القاهرة ـ خديجة حمودة
وجهت الولايات المتحدة الأميركية دعوة لمصر والسودان وإثيوبيا للقاء في واشنطن الشهر المقبل للنقاش حول مفاوضات سد النهضة.
وكشف وزير الخارجية المصري سامح شكري اول من امس عن توجيه الإدارة الأميركية دعوة لمصر والسودان وإثيوبيا، للقاء في واشنطن في نوفمبر المقبل، من أجل استكمال المفاوضات حول سد النهضة وحل الخلافات العالقة.
وأكد شكري، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الألماني في القاهرة، أن «القاهرة تؤيد استمرار التفاوض حول القضايا الخلافية وحول قواعد الملء والتشغيل للسد، وفق اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في مارس 2015»، مشيرا إلى أن مصر «ترفض سياسة الأمر الواقع وترغب في التوصل لاتفاق مرض للدول الثلاث ويحفظ حقوق مصر المائية».
وقال وزير الخارجية المصري إن الدعوة وجهت للاجتماع يوم 6 نوفمبر المقبل في وجود ممثلين عن الإدارة الأميركية للتباحث حول كسر جمود المفاوضات.
وأضاف أن مصر بعد سلسلة طويلة من المفاوضات على مدى 4 سنوات، وجدنا من الأهمية استمرار العمل وضرورة اللجوء لوسيط لتقريب وجهات النظر للوصول لاتفاق منصف وعادل ويكسر الجمود ويحقق المطالب لكل الأطراف وبعيدا عن أي محاولات لفرض الإرادة أو الأمر الواقع لما له من تأثير على مستقبل الدول الثلاث.
وتابع أن مصر تسعى للتفاهم وحل القضايا من خلال الوسائل السلمية، لافتا إلى أن مصر طرحت فكرة الوسيط ما يدل على حسن النوايا لدينا، إضافة إلى أنه قد طرحنا فكرة وساطة البنك الدولي منذ عامين.
وأكد شكري أن سد النهضة هي قضية علمية ويجب أن لا يتم تسييسها أو تحقيق أهداف سياسية بل العمل في إطار القانون الدولي لإدارة الأنهار، موضحا أن لدى أوروبا تجارب ناجحة بالنسبة لنهر الدانوب وغيره، فالتعاون والتوافق والتنظيم يحقق مصالح الدول من دون الافتئات على مصالح دول أخرى.
وأوضح أن مصر قد أبدت استعدادها للمساهمة في التنمية في مجال التعاون واستغلال الموارد المتاحة وننظر لذلك على أساس العلاقات الوثيقة بين دول حوض النيل وضرورة استمرارها لخدمة شعوب حوض النيل، ونأمل أن تتعامل كافة الأطراف وفقا لمعايير واحدة وليس معايير مزدوجة، فالكثير من الشركات رفضت المساهمة في إقامة سدود بسبب افتقارها للدراسات البيئية ولكن تم التغافل عن ذلك في سد النهضة.
وأكد شكري أن النيل قضية حياة لمصر وليس فقط تنمية، فمصر هبة النيل ولا بد من مراعاة 100 مليون مصري وحقهم في الحياة ولا يجب أن يتم إهدار هذا الحق إذا كنا نحاول إعلان الثقة.
وردا على سؤال حول الشركات الألمانية العاملة في سد النهضة، قال وزير خارجية ألمانيا، إن سد النهضة مشروع كبير للاقتصاد والبيئة والأمن، موضحا أن كل دولة من الدول الثلاث لديها مصالحها التي يجب مناقشتها، ونعتقد لخبراتنا أنه لا يمكن حل النزاعات إلا عن طريق الشفافية والإرادة السياسية لإيجاد حلول وسط ولا بديل عن الحوار، متمنيا أن يؤدي ذلك لنتيجة تقبلها الدول الثلاث ولا بد من حل وسط.