القاهرة - خديجة حمودة
تسلمت د.إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة من وزير الخارجية سامح شكري ونظيره الألماني هايكوماس، امس، أطلس سديد الأثري، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر وزارة الخارجية بحضور د.هشام عزمي رئيس دار الكتب والوثائق القومية.
وثمن شكري اهتمام ألمانيا بإعادة الأطلس إلى مصر، معتبرا أن هذه الخطوة تشير إلى اهتمام ألمانيا بالحفاظ على تراث ومقتنيات الدول ومنع تداولها بشكل غير مشروع.
وأعرب عن تطلعه لأن تستمر ألمانيا في هذا النهج المحمود، وأن تقتدي بها دول أوروبية أخرى، لم تصل بعد إلى هذا المستوى من المسؤولية.
وقال هايكوماس إن بلاده حرصت على إعادة كتاب نادر إلى مصر، مؤكدا أنه أحد مقتنيات المكتبة الوطنية المصرية.
وأشادت وزيرة الثقافة بجهود وزارة الخارجية ومساعي الديبلوماسية المصرية في استعادة جزء جديد من تاريخ الوطن، مضيفة أنه يعد نصرا جديدا للدولة المصرية ووزارة الثقافة في معركتها لاستعادة تراثنا المسلوب، حيث يعود تاريخ الأطلس إلى القرن التاسع عشر وبالتحديد عام 1218 هـ - 1803م.
ويحتوي على عدد من أبرز الخرائط العثمانية النادرة، وهو من أندر الأطالس في العالم وقد نشره محمود رئيف أفندي.
وأشارت إلى الجهود والمتابعة الحثيثة لدار الكتب والوثائق القومية فور علمها بعرض الأطلس للبيع بإحدى صالات المزادات بمدينة برلين الألمانية مقابل مبلغ مالي ضخم، وذلك يوم 12 أكتوبر 2018، حيث راسلت الهيئة على الفور وبشكل رسمي كل الجهات المعنية، مؤكدة أن الأطلس ينتمي إلى مجموعة مقتنيات دار الكتب المصرية، مطالبة الجهات المختصة في ألمانيا بإيقاف عملية البيع.
من جانبه، قال د.هشام عزمي رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية إنه تم إيقاف بيع الأطلس بالتعاون مع وزارة الخارجية وأصبح في حيازة السلطات الألمانية يوم 17 أكتوبر 2018، وتم إرسال ملف كامل موثق بما يثبت ملكية دار الكتب والوثائق للأطلس اعتمادا على الفهارس والسجلات الرسمية.
وأضاف أن دار الكتب المصرية طالبت بحقها في استعادة الأطلس، حيث إن ضبطه من قبل السلطات الألمانية يضعه تحت مظلة اتفاقية اليونسكو الصادرة في عام 2007 والتي وقعت عليها ألمانيا، كما يخضع الأطلس أيضا لقانون حماية التراث الثقافي الألماني الصادر عام 2017.
وتابع أن الفترة من نوفمبر 2018 إلى أكتوبر 2019 شهدت إجراء الشرطة الألمانية لتحقيقات موسعة ومطولة في ظل متابعة من السفارة المصرية في برلين، حيث تم إخطار الجانب المصري رسميا - عن طريق وزارة الخارجية - بقبول تسليم الأطلس لوزارة الثقافة.