القاهرة - خديجة حمودة
أعرب وزير الخارجية سامح شكري، عن تطلع مصر لتوقيع اتفاق قانوني ثلاثي مع إثيوبيا والسودان، من خلال المفاوضات الجديدة التي دعت إليها الولايات المتحدة الأميركية الشهر المقبل بحضور البنك الدولي ليضمن هذا الاتفاق حقوق مصر المائية في مياه نهر النيل، مشددا على أن مصر لديها إرادة سياسية لتحقيق ذلك.
وقال شكري - في كلمته امس أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال الجلسة العامة الأولى لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي برئاسة الدكتور مشعل السلمي - «إن مصر رحبت بالدعوة الأميركية لتسهيل التفاوض وحسم الخلافات بين الدول الثلاث بشأن موضوع ملء وتخزين المياه خلف سد النهضة».
وأضاف «مصر والسودان وإثيوبيا أبرمت إعلان مبادئ في شهر مارس 2015 ونعتبره إنجازا ضروريا لإدارة الموارد المائية لنهر النيل»، مشددا على ضرورة وجود إرادة سياسية لدى إثيوبيا لتطبيق هذا الاتفاق الذي نص على وجود وسيط في حالة عدم الاتفاق، وهو ما حدث في الدعوة الأميركية الأخيرة.
وطالب شكري بتضافر الجهود العربية والأفريقية لحفز الجانب الإثيوبي للتوصل إلى اتفاق ثلاثي يضمن حقوق جميع الأطراف، مشيرا الى أن مصر انخرطت في مفاوضات مع السودان وإثيوبيا منذ الإعلان الأحادي المخالف للقانون الدولي.
وشدد على أهمية موضوع الأمن المائي العربي الذي تناولته جلسة البرلمان العربي امس، مشيدا بدور البرلمان في تناول الهموم العربية باعتباره يحمل نبض الشعوب العربية.
وأكد شكري أن مناقشة موضوع الأمن المائي يكتسب أهمية في ظل ندرة المياه في المنطقة العربية، حيث تشير التقارير الدولية إلى أن الحد الأدنى لنصيب الفرد (1000) متر مكعب في السنة وفي ضوء هذا المعيار تعاني 16 دولة عربية من الفقر المائي.
وقال شكري «إن مصر التي تبلغ مساحتها مليون كيلومتر مربع وعدد سكانها 104 ملايين نسمة يسكنون 7% من هذه المساحة، ويحصل المواطن المصري على 570 مترا مكعبا سنويا من المياه ستنخفض إلى 500 متر مكعب عام 2020، وهو ما يجعل مصر في مصاف الدول التي تعاني من فقر مائي شديد خاصة أن 97% من مواردها المائية يأتي من مياه نهر النيل».