القاهرة - خديجة حمودة
أكد قائد قوات الدفاع الجوي الفريق علي فهمي، أن مقاتلي قوات الدفاع الجوي المرابطين في مواقعهم بجميع أنحاء الجمهورية يواصلون العمل ليلا ونهارا سلما وحربا لحماية قدسية سماء مصر الغالية ضد كل من تسول له نفسه الاقتراب منها لتظل رايات الدفاع الجوي عالية خفاقة تحت قيادة الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وفي ظل الزعامة الحكيمة لرئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وشدد قائد قوات الدفاع الجوي - خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمناسبة الذكرى الـ49 لإنشاء قوات الدفاع الجوي الذي يوافق 30 يونيو من كل عام - على أن قوات الدفاع الجوي، القوة الرابعة في القوات المسلحة المصرية، تمتلك القدرات والإمكانيات القتالية، بما يمكنها من مجابهة العدائيات الجوية الحالية والمنتظرة وتأمين الأهداف الحيوية بالدولة ومسرح العمليات للقوات المسلحة على كل الاتجاهات الاستراتيجية.
وأوضح الفريق علي فهمي أن منظومة الدفاع الجوي تتكون من عناصر استطلاع وإنذار وعناصر إيجابية، ومراكز قيادة وسيطرة تمكن القادة على كافة المستويات من اتخاذ الإجراءات التي تهدف إلى حرمان العدو من تنفيذ مهامه أو تدميره بوسائل دفاع جوي تنتشر في كافة ربوع الدولة طبقا لطبيعة الأهداف الحيوية والتجميعات المطلوب توفير الدفاع الجوي عنها.
وأشار الفريق علي فهمي إلى أن تنفيذ مهام الدفاع الجوي يتطلب اشتراك أنظمة متنوعة لتكوين منظومة متكاملة تشتمل على أجهزة الرادار مختلفة المديات تقوم بأعمال الكشف والإنذار، بالإضافة إلى عناصر المراقبة الجوية وعناصر إيجابية من صواريخ متنوعة والمدفعية والصواريخ المحمولة على الكتف والمقاتلات وعناصر الحرب الإلكترونية.
وأضاف أنه تتم السيطرة على منظومة الدفاع الجوي بواسطة نظام متكامل للقيادة والسيطرة من خلال مراكز قيادة وسيطرة على مختلف المستويات في تعاون وثيق مع القوات الجوية والحرب الإلكترونية بهدف الضغط المستمر على العدو الجوي وإفشال هدفه في تحقيق مهامه وتكبيده أكبر نسبة خسائر ممكنة.
وحول التعاون العسكري الذي يعد أحد الركائز المهمة للتطوير مع العديد من الدول العربية والأجنبية، أوضح قائد قوت الدفاع الجوي أن القوات حريصة على امتلاك القدرات والإمكانيات القتالية التي تمكنها من أداء مهامها بكفاءة عالية من خلال تطوير وتحديث أنظمة الدفاع الجوي مع مراعاة تنوع مصادر السلاح طبقا لأسس علمية يتم اتباعها في القوات المسلحة بالاستفادة من التعاون العسكري مع الدول الشقيقة والصديقة بمجالاته المختلفة، والتعاون في تنفيذ التدريبات المشتركة مثل التدريب المصري - الأميركي المشترك «النجم الساطع»، والتدريب اليوناني المشترك «ميدوزا - 8»، والتدريب البحري المصري - الفرنسي المشترك «كليوباترا -2019»، والتدريب المصري - الأردني المشترك «العقبة -5»، لاكتساب الخبرات والتعرف على أحدث أساليب التخطيط وإدارة العمليات في هذه الدول.
وأشار إلى أنه نظرا للدور الرائد لقوات الدفاع الجوي المصري على المستوى الإقليمي والعالمي تسعى عدد من الدول لزيادة محاور التعاون في كافة المجالات: «التدريب، التطوير، التحديث» معنا مثل جمهورية باكستان، ومملكة البحرين، مضيفا أنه يتم تأهيل مقاتلي قوات الدفاع الجوي من القادة والضباط من خلال إيفاد عدد من ضباط الدفاع الجوي المصري المتميزين للتأهيل بالعلوم العسكرية الحديثة بالمعاهد العسكرية المتميزة بالدول الشقيقة والصديقة.
