أحمد سليمان
تنتظر مصر تعديلا وزاريا موسعا مع إعلان حركة تغييرات المحافظين أول أمس والتي شملت 16 محافظا من أصل 27 محافظا، الأمر الذي أثار عددا من الملاحظات تتعلق بما يسمى «إدارة المرحلة الجديدة» خاصة أن الدلائل تشير الى نجاح الحكومة الحالية في كثير من الملفات، منها السيطرة على عجز الموازنة ومحاربة التضخم والارتفاع بمعدل النمو وانخفاض نسبة البطالة، الأمر الذي ترتب عليه اعتبار مصر سوقا ذات مستقبل واعد للمستثمرين، آخرها الإبقاء على التصنيف الائتماني عند مستوى +b.
وسلمت حكومة م.مصطفى مدبولي بيانها للبرلمان في الثامن من أكتوبر المنصرم، باستعراض الخطوات التي قطعها، وتغيير الواقع الى الأفضل في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتسابق فيه الدول في إطار السوق المفتوح، فإن التعديل المرتقب ربما لا يشمل شخص رئيس الحكومة، إنما يأتي إعمالا لمتطلبات ومشاركة شرائح من المواطنين لديها قدرة على أداء الوظائف بكفاءة أعلى وفقا لمتطلبات المرحلة مثل الذي صار في تعيين شباب من البرنامج الرئاسي نوابا للمحافظين.
الفرص والتحديات.. تؤكد الأوساط السياسية أن التعديل سيكون في 10 وزرات خدمية على الأقل، من بينها البيئة والتموين والقوى العاملة والسياحة اضافة الى التضامن الاجتماعي ويأتي في إطار عدد من التحديات مطلوب تنفيذها من الوزراء الجدد من أبرزها مشكلة التعليم والصحة، ومكافحة الفساد، ولما كان التعديل الوزاري ضروريا لأن بعض الوزارات لم تنجح في أبرز الملفات الموكلة إليها فإن وضع تصور لتحقيق معدلات أفضل من العدالة الاجتماعية، وفرض الضرائب على الطبقات ذات الدخول المرتفعة وتشجيع الاستثمار المباشر كما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مؤتمر أفريقيا للاستثمار الأخير، وسد الفجوة في توزيع الموارد المالية والخدمات العامة بين المحافظات ستكون من أولويات الحكومة الجديدة، وهو ما يفسر أولا اهتمام القيادة السياسية خلال السنوات الثلاث الماضية بتمكين الشباب ودعمهم في المناصب القيادية، من خلال المؤتمرات المختلفة، ثانيا الحديث عن دمج بعض الوزارات، واستحداث أخرى، بما لا يتعارض مع مواد الدستور بغية التنسيق.
آليات التعديل الوزاري.. نظمت اللائحة الداخلية لمجلس النواب، آلية مناقشة إجراء التعديل الوزاري، ضمن الإجراءات السياسية البرلمانية في المادة 129 من اللائحة، على نحو يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إجراء التعديل بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء ويرسل كتابا بذلك إلى مجلس النواب يبين فيه الوزارات المراد إجراء تعديل فيها، وهو ما يفسر تصريح رئيس مجلس النواب عن احتمال عقد جلسة عامة قبل الثامن من ديسمبر المقبل لعرض أمر مهم، أي قبل نحو شهر من انتهاء دور الانعقاد الحالي والأخير للبرلمان في 9/1/2021.