القاهرة - خديجة حمودة
أكد وزير الخارجية سامح شكري في كلمة له امس خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي للمجلس المصري للشؤون الخارجية الذي يستمر على مدى يومين تحت شعار «أمن الشرق الأوسط...الفرص والتحديات» ان الهدف الاستراتيجي الأول في برنامج عمل الحكومة المصرية يتمثل في حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، اتساقا مع التكليف الرئاسي بالانتقال من مرحلة تثبيت الدولة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت، إلى مرحلة جني الثمار.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد حافظ بأن الوزير شكري أشار إلى أن مصر، باعتبارها قوة إقليمية، تعمل لتحقيق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، وتدافع عنها إذا استدعت الحاجة، مؤكدا ان القاهرة تولي أهمية خاصة لاحترام مبادئ القانون الدولي، وتحرص على تعزيز دور وفاعلية المنظمات الدولية والإقليمية متعددة الأطراف من أجل تحقيق واستدامة المصالح المشتركة، مع أهمية أن تظل الدولة الوطنية، واحترام سيادتها، حجر الأساس في بناء النظام الدولي.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية على حرص مصر على استثمار فرص التعاون مع أشقائها من دول حوض النيل التي ترتبط معها بعلاقات أزلية، مؤكدا أهمية العمل نحو تلبية التطلعات التنموية لتلك الدول في إطار متوازن يحافظ على مصالح دول المنبع والمصب.
وعلى جانب آخر، استعرض الوزير شكري المقاربة المصرية الشاملة التي تبنتها مصر من أجل مواجهة الإرهاب، والتي تشمل بالإضافة إلى الجوانب الأمنية، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والتنموية، بهدف مضاعفة النتائج وتعميق الآثار الإيجابية.
كما شدد على ضرورة عدم التغاضي عن توفير بعض الدول الدعم والملاذ الآمن ومنابر الدعاية للإرهابيين، بل وقنوات الإمداد بالتمويل وبالعتاد والمقاتلين، الذين يتم نقلهم من بؤرة صراع إلى أخرى بهدف ارتهان إرادة الشعوب وتأجيج النزاعات وعرقلة جهود تسويتها سياسيا، وعلى نحو لا يهدد دول المنطقة فحسب بل يهدد الاستقرار العالمي بأسره.