القاهرة هناء السيد ـ ناهد إمام ووكالات
قالت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري د.هالة السعيد: إن القانون الخاص بصندوق مصر السيادي تم نشره بالجريدة الرسمية بما ينص على بدء العمل به فورا، مشيرة إلى أن الصندوق يمثل صندوقا استثماريا سياديا مملوكا بالكامل لمصر وله شخصية اعتبارية مستقلة ويتمتع باستقلال مالي وإداري وذمة مالية مستقلة عن الدولة، ويعد من أشخاص القانون الخاص رأس مال الصندوق والبالغ 200 مليار جنيه مصري.
وحول أهم الأهداف والأسس الاستثمارية لصندوق مصر، أوضحت وزيرة التخطيط - في بيان لها امس أن الصندوق يهدف إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال إدارة أمواله وأصوله إلى جانب تحقيق الاستغلال الأمثل لها وفقا لأفضل المعايير والقواعد الدولية، لتعظيم قيمتها لصالح الأجيال القادمة.
وأشارت إلى أن الصندوق له صلاحية تحقيق التعاون والمشاركة مع الصناديق العربية والأجنبية النظيرة والمؤسسات المالية المختلفة أو أي منها في سبيل تنفيذ الهدف منه وذلك على أسس تجارية لتحقيق العائد الاستثماري المحدد بموجب سياسة الاستثمار الخاصة بالصندوق، وان الصندوق يراعي في سياساته الاستثمارية أن تكون متوافقة مع أفضل الممارسات المتعارف عليها الخاصة بالمسؤولية البيئية الاجتماعية وقواعد الحوكمة.
واستعرضت أبرز ما نص عليه النظام الأساسي لصندوق مصر، مُظهرة الصلاحيات الخاصة بالصندوق بأن يكون له الحق في سبيل تحقيق أهدافه القيام بجميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وممارسة كل الصلاحيات المحددة في قانونه ونظامه الأساسي، والتي تتضمن المساهمة بمفرده أو مع غيره في تأسيس الشركات أو الصناديق، أو في زيادة رؤوس أموالها، وذلك في القطاعات المحددة وفقا لسياسة الاستثمار التي يقرها مجلس إدارة الصندوق إلى جانب الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية.
وقالت إن من صلاحيات الصندوق، وفقا للتقرير، الاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية، وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين مع شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها، كما تضمنت صلاحيات الصندوق إقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة والقيام بجميع الأنشطة الأخرى اللازمة لتنفيذ أغراض الصندوق والتزاماته.
وحول موارد صندوق مصر، أوضحت الوزيرة أن الموارد المالية للصندوق تتكون من رأسمال الصندوق والبالغ 200 مليار جنيه مصري كرأسمال مرخص به ورأس مال مصدر 5 مليارات جنيه مصري إلى جانب الأصول التي تنتقل ملكيتها له وفقا لأحكام قانون الصندوق، إضافة إلى عوائد وإيرادات استثمار أموال الصندوق واستغلال أصوله بما يشمل العوائد المترتبة من مساهمته في أي من الصناديق أو الشركات الأخرى، فضلا عن القروض والتسهيلات التي يحصل عليها، وحصيلة إصدار السندات والأدوات المالية الأخرى، إلى جانب الموارد الأخرى التي يقرها مجلس الإدارة ويصدر بقبولها قرار من رئيس مجلس الوزراء، مشيرة إلى أن أموال الصندوق من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة.
وعن نقل أصول الدولة المستغلة وغير المستغلة من ملكية الأجهزة الحكومية إلى الصندوق واستغلال تلك الأصول من الصندوق، أكدت السعيد قيام الصندوق بإعداد دراسة وافية للجدوى الاقتصادية والعائد الاستثماري المتوقع للأصول المستغلة أو غير المستغلة عند مناقشة مقترح نقل ملكيتها إلى الصندوق ويكون ذلك وفقا لتقرير لجنة الاستثمار المعتمد والضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة الصندوق، على أن يكون نقل ملكية أي من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأي من الجهات التابعة لها إلى الصندوق أو أي من الصناديق التي يؤسسها والمملوكة له بالكامل يكون بموجب قرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص (الوزير المعني بشؤون التخطيط).
