القاهرة - مجدي عبدالرحمن وناهد إمام
أعلنت حكومة د.مصطفى مدبولي ممثلة في وزارة التنمية المحلية، رسميا، انه تقرر السماح بتقسيط قيمة مخالفات البناء للتصالح على ثلاث سنوات، مؤكدة أنه لا يتم التصالح مع حالات التعدي على أملاك الدولة وحرم نهر النيل.
وأوضحت الحكومة أن هناك قيمة يتم تحصيلها للتصالح على المخالفات، ويتم تقديرها بداية من 50 جنيها وحتى 2000 جنيه للمتر.
ويتم حساب هذه القيمة على أساس المنطقة ومساحة العقار وتكلفة التصالح تختلف من الريف والحضر وأكدت ضرورة تعامل المواطنين بجدية مع الأمر، وأنها مستمرة في تلقي طلبات التصالح لمدة 6 أشهر.
ونفت وزارة التنمية المحلية بصورة قاطعة في تقرير عاجل لها الى مجلس النواب التصالح في مخالفات البناء التي تمثل تعديا على حرم النيل، وقالت إن مثل هذه الحالات خارج اطار التصالح نهائيا، مشددة على أن التعدي على حرم النيل لا يندرج ضمن شروط التصالح في مخالفات البناء.
وبينت الوزارة أنه تم تشكيل لجنة فنية للتصالح على مخالفات البناء في كل محافظة تضم استشاريين مرشحين من نقابة المهندسين ومهندسين من الحي وأحد ممثلي الجهة الإدارية، وينبثق عنها لجنة متخصصة تتلقى طلبات التصالح على مخالفات البناء.
واشارت الى أن طلبات التصالح في مخالفات البناء تتكون من 12 نموذجا، وفور حصول المتقدم على ما يفيد بالتصالح، لا يؤخذ ضده أي إجراء.
ويطبق قانون التصالح في بعض مخالفات البناء لمدة زمنية محددة، وذلك حتى لا يكون القانون بمنزلة بوابة للمخالفة فيما بعد، خاصة أن القانون جاء ليقضي على مشاكل قائمة منذ سنوات طوال، وفقا لاشتراطات صارمة، وفيما يلي نرصد المادة الخاصة بالمدة الزمنية التي سيطبق خلالها القانون وبعدها يصبح لا وجود له.
على صعيد آخر، صرح د.عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بأن البنك الدولي أشاد في تقريره الذي أصدره في العاشر من يوليو الجاري، بخصوص برنامج الإسكان الاجتماعي، بالدور المهم الذي يقوم به صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، من خلال توفير وحدات إسكان اجتماعي لمحدودي الدخل، ضمن برنامج الإسكان الاجتماعي الذي قامت الحكومة المصرية بإطلاقه عام 2014، لافتا الى أن عدد المستفيدين من هذا البرنامج على مدار 5 سنوات حوالي 3.6 ملايين مواطن.
وأوضحت مي عبدالحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن برنامج الإسكان الاجتماعي يهدف إلى تحسين سبل الحصول على وحدات سكنية ملائمة، ومزودة بخدمات وبنية أساسية للمواطنين محدودي الدخل، ويدعم البرنامج مشاركة القطاع الخاص عن طريق البحث والتطوير المستمر في سبل الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل، كما أن البرنامج يهدف لتقوية مستويات الحوكمة والهيكل المؤسسي للإسكان وتعزيز الشفافية والمساءلة في برامج الإسكان الاجتماعي.
وتوقعت أن يوفر برنامج الإسكان الاجتماعي خلال فترة تنفيذه ما يقرب من 1.5 مليون فرصة عمل للعمالة الماهرة وغير الماهرة في مجال البناء.
وأشارت إلى أن تقرير البنك الدولي استعرض أهم مؤشرات برنامج الإسكان الاجتماعي التي تعكس أهمية مساهمة المشروع في شبكة الأمان الاجتماعي بمصر، حيث وفر البرنامج وحدات سكنية مدعومة لما يقرب من 242 الف أسرة، وحتى يناير 2019، كان 66% من المستفيدين بالوحدات السكنية بالمشروع تحت متوسط خط الفقر في مصر، و63% دون مستوى الحد الأدنى للأجور، و84% دون مستوى الأجر المتوسط في مصر، وبالتالي يلبي المشروع احتياجات أفقر 40% من المصريين، وعلاوة على تلبية احتياجات الأكثر فقرا، يعطي المشروع أولوية للنساء والشباب، حيث إن البرنامج قام بدعم 48 ألف أسرة تعولها النساء، وتمثل نسبة النساء المستفيدين 20% من إجمالي المستفيدين، وهو ما يعد إنجازا في بلد ومنطقة يسود فيها ملكية الرجال للأصول العقارية، كما يركز البرنامج بصورة أساسية على الشباب، إذ ان 72% من إجمالي المستفيدين دون سن الأربعين.
وأضافت مي عبدالحميد ان الصندوق قام في عام 2015، بالتعاون مع البنك الدولي من خلال «برنامج التمويل العقاري الشامل»، بقيمة 500 مليون دولار، لزيادة كفاءة الصندوق من خلال تعزيز مهاراته وقدراته وعملياته وموارده، وتتمثل أهداف البرنامج في تيسير تكلفة حصول الأسر محدودة الدخل على وحدات سكنية في السوق الرسمية في مصر، وتعزيز قدرات الصندوق على تصميم السياسات وتنسيق البرامج في قطاع الإسكان الاجتماعي، بجانب زيادة فاعلية برنامج الإسكان الاجتماعي الحكومي، ومنح محدودي الدخل فرصة امتلاك مسكن في مواقع أفضل أو استئجارها من خلال برامج دعم فعالة من حيث التكلفة، وتشجيع استخدام الوحدات الشاغرة وغير المكتملة، حيث قام البرنامج بحصر المنازل الشاغرة غير المستغلة في مصر، وهو الأمر الذي أتاح تحويل 91 ألفا و514 وحدة سكنية غير مستغلة إلى منازل لأسر كانت تسعى إلى امتلاك أو استئجار مسكن بشكل رسمي.