بعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية تعزية إلى أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، عبر فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الحريق الذي اندلع في محطة القطارات الرئيسية بميدان رمسيس بالقاهرة، والذي أسفر عن وقوع العشرات من الضحايا والمصابين، سائلا سموه المولى تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية، وأن يحفظ مصر وشعبها الشقيق من كل مكروه.
وبعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ببرقية تعزية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، ضمنها سموه خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الحريق، مبتهلا سموه إلى الباري جل وعلا أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية.
كما بعث سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ببرقية تعزية مماثلة.
السيسي يعزي أسر الضحايا ويوجّه بمحاسبة المتسببين فيه.. واستقالة وزير النقل.. والنائب العام: شجار بين سائقي قاطرتين تسبب في الحادث
قطار يتسبب بحريق في «محطة مصر».. وسقوط عشرات القتلى والجرحى
القاهرة ـ خديجة حمودة ـ ناهد إمام ـ هناء السيد ـ هالة عمران
لقي 20 شخصا على الأقل حتفهم في حادثة قطار مروعة بعد اصطدامه بحاجز فولاذي نجم عنها حريق كبير داخل محطة القطارات الرئيسية في القاهرة، والمعروفة باسم «محطة مصر»، كما أصيب أكثر من 40 آخرين.
وأكدت مصادر مسؤولة بالسكة الحديد، أن الحريق وقع نتيجة تصادم جرار قطار وعربة «باور» الخاصة بالتكييف بصدادات نهاية رصيف رقم 6 وليس نتيجة أي عمل إرهابي، ودخول جرار القطار بسرعته أدت لتصادم قوي وانفجار تانك السولار بالجرار وحدوث حريق، نتج عنه عشرات المصابين والوفيات بين الركاب الذين كانوا يتواجدون على الرصيف في انتظار رحلاتهم.
وعلى الفور، توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مستهل المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره الألباني ألير ميتا، عقب انتهاء مباحثاتهما بقصر الاتحادية بخالص التعازي لأسر ضحايا حادث القطار، وأصدر توجيهاته للحكومة بالتوجه إلى موقع الحادث ومتابعة حالة المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم ولأسرهم، ومحاسبة المتسببين فيه بعد انتهاء التحقيقات.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء مصطفي مدبولي، أنه سيتم تحديد المتسبب في حادث اصطدام القطار، وستتم محاسبته بشدة، وقال «إن الصمت عن أي نوع من أنواع التقاعس والأخطاء التي تودي بحياة المواطنين المصريين قد انتهى».
وأضاف مدبولي ـ في تصريح له أثناء تفقده موقع الحادث بالمحطة ـ «يجب أن نعلم أن المتسبب في هذا الحادث ستتم محاسبته حسابا عسيرا، ويكفينا تلك الأنواع من الأخطاء».
وتابع قائلا: «عندما نتحقق من المخطئ في هذا الأمر، ستتم معاقبته بأقصى درجات المساءلة التي تضمن حقوق أهالينا الذي لقوا مصرعهم أو أصيبوا في هذا الحادث الأليم».
وأشار إلى أنه بناء على توجيهات الرئيس السيسي تحركت الحكومة فورا، حيث توجه وزير النقل هشام عرفات إلى موقع الحادث، ثم توجهت وزيرة الصحة لمتابعة المصابين بالمستشفى، فيما تابع وزير الداخلية ومحافظ القاهرة، كما تعاملت بشكل فوري سيارات الإطفاء والإسعاف مع الحادث، وتم التوجيه بالمستشفيات لتوفير أقصى درجات الرعاية للمصابين، كما قامت وزيرة التضامن باتخاذ اللازم لحصر أعداد الضحايا والمصابين واتخاذ اللازم نحوهم.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة بأكملها تتعامل مع تداعيات الحادث والتخفيف من آثاره على أسر الضحايا الذين نتوجه لهم بخالص العزاء، ونؤكد لهم مجددا أنه انتهى عهد السكوت على التقاعس أو الأخطاء تجاه تهديد أرواح المواطنين وسيتم حسابه بشكل صارم وعسير.
وبعد ساعات اعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء استقالة وزير النقل هشام عرفات وان رئيس الحكومة قبلها.
من جانبها، أمرت المستشارة أماني الرافعي رئيس هيئة النيابة الإدارية بفتح تحقيق عاجل بشأن الحريق.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، أعلن النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، ضبط المتهم قائد الجرار المتسبب في حادث اندلاع النيران بمحطة مصر، وذلك تنفيذا لقرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره.
وذكر بيان صدر عن النائب العام، أنه تبين من التحقيقات أن الجرار رقم 2310 مرتكب الحادث وأثناء سيره متجها إلى مكان التخزين تقابل مع الجرار رقم 2305 أثناء دورانه على خط مجاور عكس الاتجاه ما أدى إلى تشابكهما، وحال ذلك دون استمرار سير الجرار مرتكب الحادث فترك قائد الجرار الأخير كابينة القيادة دون أن يتخذ إجراءات إيقاف محرك الجرار وتوجه لمعاينة قائد الجرار الآخر رقم 2305 الذي قام بالرجوع للخلف لفك هذا التشابك مما أدى إلى تحرك الجرار مرتكب الحادث دون قائده وانطلاقه بسرعة عالية فاصطدم بالمصد الخرساني بنهاية خط السير بداخل المحطة فوقع الحادث.
