كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بتل الكدوة بمنطقة آثار شمال سيناء عن بقايا الأبراج الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية لقلعة عسكرية من الطوب اللبن من الأسرة السادسة والعشرين.
وأشار د.مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في تصريح امس إلى أن أعمال الحفائر هي جزء من مشروع تنمية سيناء والذي يشمل قيام عدد من البعثات الأثرية المصرية بأعمال الحفائر والاكتشافات الأثرية بمنطقة آثار شمال سيناء.
من جانبه أوضح د.ايمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية، أن البعثة استطاعت خلال هذا الموسم في الكشف عن بقايا قلعة أثرية تضم برج الركن الشمالي الشرقي وبقايا برج الركن الجنوبي الشرقي، بالإضافة إلى امتداد السور الجنوبي للقلعة جهة الشرق لمسافة 85 مترا حتى الآن وجار استكمال أعمال الحفر لاكتشاف بقايا المنشآت المعمارية داخل القلعة.
وأكد أن هذه هي القلعة الأقدم تاريخيا والتي كشفت البعثة عن جدارها الشرقي عام 2008، وقد بنيت على انقاض هذه القلعة قلعة أخرى احدث تم الكشف عنها سابقا بالموقع.
بدوره لفت هشام حسين، مدير عام آثار شمال سيناء، إلى أن أعمال الحفائر في الجزء الشمالي الشرقي من بقايا سور القلعة المكتشفة، أسفر عن الكشف عن مدخل القلعة والذي يمثل بوابة جانبية تقع في الجزء الشمالي الشرقي من جسم السور، حيث كان يتم الخروج من البوابة إلى طريق منحدر وعلى يمين المدخل تم الكشف عن بقايا أساسات غرفة يعتقد أنها غرفة حراسة للجنود المصريين لحماية البوابة وتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى القلعة المصرية.
وأضاف أن أعمال الحفائر كشفت أيضا عن بقايا منازل شيدت في الجانب الغربي داخل القلعة حيث عثر بداخل إحدى هذه الغرف على جزء من تميمة من الفاينس تحمل اسم الملك بسماتيك الأول، مؤكدا أن النتائج الأولية لدراسة الفخار واللقي الأثرية المكتشفة وتتابع الطبقات الأثرية توضح أن تأريخ القلعة الأقدم يرجع للنصف الأول من عصر الأسرة 26 وتحديدا عصر الملك بسماتيك الأول.