استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي وفدا رفيع المستوى من أعضاء مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، وذلك بحضور د.رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحب بزيارة وفد البنك الدولي، والتي تأتي للمرة الأولى منذ عام 2014، مؤكدا سيادته التطلع لاستمرار التعاون المثمر بين مصر والبنك الدولي في إطار دعم الجهود التنموية للدولة، وكذلك الأهمية التي توليها مصر لتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع مجموعة البنك الدولي بوجه عام باعتباره أحد أهم شركاء مصر في التنمية، خاصة بعد التجربة الناجحة عبر السنوات الماضية مع البنك الدولي التي تحقق خلالها مؤشرات اقتصادية لافتة من خلال برامج دعم البنك وكذلك بإرادة الشعب المصري.
كما تطرق الرئيس إلى ملف سد النهضة، مستعرضا التطورات الجارية فيما يخص المفاوضات، ومشددا على أهمية مياه النيل الحيوية بالنسبة لمصر وشعبها، وأيضا الفارق الجوهري بين الحق في التنمية والحق في الحياة والوجود.
في سياق ذات صلة، أكدت وزارة الموارد المائية والري أن بعض المواقع المغرضة تناولت معلومات خاطئة عن الجولة الأخيرة لمفاوضات سد النهضة بواشنطن والبيان الختامي الصادر عن الاجتماع، والذي تناول العديد من النقاط المهمة، والتي كان قد سبق الإشارة لبعضها في اجتماع واشنطن في 9 ديسمبر الماضي.
وذكرت الوزارة - في بيان امس الأول - أنه تم الحديث عن كميات المياه المراد تخزينها وسنوات الملء عبر الإشارة إلى أن الملء سيكون طبقا لهيدرلوجية النهر بمعنى أن تتوقف على كميات الفيضان المتغيرة من سنة إلى أخرى، وهذا المفهوم لا يعتمد على عدد السنوات والكميات المخزنة كل عام بشكل محدد أو ثابت إنما اعتمادا على هيدرولوجية النهر وحالة الفيضان.
وأكدت وزارة الري أن البيان تناول مرحلة الملء الأولى في وقت سريع، وتشغيل التوربينات لتوليد طاقة، ما يحقق الهدف الأساسي للسد دون تأثير جسيم على دول المصب للمساهمة في توفير الطاقة للشعب الإثيوبي.
وأوضحت أنه تم التوصل إلى تعريفات وتوصيف للجفاف والجفاف الممتد، وتلتزم إثيوبيا بإجراءات لتخفيف الاثار المترتبة على ذلك، وسيتم استكمال التفاصيل في هذا الإطار في مشاورات الأسبوعين المقبلين.
وأشارت إلى أن هناك نقاطا عديدة ومهمة سيتم استكمال التباحث الفني والقانوني حولها من خلال إطار زمني محدد في خلال الأسبوعين المقبلين ينتهي باجتماع واشنطن أواخر شهر يناير الجاري، ومن أهمها التعاون في قواعد التشغيل وآليات التطبيق وكميات التصرفات التي سيتم إطلاقها طبقا للحالات المختلفة، وكذلك آلية فض المنازعات التي قد تنشأ عن إعادة ضبط سياسة التشغيل بسبب التغيرات في كمية الفيضان من عام لآخر أو من فترة لأخرى، وسيتم أيضا تدقيق التفاصيل في كل الأطر التي تم التوافق عليها.
جدير بالذكر أن الاجتماع المقبل يمثل أهمية كبرى للتوافق حول كل الأمور المعلقة والوصول إلى اتفاق شامل.
وتنفي وزارة الموارد المائية والري صحة ما ورد ببعض التقارير الصحافية المغرضة التي أشاعت الكثير من اللغط، عبر الإشارة إلى ضغوط كبيرة على مصر للتنازل عن بعض مطالبها، وهو الأمر المخالف للحقيقة، والشاهد على ذلك هو ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماعات، والذي يشير إلى أسس تتفق في منطوقها وفلسفتها وجوهرها مع المقترحات المصرية.
وأهابت وزارة الموارد المائية والري بوسائل الإعلام بتحري الدقة، وتؤكد أن البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة وما يصدر عن المتحدث الرسمي للوزارة من تصريحات هو المرجع الرئيسي للمعلومات حرصا من الوزارة على إطلاع الرأي العام على كل التفاصيل ومكاشفته بالحقيقة.