القاهرة - خديجة حمودة
قدم الرئيس عبدالفتاح السيسي التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية والآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة وجموع الأقباط في مصر والخارج بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
وقال الرئيس السيسي - خلال مشاركته في قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة والذي ترأسه قداسة البابا تواضروس الثاني مساء امس الاول - «كل سنة وأنتم بخير جميعا»، معربا عن سعادته بحفاوة الاستقبال، وأنه أمر جميل أن نحب بعضنا البعض، وأنه كما تعودنا في الأعياد وبداية كل عام أن نحتفل معكم ونهنئكم ونقول عيد ميلاد مجيد وعام سعيد علينا جميعا.
وتابع قائلا: إن الموضوع الأول الذي أريد أن أحدثكم فيه، أنه لا بد أن يكون لدينا الحرص بعلاقتنا بعضنا ببعض، وأنه إذا كنا نحب الله يجب أن نحب بعضنا البعض، وأن هذه الكلمات أقولها للجميع، ويجب ألا نسمح لأي أحد أن يصنع الفتنة بيننا، وأن هذا البلد ملكنا جميعا، وأننا دائما معا وأننا جميعا واحد.
وأضاف الرئيس السيسي أنه يجب أن ننتبه لأي محاولة للفتن أو الوقيعة التي يريدها البعض، لافتا إلى أنه لاحظ أن المصريين قلقون خلال الفترة الماضية، وتساءل الرئيس: لماذا القلق؟، وتابع: «نحن معا وطالما أننا معا لن يستطيع أحد أن يصنع معنا أي شيء»، ويجب علينا أن نلاحظ وننتبه لما يدور حولنا في المنطقة، وأنه كان من الممكن أن يكون وضعنا مثل بعض الدول، ولكن طالما أننا معا لن يستطيع أحد أن «يجرجرنا» لأي مكان، وأنه بدعوات الطيبين، الله سيلهمنا إلى ما فيه الصالح.
وتابع: «أننا نتعامل بشرف في زمن لا يوجد فيه شرف، وأن الله موجود ومطلع علينا وأنه لا ينصر إلا الشرفاء والأمناء والمحبين لبعضهم البعض. وأننا قادرون بفضل الله سبحانه وتعالى ودعوات الطيبين أن يلهمنا الله الصدق والبصيرة وأن تكون لدينا الرؤية والفهم للإجراء الذي نستطيع أن نتخذه».
وفي نهاية كلمته، قدم الرئيس السيسي باقة زهور لقداسة البابا تواضروس الثاني، مؤكدا أنه يتمنى أن تكون هذه الزهور لكل المصريين.
وشهد دخول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الكنيسة الكبرى بكاتدرائية ميلاد المسيح حالة من الفرح بين المشاركين في الصلاة الذين رفعوا أعلام مصر والورود ترحيبا بالرئيس السيسي، حيث استقبله قداسة البابا تواضروس الثاني وكبار الآباء الأساقفة والكهنة الذين يحتفلون بقداس عيد الميلاد المجيد.
وحضر الصلاة د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وكبار رجال الدولة وعدد من الوزراء والديبلوماسيين والسفراء والشخصيات العامة وممثلي وسائل الإعلام.
وتعد كاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية والتي افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسي العام الماضي الأكبر في الشرق الأوسط، وتسع لـ 8200 فرد، وهي عبارة عن طابق أرضي وصحن ومنارة بارتفاع 60 مترا.