وفيما يتعلق بالأصول المستغلة، أفادت الوزيرة بأن ذلك يكون بقرار من رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص (الوزير المعني بشؤون التخطيط) بالاتفاق مع وزير المالية وبالتنسيق مع الوزير المعني، مشيرة إلى أن للصندوق التصرف في الأصول بكل الصور الواردة في المادة (8) من قانون الصندوق بعد انتقال ملكيتها إليه على أن تقيم تلك الأصول قبل التصرف فيها وفقا للقيمة السوقية التي تحدد بما لا يقل عن التقييم الذي يتم على أساس متوسط القيمة المحددة بموجب ثلاثة تقارير من مقيّمين ماليين معتمدين من الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي المصري.
وذكرت أن تشكيل مجلس إدارة الصندوق يكون بموجب قرار من رئيس الجمهورية، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء، ليتكون المجلس من الوزير المختص (الوزير المعني بشؤون التخطيط) رئيسا لمجلس الإدارة غير تنفيذي وممثلا عن الوزارات المعنية بشؤون التخطيط والمالية والاستثمار وخمسة أعضاء مستقلين من ذوي الخبرة في المجالات الاقتصادية والقانونية وشؤون الاستثمار أو غيرها من المجالات ذات الصلة بأغراض الصندوق، وتكون مدة عضويتهم أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة، كما يجوز أن يختار مجلس الإدارة من بين أعضائه من يحل محل رئيس المجلس لينوب عنه حال غيابه.
وحول تشكيل الجمعية العمومية للصندوق، بينت الوزيرة أن تشكيل الجمعية العمومية للصندوق يتم بموجب قرار من رئيس الجمهورية، وتكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من الوزير المختص (الوزير المعني بشؤون التخطيط) والوزير المعني بشؤون المالية والوزير المعني بشؤون الاستثمار وأحد نائبي محافظ البنك المركزي المصري إلى جانب سبعة أعضاء من ذوي الخبرة في المجالات المالية والاقتصادية والقانونية، وفي إدارة الصناديق النظيرة والشركات الاستثمارية العالمية، ويرشحهم رئيس مجلس الوزراء، وتكون مدة عضويتهم أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة.
ولفتت إلى أن للجمعية العمومية اقتراح تشكيل مجلس استشاري متخصص في المجالات ذات الصلة بأغراض الصندوق لتقديم المشورة في سياسات الاستثمار، وفقا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية، ويصدر بتشكيله وتحديد اختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية.
وأوضحت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الدكتورة هالة السعيد أن المدير التنفيذي للصندوق يكون من ذوي الخبرة العملية في الاستثمار وإدارة الاستثمارات متفرغا لإدارته، ويصدر بتعيينه وتحديد اختصاصاته ومعاملته المالية قرار من مجلس الإدارة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد أخرى حيث يمثل المدير التنفيذي الصندوق في علاقته مع الغير وأمام القضاء.
وعن الضوابط التي تضمن استقلالية المدير التنفيذي، أشارت السعيد إلى أن قبول استقالة المدير التنفيذي أو إعفاءه من منصبه، بقرار من مجلس الإدارة بناء على تقرير تعده لجنة ثلاثية من أعضائه وبعد دعوته لحضور اجتماع مجلس الإدارة لمناقشته والاستماع إلى وجهة نظره في هذا الشأن، ويصدر مجلس الإدارة قرارا بتشكيل هذه اللجنة، وتحديد مهامها، ويلتزم المجلس بعرض هذا التقرير في أول اجتماع للجمعية العمومية.
