القاهرة - مجدي عبدالرحمن
قال د.علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، إن أي علاقة قانونية تحكمها قواعد العدالة، ووفق القانون المدني مالك الشيء وحده له حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه.
جاء ذلك في الجلسة العامة للبرلمان، لمناقشة تقرير لجنة الإسكان بشأن قانون الوحدات الإيجارية لغير الغرض السكني، والذي يهدف لتحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية للوحدات المخصصة لغير الغرض السكني ونفاذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 5/5/2018.
ولفت إلى أنه وفقا للمادة 585 من القانون المدني، فحق الانتفاع للشيء يكون لقاء أجر معلوم لا يجوز قانونا أن تكون مؤبدة أو غير محددة، ومرت مصر بأزمة سكانية معروفة للجميع استدعي وجود بعض الأحكام القانونية التي خرجت عن المألوف في السبعينيات والثمانينيات، ولكن يجب أن تكون دائما الضرورة مقدرة بقدرها ولا تتجاوزها إطلاقا.
متابعا: «المحكمة الدستورية أصدرت العديد من الأحكام حول تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ومدفوعة بسند قانوني ودستوري بأن مالك الشيء صاحب الحق الأيل في استعماله واستغلاله والتصرف فيه ولا يجوز أن يشاركه أحد على الإطلاق في ذلك».
ولفت إلى أن مشروع القانون المطروح لا يوجد به أي مساس بالوحدات ذات السكن وهي خط أحمر، والمشروع يتحدث عن أغراض غير السكني، وهو لن يطبق بشكل فوري، حيث يعطي مهلة 5 سنوات ليدبر كل طرف أموره، قائلا: «توجد مفارقة عجيبة يعالجها هذا القانون في أن مالك العقار يؤجر جزءا لشخص اعتباري وآخر لعادي فهل يقبل أن يطبق القانون علي شخص ويترك الآخر؟ فهذا أمر لا يضمن العدالة إطلاقا، ومن ثم لجنة الإسكان رأت أن تساوي بين الشخص الاعتباري والعادي حرصا علي تحقيق العدالة لأن عدم المساواة أمر يؤذي العدالة».
وأكد عبدالعال أن ضميره المهني لا يقبل أن يصدر نص به مخالفة دستورية، وهذا ما عهدناه طوال الفترة الماضية مثل تعديلات الإشراف القضائي وحدث خلاف ونقاش موسع ولكن في النهاية استقررنا لما هو دستوري.
ويستهدف مشروع القانون بحسب لجنة الإسكان تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية للوحدات المخصصة لغير الغرض السكني، نفاذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 5/5/2018، وتحديد وضع المراكز القانونية للأشخاص الاعتبارية في العلاقات الإيجارية في الفترة القادمة حتى لا يحدث خلل في مراكزها يؤدي إلى توقف العمل بها بصورة مفاجئة، الحفاظ على الدور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتنموي الذي تقوم به الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة التي تشغل أماكن مؤجرة لغير غرض سكني، إنهاء جميع الإيجارات للأماكن التي تشغلها الأشخاص المعنوية العامة والخاصة خلال مدة لا تتجاوز الخمس سنوات، وهي مدة تتسم بالمعقولية تستطيع من خلالها الدولة أو أشخاصها الاعتبارية تدبير أمورها، إلزام جميع المستأجرين بإخلاء الأماكن المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر في اليوم التالي لانتهاء الخمس سنوات.
وعدلت اللجنة القانون بأن يتم تطبيقه على الأشخاص الاعتبارية والعادية معا.