أكدت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري أن الاقتصاد المصري حقق أعلى معدل نمو منذ عشر سنوات والذي بلغ 5.5% نتيجة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انتهجته الحكومة المصرية.
وأوضحت السعيد خلال عرضها برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في لقائها مع د.اشرات حسين مستشار رئيس الوزراء ووزير الإصلاح المؤسسي في باكستان على هامش أعمال الاجتماع السنوي الرابع والأربعين لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مراكش امس أن من ضمن المؤشرات الإيجابية المتحققة أيضا انخفاض معدل التضخم (الشهري) ليصل إلى 11.1% في شهر ديسمبر 2018 وهو أقل معدل تضخم يتحقق منذ 33 شهر أو منذ أبريل 2016، وتراجع متوسط معدل التضخم في النصف الأول من عام المالي 2018 ـ 2019 ليبلغ 14.1% مقارنة بـ 30.2% في النصف المناظر من عام 2017 ـ 2018.
وأشارت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري إلى أن البرنامج الوطني المصري للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي استهدف تحقيق النمو الشامل والمستدام من خلال الإصلاح الهيكلي لبعض القطاعات والتي تأتي في مقدمتها قطاع الطاقة بترشيد الدعم وتوجيهه لمستحقيه، بالإضافة إلى إجراء حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية لزيادة القدرات التنافسية وإعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري من خلال تحرير سعر الصرف، وزيادة الاحتياطات الدولية من العملات الأجنبية، وتخفيض العجز في الموازنة العامة للدولة، وتخفيض الدين العام من خلال العمل على زيادة الإيرادات، مؤكدة الاهتمام كذلك بجانب الحماية الاجتماعية لتخفيف آثار إجراءات الإصلاح على الفئات الأقل دخلا.
وأضافت انه بالتوازي مع برنامج الإصلاح الاقتصادي عملت الدولة المصرية على خطة شاملة لإصلاح وحوكمة الجهاز الإداري تهدف لرفع كفاءة المؤسسات وتهيئة بيئة الأعمال الداعمة لدور القطاع الخاص والجاذبة للاستثمار المحلي والاجنبي، مضيفة أن خطة الإصلاح الإداري تتضمن عددا من المحاور أهمها، الإصلاح التشريعي وتحديث القوانين المنظمة لعمل الجهاز الإداري للدولة، والتطوير المؤسسي واستحداث إدارات جديدة للموارد البشرية والمراجعة الداخلية والتدقيق، والتدريب وبناء القدرات للشباب مع تنفيذ برامج تدريب لمختلف المستويات الإدارية في الدولة، بالإضافة إلى تحسين وميكنة الخدمات الحكومية، والتوجه نحو التحول إلى مجتمع اقتصادي رقمي وتشجيع الدفع غير النقدي وتحقيق الشمول المالي.
ولفتت د.السعيد إلى أن دور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في تحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل في البلدين، مشيرة الى أن الحكومة تبنت منظورا متكاملا لتنمية هذا القطاع يشمل جميع الجوانب والمبادرات الداعمة لبيئة العمل الداعمة لهذه المشروعات سواء في الجانب التمويلي أو في الجانب المؤسسي.
وأشارت إلى إنشاء جهاز تنمية المشروعات وتبعيته لمجلس الوزراء، وكذلك الجانب التشريعي بالعمل على إعداد قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، متابعة أنه يأتي في هذا الإطار تنفيذ التعداد الاقتصادي الخامس في مصر من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، والذي من المنتظر إعلان نتائجه في أكتوبر 2019، ويهدف إلى توفير بيانات تفصيلية عن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وكذلك توفير البيانات عن القطاع غير الرسمي في مصر سواء على مستوى الأنشطة الاقتصادية أو على مستوى المحافظات، ومن ثم المساهمة في دعم جهود تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك جهود دمج القطاع غير الرسمي في منظومة القطاع الرسمي.