ولفتت إلى ضوابط تأسيس الصناديق الفرعية والشركات التابعة والتي تضمنت أن يكون للصندوق تأسيس صناديق فرعية بمفرده أو بالمشاركة مع الصناديق المصرية والعربية والأجنبية والمصارف والمؤسسات المالية والشركات المصرية والأجنبية أو الوزارات أو أية جهة عامة أخرى أو أي منها، مع عدم الإخلال بحق الصندوق في تأسيس صناديق أو المشاركة في صناديق قائمة وفقا لأحكام قانون سوق رأس المال أو القوانين المنظمة لإجراءات تأسيسها، بموجب قرار تأسيس يصدر من مجلس الإدارة بناء على دراسات وتوصيات لجنة الاستثمار وفقا للسياسات الداخلية للصندوق.
كما شملت الضوابط أن يحدد النظام الأساسي للصندوق الفرعي ضوابط ونسب تمثيل كل مساهم في عضوية مجلس إدارة الصندوق الفرعي ويكون تمثيل كل مساهم بنسبة مساهمته في رأس المال ما لم يحدد النظام الأساسي للصندوق الفرعي ضوابط أخرى تتعلق بنسب التمثيل في عضوية مجلس إدارته، كما يحدد قرار تأسيس الصندوق الفرعي نوع الصندوق والغرض من إنشائه والأهداف والسياسات الاستثمارية له في ضوء ما أعدته لجنة الاستثمار من دراسات وتوصيات بما يتماشى مع السياسات الداخلية للصندوق.
وأوضحت الوزيرة أن للصندوق الحق في تأسيس شركات مملوكة له بالكامل أو يسهم مع الغير في شركات أو في زيادة رؤوس أموالها وذلك بناء على الخطة الاستثمارية التي يقترحها المدير التنفيذي وتوافق عليها لجنة الاستثمار ويعتمدها مجلس الإدارة.
وتضمنت أهم متطلبات الإفصاح للصندوق أن يلتزم بالإعلان عن البيانات والمعلومات الجوهرية وفقا لأحدث النظم والممارسات الدولية المتبعة في الصناديق السيادية المماثلة وذلك بما لا يتعارض مع القوانين والاتفاقيات السارية، مشيرة إلى أن يكون مجلس إدارة الصندوق مسؤولا عن التحقق من التزام الإدارة التنفيذية بالإفصاح له عن أي معلومات أو تطورات عن أعمال الصندوق أو الأصول التي يملكها، وتكون ذات تأثير جوهري على أصول الصندوق أو وضعه المالي أو في المسار العام لأعماله واستثماراته، أو قد تؤدي إلى عدم قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته المالية الجوهرية، أو تؤدي إلى تكبد الصندوق الخسائر المالية المنصوص عليها في المادة (9) من النظام الأساسي كذلك يكون مجلس إدارة الصندوق، كما يتعين على مجلس الإدارة الالتزام بمتطلبات الإفصاح الأخرى التي يقرها بناء على اقتراح لجنة الحوكمة.
ولفتت إلى التزام كل من أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والمدير التنفيذي في حالة وجود تعارض مصالح لهم أو لأي من أقاربهم حتى الدرجة الرابعة أو لأي من الجهات التي يعملون فيها مع مصالح الصندوق أو واجباتهم ما يؤثر على مقتضيات المهنية والحياد والاستقلالية بالإفصاح عن ذلك وفقا للإجراءات والضوابط المحددة باللوائح الداخلية للصندوق، ولا يجوز لهم في هذه الأحوال المشاركة في المداولات أو التصويت.
كما يلتزم أعضاء الجمعية العمومية وأعضاء مجلس الإدارة ليسري هذا الالتزام على كافة العاملين بالصندوق، حيث يستمر هذا الالتزام بالحفاظ على السرية قائما لمدة لا تقل عن عامين تاليين على تاريخ انتهاء العضوية أو انقضاء العلاقة التعاقدية مع الصندوق.
