القاهرة - ناهد إمام
قال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية للقناة، إن محور قناة السويس هو المستقبل المنتظر في التجارة العالمية، لما تمتلكه المنطقة من إمكانات مادية، وطاقات بشرية، وبنية تحتية في مناطقها الصناعية، بالإضافة إلى سهولة الوصول من خلال موقعها للأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها الفريق مميش، امس، في مؤتمر عقدته المنطقة الاقتصادية للقناة ومنظمة التعاون الاقتصادي، تحت عنوان «تحقيق نمو مستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال الاستثمار في جودة البنية التحتية» الذي تنظمه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبدعم من الحكومة اليابانية.
وأضاف الفريق مميش أن المنطقة تعمل على وجود مراكز لوجستية للموانئ، وتضع كل الخطط، والسياسات التسويقية المرنة، وتسعى إلى إنجاح المستثمرين، باعتبارهم شركاء للمنطقة، ووجودهم في منظومة واحدة يحتم علينا جميعا التعاون من أجل نجاح هذا المشروع حتى يعود بالنفع على البشرية وشعوب المنطقة.
وأوضح أن المنطقة تدعم الاستثمار في القطاعات الحيوية عموما، ويعد الاستثمار في البنية التحتية أحد أهم عوامل نجاح أي منطقة، فبدونه يصعب جذب المستثمر، كما أن المنطقة أصبحت تدعم بشكل كبير تعزيز معايير الجودة والسلامة في هذه الاستثمارات لجني مكاسب بيئية واجتماعية ترفع من تصنيف المنطقة وتساعد على تطبيق مفهوم الاستدامة في المنطقة.
وأكد مميش أن المنطقة تقوم بتجهيز البنية التحتية في مناطقها المتنوعة، وتعمل على جذب المستثمرين في وقت واحد، حيث قامت المنطقة بتطوير ميناء شرق بورسعيد وتجهيزه بأعلى المواصفات والمعايير الدولية إلى جانب تطوير ميناء السخنة باعتبارهما قطبي المنطقتين الشمالية والجنوبية، كما يعد حفر قناة السويس الجديدة هو أول تطوير للبنية التحتية مع تنامي حركة التجارة العالمية وبالتوازي مع هذه التجهيزات كان لا بد من تشريعات وقوانين تسهل من إجراءات الاستثمار، وإنشاء مصانع تعزز من ثقافة القيمة المضافة، وإنشاء مراكز لوجستية تخدم هذه الصناعات، ومراكز تدريب تساعد على تأهيل وتدريب العمالة بشكل يواكب عملية التطوير.
وأضاف الفريق مميش أن المنطقة الاقتصادية، خلال الفترة القليلة المقبلة، ستكون من أهم مصادر الدخل القومي والعملة الصعبة لمصر، حيث تعمل على خلق فرص عمل للشباب وبناء مستقبل واعد في المنطقة، ولن يتأتى هذا إلا بوجود بنية تحتية قوية ما يساهم في جذب استثمارات جديدة.
من جانبه، قال كارلوس كوندي المدير الإقليمي للمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن إمكانات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كموقع استثماري ممتاز يقع على شواطئ طريق تجاري مهم، بين أوروبا وآسيا وبالقرب من أسواق عالمية مهمة وسوق محلي وتواجد قوى عاملة مؤهلة لأن تكون محورا لوجستيا كبيرا.
جدير بالذكر أن هذا المؤتمر، الذي تعقده الهيئة لأول مرة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OCED، يناقش عددا من المحاور المهمة خلال 4 جلسات.
وتتمثل محاور المؤتمر في مناقشة تحسين استثمارات البنية التحتية عالية الجودة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، تحديد إجراءات السياسة الاستراتيجية لزيادة تعزيز النتائج البيئية والاجتماعية والاقتصادية من استثمارات البنية التحتية، تحسين الحوكمة لضمان جودة استثمارات البنية التحتية، وتيسير النهج الفعال لتمويل استثمارات البنية التحتية عالية الجودة.
ويهدف هذا المؤتمر الإقليمي لزيادة الوعي لدى صناع القرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول أهمية تعزيز جودة الاستثمارات في البنية التحتية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، كما يهدف لتعزيز التفاهم المشترك، وتبادل الخبرات من خلال إتاحة منصة إقليمية لصناع القرار والقطاع الخاص والأطراف الفاعلة الأخرى المشاركة بالمؤتمر.
يذكر أن الدول المشاركة في المؤتمر الإقليمي، تتمثل في: «العراق والأردن ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وإسبانيا والسويد وتونس»، علاوة على منظمات دولية، هي: منظمة جايكا اليابانية، وبنك التنمية الأفريقي والبنك الإسلامي للتنمية واللجنة الاقتصادية لأفريقيا وبنك الاستثمار الأوروبي.