القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن
وجه وكيل مجلس النواب السيد الشريف دعوة عاجلة الى جموع المصريين في الخارج للمشاركة التفاعلية في الاستفتاء الشعبي الذي سيجرى على التعديلات الدستورية قبيل نهاية شهر أبريل الجاري، وقال في حوار خاص مع «الأنباء» ان ابناءنا في الخارج هم خير ممثل للشعب المصري وان مشاركته الفاعلة بصرف النظر عن قوله نعم او لا تعكس حالة الحراك السياسي القوي بين الوطن الأم وابنائه ويضيف الى العالم كله صورة جديدة من صور الانتماء مهما طالت إقامتهم في الخارج ويدلل على انهم قادرون على نقل الصورة الحضارية عن مصر الحديثة، والى تفاصيل الحوار:
متى سيناقش مجلس النواب التقرير النهائي للتعديلات الدستورية المقترحة؟
٭ يستعد مجلس النواب لمناقشة التقرير النهائي عن التعديلات في جلسات الأسبوع المقبل، وكما كان حريصا رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال على الاستماع الى كل الاراء المؤيدة والمعارضة للتعديلات خلال جلسات الحوار المجتمعي فإنه سيكون حريصا على الاستماع الى آراء النواب من الأغلبية والمعارضة ولن يتم منع احد في أن يقول رأيه بكل حرية وستعقد اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة التشريعية اجتماعها الختامي خلال ساعات من اجل وضع مشروع التقرير النهائي ليتم طبعه على الفور وارساله الى الأعضاء لتكون هناك فرصة كافية أمام كل نائب لكي يقرأ التعديلات النهائية ويكون رأيه في التصويت الذي سيتم نداء بالاسم على مادة مادة.
وأقول ايضا إن الشعب قد استطاع أن يكوّن فكرة كاملة عن التعديلات من خلال المؤتمرات الشعبية التي نظمتها الأحزاب والقوى السياسية على مدى الأسابيع الأخيرة واصبح قارئا جيدا ومستوعبا لمهام ومتطلبات هذه المرحلة ولذلك سينعكس ذلك في الإقبال على طوابير الناخبين أمام لجان الاستفتاء ليكون أبلغ رد على أولئك الذين يشككون في رغبة الشعب المصري باستمرار مسيرة صنع مصر المستقبل.
البعض قال إن التعديلات جاءت من أجل مد فترة الرئاسة الى ست سنوات.
٭ أقول للجميع داخليا وخارجيا إن محاولات البعض حصر التعديلات في هذا النطاق يعني اجتثاث الحقيقة من سياقها، ولقد أكدنا سابقا أن دستور 2014 هو دستور الضرورة، وكان الحديث يدور عن تعديله منذ الأسابيع الاولى لصدوره، ثم إن التعديلات تضمن العديد من المواد المستحدثة او المعدلة التي عكست المناخ الجديد لحقوق المرأة او الاقباط او الشباب او المعوقين في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي ألم يكن هذا أحد المطالب الرئيسية للشعب؟
واقول لهؤلاء الذين يقولون ما لا يفقهون ان من دعا الرئيس السيسي الى قيادة مصر.. هو الشعب، ولم يسع الرئيس يوما الى المنصب وهو الرجل الذي تحمل مسؤولية واعباء الدولة حتى تجاوزنا مرحلة الخطر بعد ان خربها الاخوان الفاشيون.
ماذا تقول عن التعديلات الدستورية؟
٭ لقد تضمنت العديد من المواد التي كان يجب ان تكون في الدستور الحالي ولكن بعض العراقيل حالت دون ذلك واقول ابتداء ان التعديل الدستوري جاء بمبادرة من 155 نائبا من البرلمان ولم تتدخل المؤسسة الرئاسية من قريب او بعيد فيها، وزيادة مدة الفترة الرئاسية أمر منطقي فهل يجوز ان تكون مدة الفصل التشريعي الواحد خمس سنوات ومدة الرئاسة اربع سنوات، فقط كيف يستقيم الوضع، كما ان عودة مجلس الشورى في ثوبه الجديد كمجلس للشيوخ ليمثل الغرفة الثانية للتشريع وتوسيع اختصاصاته أثبتت التجربة العملية الحاجة اليه.
وأؤكد هنا لهواة الصيد في الماء العكر ان التعديلات التي جاءت خاصة بالسلطة القضائية لن تمس استقلال القضاء من قريب او بعيد ولا صحة إطلاقا لما يردده البعض زورا وبهتانا.