مجدي عبدالرحمن - ناهد إمام
ثمّن الرئيس عبدالفتاح السيسي التكاتف والتآزر الذي أظهره المصريون مع بعضهم البعض، وأشاد بتكاتف الأشقاء العرب مع مصر في مواجهة الحادث الإرهابي الذي وقع بمحيط المعهد القومي للاورام بالمنيل مؤخرا.
وقال الرئيس السيسي عبر حسابيه بموقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»: «ما أجمل حسن التكاتف والتكافل في مواجهة قبح تأثير الإرهاب، وأنا أرى تسارع وتسابق وتضامن الجميع سواء من أشقائنا العرب أو أهل بلدنا المصريين في تقديم ما يستطيعون لتجاوز ما خلفه الإرهاب الغاشم من خراب ودمار».
وأضاف الرئيس السيسي: «هذا إن دل فهو يدل على حقيقة راسخة في وجداننا كعرب ومصريين بأن نظل متكاتفين في مواجهة الإرهاب وقبحه بكل ما نستطيع من قوة.. حمى الله أوطاننا ووقاها من كل شر».
جاء ذلك في وقت قال سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، جمعة مبارك الجنيبي، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر» إن «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يعلن تخصيص مبلغ 50 مليون جنيه للمعهد القومي للأورام».
وتقدم السفير الإماراتي بخالص التعازي لأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة الحادث الإرهابي الآثم، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، داعيا الله ان يحفظ مصر وأهلها من كل مكروه.
في غضون ذلك، قدم النائب خالد حنفي عضو اللجنة التشريعية في مجلس النواب مشروع قانون بعد 72 ساعة من حادث معهد الأورام لتعديل قانوني العقوبات ومكافحة الإرهاب بخصوص تطبيق العقوبة الخاصة بالإعدام شنقا واستبدالها بالرمي بالرصاص في ميدان التحرير لتكون أداة ردع ضد الإرهاب.
وأكد حنفي حتمية تنفيذ حكم الإعدام على كل من تسول له نفسه زعزعة وسلامة الوطن وتهديد حياة المواطنين في ميدان عام حتى يكون عبرة لمن يعتبر.
وأضاف أن هناك مجموعة من الإرهابيين الذين فقدوا قلوبهم وضمائرهم في سبيل جني الأموال غير الشرعية، لافتا إلى أن هذه الفئة لابد من تطبيق أقصى العقوبات الموجودة بقانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات، بعد حادث انفجار معهد الأورام الإرهابي.
وأشار إلى أن هذه الجماعات الإرهابية لديهم العديد من الوسائل التي يستغلونها لتنفيذ جرائمهم ضد الوطن، ومن ضمن هذه الأساليب سرقة السيارات الخاصة بالمواطنين وتنفيذ عمليات إرهابية بها، مشيرا إلى ضرورة أن تقوم وزارة الداخلية بتكثيف الجهود لمنع حدوث حالات سرقة للسيارات.
من جانبه، زار د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مصابي حادث المنيل في مستشفى قصر العيني، حيث اطمأن على المصابين، موجها المسؤولين بتوفير جميع سبل العناية الطبية حتى تماثل المصابين للشفاء.
كما تفقد رئيس الوزراء موقع الحادث وحث د.مدبولي على سرعة الانتهاء من إصلاح التلفيات التي نتجت عن الحادث، قائلا: «أهم شيء الآن هو التوقيت، واستعادة طبيعة المكان كما كانت في أسرع وقت»، مضيفا: «المبنى يرجع أحسن من الأول».
وفي سياق متصل، تعهد د.حاتم أبو القاسم عميد معهد الأورام ان يستأنف المعهد عمله ونشاطه بصورة كاملة عقب عطلة عيد الاضحى المبارك موضحا أن تقرير اللجنة الهندسية أكد أن المبنى سليم وحدثت فقط تصدعات للواجهة نتيجة الانفجار ولا توجد إصابات بالداخل وما حدث أمام المبني الإداري وليس في مبنى المعهد.
وأوضح أبو القاسم أن جميع المرضى بخير ولم يصبهم أي اذي جراء الانفجار وتم نقلهم جميعا الي مستشفى دار السلام والقصر العيني ومعهد ناصر لتلقي العلاج اللازم.
في هذه الأثناء، واصلت مصلحة الطب الشرعي بمنطقة زينهم، مطابقة تحاليل البصمة الوراثية الـDNA للعينات المأخوذة من الجثامين والأشلاء التي تم إحضارها من موقع حادث الانفجار الإرهابي، وبين العينات التي تم سحبها من الأسر التي لديها مفقودون في ذلك الحادث، للتعرف على هويتهم والتفريق بين جثة الإرهابي منفذ الحادث وبين الضحايا.
وقالت مصادر طبية لـ«اليوم السابع» إن دار التشريح بالمصلحة قامت بتصوير الجثامين فور وصولها وفحصها ظاهرين وإثبات كل الملابس والمتعلقات التي كانت برفقة كل جثة ثم تمت عملية التشريح من خلال تشكيل فريق من الأطباء الشرعيين والفنيين وخبراء المعامل الكيميائية والطبية، حيث تم الحصول على ما يقرب من 18 عينة من كل جثة والتي أرسلت للمعامل لإجراء التحاليل اللازمة لها لبيان أسباب الوفاة وتاريخها وكيفية حدوثها.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه عثر بحوزة معظم الجثث التي وصلت على حالتها الطبيعة بشكل سليم على هويتهم الدالة على شخصيتهم، بينما الأشلاء مازالت مجهولة، حيث يتم مطابقة الحمض النووي لها مع البصمة الوراثية المأخوذة من أسر المفقودين في الحادث.
وأشارت المصادر إلى أنه جاري التنسيق مع الأجهزة المعنية بتحليل الأدلة الجنائية، لتجميع الوجه الخاص بالإرهابي منفذ الحادث ومطابقة البصمات الخاصة به والحمض النووي له لتحديد هويته.
وكشفت المعامل الكيميائية الطبية بمصلحة الطب الشرعي، عن وجود آثار من مادة الـTNT المتفجرة بالعينات المأخوذة من الجثامين التي تم احضارها من مسرح الواقعة أمام معهد الأورام.
إلى ذلك، قررت الشبكة المصرية للسرطان في الولايات المتحدة الأميركية التبرع بمبلغ قدره مليون جنيه مصري لتقديم المساعدات اللازمة لدعم معهد الأورام، وكذلك دعم أسر الضحايا من أفراد الأمن الذين لقوا مصرعهم جراء هذا الحادث أثناء تأدية واجبهم بكل شرف وإخلاص.
وقام كل من الخبير العالمي د.محمد العريان ود.هشام الصيرفي، كممثلين عن الشبكة المصرية للسرطان بالولايات المتحدة بالتواصل مع وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج السفيرة نبيلة مكرم، وأبلغاها بقرار تبرع أعضاء الشبكة دعما للمعهد.
وثمنت وزيرة الهجرة موقف أعضاء الشبكة المصرية للسرطان في هذا الظرف الراهن، مؤكدة أن تحركهم الفوري إنما يجسد عظمة المشاعر الوطنية التي يتحلون بها، واصفة بأنها الإنسانية في أبهى صورها.