ونوه بأن أهم ضوابط الرقابة على الصندوق والتي شملت أن تختص الجمعية العمومية بمتابعة أداء الصندوق ومدى تحقيقه لأغراضه، كما تختص بمتابعة أداء مجلس الإدارة في ضوء معايير قياس الأداء النافذة.
وتضمنت ضوابط الرقابة أن يختص مجلس إدارة الصندوق بمتابعة الأداء العام للصندوق وفقا لمؤشرات الأداء التي يضعها المجلس ويتولى مراجعة حسابات الصندوق مراقبا حسابات أحدهما من الجهاز المركزي للمحاسبات ويعين المراقب الأخر من بين المحاسبين المقيدين لدى البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية بقرار من الجمعية العمومية بناء على اقتراح مجلس الإدارة.
كما تخضع الصناديق الفرعية المملوكة بالكامل لصندوق مصر لرقابته ويتولى مراجعة حسابات الصندوق الفرعي مراقب حسابات أو أكثر وفقا لنظامه الأساسي من المراقبين المقيدين لدى البنك المركزي المصري أو الهيئة العامة للرقابة المالية.
إلى ذلك، أكد العالم المصري د.مصطفى السيد أنه يتم حاليا التواصل مع وزارة الصحة بصفة مستمرة لعرض نتائج تجارب استخدام جزيئات الذهب النانومترية في علاج السرطان والرد على كل استفساراتها، والتأكد من أن تلك الجزيئات لا تؤثر سلبيا على خلايا الجسم السليمة، لإقرار تلك الطريقة والبدء في تطبيقها على البشر.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها السيد امس في الصالون العلمي لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لعرض أحدث تطورات أبحاثه في علاج السرطان بجزيئات الذهب النانومترية، وبدء إجراء تجارب سريرية لهذا النوع من العلاج، بحضور عدد كبير من طلاب الكليات العلمية والصيادلة ونخبة من أساتذة الجامعات والمراكز البحثية.
وعرض العالم المصري فكرة علاج السرطان بجزيئات الذهب النانومترية القائمة على حقن قطع الذهب الصغيرة (نانو) داخل الجسم لتمتص الضوء تحت الأحمر وتسخن الخلية السرطانية للقضاء عليها، موضحا أن التجارب أثبتت أنه عقب تسخين قطع ذهب ورفع درجة الحرارة حول الخلية يتم انصهار أو «تسييح» الخلايا السرطانية والبروتينات حولها مما يمنع انتشارها في باقي أجزاء الجسم، مؤكدا أن التجارب مستمرة لمعرفة طريقة تغير عمل الخلية السرطانية بعد اعتيادها على تلك الطريقة.
وأشار إلى أن أكاديمية البحث العلمي قامت بتوفير التمويل اللازم لاستكمال الأبحاث على عدد كبير من حيوانات التجارب (قطط وكلاب وأحصنة) بجامعة القاهرة، موضحا أنه كان من قبل يتم استئصال الورم في الحيوانات ثم يعود للظهور مرة أخرى بعد عدة أشهر، لكن الذين تم علاجهم باستخدام نانو الذهب لم يعد إليهم الورم مرة أخرى، حيث ثبت أنه يمنع انتشار المرض في أجزاء الجسم ولا يؤثر على الخلايا السليمة.
وقال د.مصطفى السيد «إنه لا يوجد تأثير سلبي على الجسم من ذرات الذهب، ولكنها تترسب في الكلى والكبد، ومن خلال التجارب تبين أنها لم تسبب أي تأثير سلبي على الحيوانات على مدار 5 سنوات، ومازالت التجارب مستمرة، لافتا إلى أنه في الولايات المتحدة الأميركية تم تطبيق طريقة مشابهة لجزيئات الذهب النانومترية لعلاج السرطان على البشر».