كما يتم تأهيل ضباط الدفاع الجوي لعدد من الدول بالمنشآت التعليمية لقوات الدفاع الجوي المصرية وبما يساهم في تبادل الخبرات والإعداد المتميز للفرد المقاتل. وأوضح قائد قوات الدفاع الجوي أن هناك تعاونا أيضا مع الدول الشقيقة والصديقة في تطوير وتحديث الأسلحة والمعدات بما يحقق تنمية القدرات القتالية للقوات وإجراء أعمال التطوير والتحديث الذي تتطلبه منظومة الدفاع الجوي المصري طبقا لعقيدة القتال المصرية، بالإضافة إلى أعمال العمرات وإطالة أعمار المعدات الموجودة بالخدمة حاليا في خطة محددة ومستمرة.
وذكر أن كلية الدفاع الجوي تعتبر من أعرق الكليات العسكرية على مستوى الشرق الأوسط ولا يقتصر دورها على تخريج ضباط الدفاع الجوي المصريين فقط بل يمتد هذا الدور ليشمل تأهيل طلبة من الدول العربية والأفريقية الصديقة.
وأشار إلى أن قوات الدفاع الجوي بادرت بمساندة قوية صادقة من القيادة العامة للقوات المسلحة في التحديث وخلق أنماط جديدة في العنصر البشري من خلال رعاية تامة لمراكز التدريب وللجنود المستجدين منذ لحظة وصولهم وحتى نقلهم إلى وحداتهم بعد انتهاء فترة التدريب الأساسي بمراكز التدريب وذلك من خلال استقبال ورعاية الجندي لبناء شخصيته العسكرية طوال فترة خدمته الإلزامية بالقوات المسلحة وحتى عند استدعائه بعد نهاية فترة التجنيد ولتحقيق ذلك فإنه يتم التخطيط بعناية تامة لاستقبال الجنود في مراكز التدريب منذ لحظة التحاقهم بالقوات المسلحة من خلال إعداد التجهيزات اللازمة للتدريب من معلمين أكفاء وفصول تعليمية مزودة بأحدث وسائل التدريب وقاعات الحواسب المتطورة.. وكذا معامل اللغات الحديثة، بالإضافة إلى المقلدات التي تحاكي معدات القتال الحقيقية لتحقيق مبدأ الواقعية في التدريب وترشيد استخدام المعدات الحقيقية وتنفيذ الالتزامات الرئيسة أثناء فترة التدريب وتوفير كافة التجهيزات الإدارية والمعيشية الحضارية من أماكن إيواء وميسات للطعام وقاعات ترفيهية مع إعداد أماكن لاستقبال أسر الجنود المستجدين أثناء الزيارات الأسبوعية.. ويتم تنفيذ ذلك كله في إطار خطة متكاملة تصل إلى أدق التفاصيل بما يحقق رفع الروح المعنوية للجنود وتأهيلهم لأداء مهامهم القتالية بكفاءة عالية.
ولفت إلى أن قيادة قوات الدفاع الجوي تحرص على المشاركة في مسابقات المباريات الحربية والتي تمثل محاكاة حقيقية للحرب لإعطاء الثقة لمقاتليها في ظل مشاركة أقوى دول العالم التي تمتلك منظومات دفاع جوي متقدمة والتي تتمثل في دولة «الصين، روسيا، بيلاروسيا، أوزبكستان، باكستان، فنزويلا».
وأوضح الفريق علي فهمي أن فريق الدفاع الجوي استطاع الحصول على المركز الثاني على مستوى العالم بعد الدولة المنظمة «الصين»، وكان أداء الفريق المصري مبهرا ومتميزا بشهادة جميع القادة والفرق المشاركة في المسابقة.
وأشار إلى أن قيادة قوات الدفاع الجوي تولي الاهتمام الكامل لرفع الروح المعنوية لمقاتلي الدفاع الجوي في جميع مواقعه المنتشرة على كافة ربوع الوطن وتوفير سبل الإعاشة الكريمة وذلك بإنشاء معسكرات الإيواء الحضارية للوحدات المقاتلة، الميسات المتطورة ومجمعات الخدمات المتكاملة للترفيه عن الضباط وضباط الصف والجنود إلى جانب الرعاية الصحية التي تقدمها جميع مستشفيات القوات المسلحة لرجال قوات الدفاع الجوي، وكذا تنظيم رحلات الحج والعمرة، وتوفير أماكن متميزة لضباط الصف وعائلاتهم بمصايف ونوادي 6 أكتوبر للقوات المسلحة.