رئيس «النواب»: اتخاذ كل الإجراءات لمعرفة أسباب الحادث ومحاسبة المتسببين
القاهرة - مجدي عبدالرحمن
أكد رئيس مجلس النواب د.علي عبدالعال ان البرلمان سيقوم باتخاذ كل الإجراءات الدستورية واللائحية اللازمة للوقوف على أسباب حادث الحريق الذي وقع بمحطة مصر، وسيدعو المسؤولين في جلساته القادمة لبحث تداعيات هذا الحادث الأليم ومحاسبة المتسببين عنه.
وقال عبدالعال - في بيان: «بقلوب مطمئنة بقضاء الله وقدره، ينعى مجلس النواب ضحايا حادث الحريق الذي وقع بمحطة مصر إثر اصطدام أحد القطارات بحاجز أسمنتي بنهاية الرصيف».
وأعرب مجلس النواب عن مشاطرته أسر الضحايا الأحزان في مصابهم الجليل.. داعيا المولى عز وجل أن يسكن ضحايا الحادث فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم صبر المؤمنين، وأن يعجل بشفاء المصابين.
من جانبه، أكد وكيل مجلس النواب النائب سليمان وهدان، أن البرلمان سيستدعي كل المسؤولين وعلى رأسهم وزير النقل المستقيل هشام عرفات، ورئيس هيئة السكة الحديد، مشددا على أن مجلس النواب سيستخدم كل أدواته البرلمانية لمعاقبة المتسببين في هذا الحادث.
وأوضح وهدان أنه لا يمكن السكوت على أي أخطاء سواء كانت بسيطة أو جسيمة، مضيفا: «ان الأخطاء الجسيمة التي ينتج عنها وفاة المصريين يجب معاقبة كل المتورطين فيها والمسؤولين عنها بشكل مباشر وغير مباشر».
وأشار وكيل النواب إلى أن مصر كانت ثاني دولة في العالم توجد بها سكة حديد، ولكن نتيجة للإهمال والفساد تراجع أداء الهيئة.
الذويخ يعزي أسر الضحايا
القاهرة ـ ناهد إمام
أعرب سفيرنا لدى مصر السفير محمد صالح الذويخ عن تعازيه لجمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبا، بخصوص حادث قطار محطة مصر.
كما عبر السفير الذويخ على هامش افتتاحه لسوق خيري بمقر السفارة الكويتية في مصر امس، عن تعازيه لأسر الضحايا. داعيا الله ـ عز وجل ـ أن يتغمدهم برحمته الواسعة، وتمنياته بالسلامة لجميع المصابين.
تضارب آراء شهود العيان حول وجود سائق للقطار
قال أحد شهود العيان على حريق محطة مصر: «البابور» بتاع القطار جاء بسرعة وعدى الناحية التانية من الرصيف، وكنت واقف هنا وفى ناس كتير ماتت، ناس كتير ولعت، والنار كانت واصلة لفوق، ومن شدة الانفجار كنا بنفتكرها قنبلة.
والتقط الحديث شاهد عيان آخر وعبر عن ما شاهده قائلا: «القطر مفهوش سواق، قطار جاي بسرعة رهيبة مش هيمشي لوحده»، فيما أكد شاهد آخر أنه رأى السائق موجودا داخل القطار لكنه لم يستطع السيطرة عليه مما جعله يندفع بسرعة ويتسبب في الحادث الأليم.
80 ألف جنيه لحالة الوفاة و25 ألفاً لكل مصاب
أعلن مجلس الوزراء أنه في إطار التعامل مع تداعيات حادث قطار محطة سكة حديد رمسيس، وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه امس برئاسة د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على صرف 80 ألف جنيه لكل حالة وفاة، أو عجز كلي، وكذا صرف 25 ألف جنيه لكل مصاب من مصابي هذا الحادث.
مصابو الحادث للنيابة: لم نستطع الهرب وعجزنا عن إنقاذ المحترقين
استمعت نيابة الأزبكية بإشراف المستشار حاتم فاضل، المحامي العام الأول إلى أقوال عدد من مصابي حادث القطار بمحطة السكة الحديد في رمسيس، ممن سمحت لهم حالتهم الصحية بالحديث.
وأكد المصابون انه أثناء انتظارهم القطار على الرصيف رقم 6، فوجئوا بدخول الجرار بسرعة كبيرة ولم يستطيعوا الفرار والهرب أو الجري بعيدا فاصطدم بالرصيف وبعدد من المواطنين واشتعلت النيران بسرعة والتهمت عددا من الأشخاص.
وقال المصابون: «مش مصدقين اللي حصل.. الحمد لله ربنا نجانا»، مشيرين إلى أن بعضهم شاهد أقاربه وأصدقاءه والنار مشتعلة به ووقف عاجزا يراهم يحترقون أحياء، وأضاف المصابون: «لينا أصحاب وأهل ماتوا محروقين»، صوتهم وهم بيموتوا مش هننساه».
وكشفت معاينة النيابة ان النيران كانت ضخمة والتهمت كل شيء على الرصيف، حيث كانت في كل مكان. وتبين من المعاينة تفحم أكشاك الباعة وتبعثر متعلقات المواطنين على جنبات الرصيف، فضلا عن أشلاء آدمية ودماء كثيرة، وتناثر الزجاج في كل مكان.
الأمن يلقي القبض على سائق جرار قطار الحادث
ألقت رجال المباحث القبض على سائق الجرار 2302، والذي اصطدام برصيف رقم 6 بمحطة سكك الحديد بمنطقة رمسيس، مما أدى إلى اندلاع الحريق داخل المحطة وهرعت سيارات الإطفاء إلى المكان وتمت السيطرة عليه، وتم اتخاذ كافة الإجراءات ضده، وإحالته للنيابة التي باشرت التحقيق.