ولفت إلى أن البحث العلمي سيقود قاطرة التنمية في مصر خلال الفترة المقبلة ويدعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن العقول المصرية أثبتت مهاراتها عبر التاريخ في مختلف المجالات، فمازال لغز بناء الأهرامات يحير العالم حتى الآن.
من جانبه، أشار د.محمود صقر رئيس الأكاديمية إلى أن الصالون العلمي للأكاديمية يأتي ضمن فعاليات شهر العلوم المصري، الذي انطلقت فعالياته أمس وتنظمه الأكاديمية للعام السادس على التوالي، موضحا أن الصالون سيستضيف شهريا أحد كبار العلماء المصريين والعرب لمناقشة قضية علمية ملحة، وذلك تحت رعاية د.خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وعقب المحاضرة، كرم د.محمود صقر العالم المصري د.مصطفى السيد ومنحه درع الأكاديمية تقديرا لجهوده في مجال البحث العلمي ودعمه المستمر لفعاليات الأكاديمية.
وفي سياق آخر، أعلن د.عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية الجديدة عن مخطط لإنشاء 14 مجتمعا عمرانيا جديدا بتكنولوجيا الجيل الرابع والمدن الذكية في مختلف أنحاء الجمهورية في إطار الاستراتيجية القومية للتنمية العمرانية 2052 والتي تستهدف مضاعفة الرقعة العمرانية في مصر من 7% إلى 14%.
وقال الجزار - في كلمته امس خلال مؤتمر «ملتقي الاستثمار الرابع» تحت شعار معا إلى أفريقيا الذي ينظمه اتحاد الغرف المصرية بمشاركة 60 دولة - إن خطة التنمية العمرانية الشاملة بدأت منذ نحو 4 سنوات بإنشاء شبكة طرق متكاملة هي الأكبر في تاريخ مصر من حيث الأطوال والتكلفة لتصل المدن القائمة بالمناطق العمرانية الجديدة سواء تلك التي تم إنشاؤها أو جار العمل عليها سواء على نطاق التوسع في اتجاه الشرق أو الغرب.
وأضاف إن مجتمعات المدن الذكية تهدف لتلبية احتياجات المواطنين في إطار رؤية تنموية تقوم بها الدولة، خاصة أن المدن القديمة أصبحت غير قادرة على تلبية احتياجات ومتطلبات المواطنين، مشيرا إلى أن أي تجمع عمراني جديد سيوفر للمواطنين ما لم تستطع المدن القديمة توفيره من خدمات وإمكانات وهو ما يعكس الاستثمارات الضخمة التي تضخ فيها.
كما لفت إلى أن الاهتمام بالتجمعات العمرانية الجديدة لا يعني إهمال المدن القديمة التي ستشهد عمليات تنمية وتطوير جنبا إلى جنب مع إنشاء المدن الجديدة في إطار استراتيجية التنمية العمرانية الشاملة، حيث سيتم تطوير المناطق الحضارية والأثرية وكذلك تحويل التجمعات السكنية القديمة التي لم تعد قادرة على تقديم خدمات للمواطنين إلى تجمعات سكنية حديثة بعد تجديدها.
وأضاف وزير الإسكان إنه تم تحقيق إنجازات كبيرة على مدار السنوات الأربع الماضية في مجال تنمية البنية التحتية، حيث وصلت نسب توصيل المياه في الريف إلى ٩٥% وفي الحضر إلى ١٠٠%، كما قفزت نسبة الإنجاز في شبكات الصرف الصحي من ١٢% في الريف إلى ٣٤% ومن ٧٩% في الحضر إلى ٩٤% على مدار السنوات الأربع الماضية.
ونبه إلى أن الدولة تتحمل تكلفة باهظة في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي حيث تصل تكلفة خدمة متر مكعب واحد من الصرف الصحي ما بين ١٤ إلى ١٦ ألف جنيه، ومتر مياه الشرب ما بين ٨ إلى ١٠ آلاف جنيه، والمتر المكعب من تحلية المياه ما بين ١٨ إلى ٢٠ ألف جنيه.
كما أشار الجزار إلى أن الدولة تقوم حاليا بتنفيذ ٧٠٧ آلاف وحدة سكنية بهدف سد الفجوة السكانية التي مازلنا نرى أنها تحتاج إلى حلول مختلفة ومتنوعة.
وحول العاصمة الإدارية الجديدة.. قال وزير الإسكان إنها ستكون مركزا لريادة المال والأعمال وستكون مكملة للعاصمة القاهرة وليست بديلا عنها لتكون الشكل الجديد لعاصمة مصر المستقبل، مضيفا أن الأسبوع الماضي شهد تنفيذ ثاني أكبر صبة خرسانية في العالم بعد الصين تمثلت في الصبة الخرسانية لإنشاء أكبر برج في أفريقيا بطول ٣٨٥ مترا، وبلغت مساحتها ١٨ ألف متر خرسانة نفذت في ٤٠ ساعة.
في غضون ذلك، أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية تقريرا جديدا حول الأسباب الرئيسية لتفاقم ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب في الآونة الأخيرة، وانتشارها خاصة بين فئات الشباب في المجتمعات الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية.
وأشار المرصد إلى وجود سببين لتفاقم هذه الظاهرة في الغرب والولايات المتحدة الأميركية، هما: المتطرفون من جهة، وتركيز وسائل الإعلام الغربية على هجمات المتطرفين المسلمين دون غيرها من جهة أخرى، حيث أشارت دراسة وضعها باحثون بجامعة جورجيا فيما يطلق عليه «قاعدة بيانات الإرهاب» إلى أنه من بين العمليات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 2006 و2015، شن أشخاص مسلمون 12.5% من هذه الهجمات، لكن حصلت هذه الهجمات على نصف التغطية الإخبارية لجميع الحوادث الإرهابية كما تكشف الدراسة، أكثر بنسبة 357% من التغطية العادية لأي حادث إرهابي آخر، أي أكثر من ثلاثة أمثال ونصف.
وبين المرصد أن تكثيف التغطية الإعلامية للهجمات الإرهابية التي شنها مسلمون تعمل على إبراز هذا النوع من العمليات، وتصور للمواطنين الأوروبيين والأمريكيين أنهم لا يواجهون سوى الإرهاب الذي يقوم به مسلمون.
وأشار المرصد إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا أصبحت أشد سوءا في أوروبا، حيث سجل في بريطانيا وحدها خلال 6 أشهر فقط (608) حوادث مرتبطة بظاهرة «الإسلاموفوبيا» من أصل (685) حادثة مرتبطة بالعنصرية عموما في البلاد، وقال تقرير لمؤسسةTell Mama الحقوقية إنها رصدت في الفترة بين يناير ويونيو الماضيين وقوع 608 حوادث مرتبطة بالإسلاموفوبيا ببريطانيا، مضيفة أن غالبيتها وقعت في شوارع المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن 58% من حوادث الإسلاموفوبيا استهدفت النساء.
وأكد المرصد أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تتزايد في المجال العام الواقعي والافتراضي، حيث أوضح التقرير البريطاني أن 45.3% من الحوادث التي جرى الإبلاغ عنها خلال فترة الرصد، تمت بشكل مباشر بين «الضحية ومرتكب الجريمة، أو أدت إلى تمييز فعلي أو إضرار بالممتلكات». كما وجد التقرير أن 207 من حوادث الإسلاموفوبيا المذكورة، ارتكبت عبر الإنترنت، أي بنسبة 34% من إجمالي هذه الحوادث. وبحسب التقرير، مثلت حوادث الإسلاموفوبيا المرتكبة عبر تويتر 59% من إجمالي الحوادث عبر مواقع الإنترنت، بينما انقسمت النسبة المتبقية بين فيس بوك ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى.