أحمد سليمان
يحتل مشروع تنمية محور قناة السويس أولوية كبرى من المنظور المحلى والدولي، نظرا لبدء تأهيل تلك المنطقة وتحويلها الى مركز عالمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية من خلال خلق كيانات صناعية استفادة من حركة التجارة المتزايدة عالميا.
فوفقا للدراسات الكاملة للمشروع، فإن لديه القدرة على جذب استثمارات بنحو 100 مليار دولار وتوفير نحو مليون فرصة عمل مباشرة للمصريين، وسيتيح الفرصة إلي وصول المنتجات والسلع والبضائع إلى نحو 2 مليار مستهلك في أميركا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
إذ يرى اتجاه رئيسي أن المشروع هو قاطرة تنموية شاملة من خلال ما يوفره كقاعدة تنافسية للمستثمرين حول العالم مستفيدا من العديد من الاتفاقيات التجارية العالمية، حيث تتميز المشاريع في تلك المنطقة بعدد من الحوافز المالية وغير المالية وعدد من الإعفاءات الجمركية والاتفاقيات التجارية التي تسمح بوصول منتجاتها للسوق العالمي بأسعار تنافسية.
بينما يرى اتجاه آخر أقل تفاؤلا أن المشروع مرهون بزيادة حركة السفن في القناة، فإذا تسارعت عجلة الإنتاج في الصين والولايات المتحدة الأميركية وزادت معدلات الاستهلاك في أوروبا، سترتفع عوائده، أما غير ذلك فسيكون مقترنا بالمعدلات المتدنية للاقتصاد العالمي الحالية، لذا لا يمكن البناء عليه.
أهداف تنمية الإقليم:
٭ تدعيم المكانة الدولية لمنطقة القناة وسيناء وتعزيز دورها في مجالات الاستثمار والتجارة الدولية بما يتوافر بها من وسائل نقل واتصال.
٭ تقوية العلاقات الاقتصادية بدول الجوار وحوض البحر المتوسط في مشروعات مشتركة وتكوين مناطق تجارة حرة وصناعية تقدر تكلفتها الاستثمارية وفقا لتصريحات رئيس المنطقة الاقتصادية للقناة يحيى زكي بنحو 17 مليار دولار وعدد الشركات العاملة فيها بحوالي 247 شركة حتى الآن.
٭ المساهمة في إعادة رسم الخريطة السكانية لمصر، ومعالجة التكدس السكاني في الدلتا والوادي القديم بفتح آفاق جديدة للتنمية تسمح باجتذاب ما يصل إلى 5 ملايين نسمة (منهم حوالي 3.3 ملايين نسمة بسيناء).
٭ تدعيم البعد الأمني والإستراتيجي للدولة ومواكبة المتغيرات الدولية والإقليمية.
ومن المرجح تحقيق منافع مشتركة استفادة من شدة التنافس بين المنتجيين العالميين للفوز بحصص إضافية، الأمر الذي يدفعهم إلى تعزيز الشراكات المتنامية مع الدولة المصرية خلال العرض القادم لفرص المشاركة في المؤتمر المتوقع عقده مارس المقبل، للترويج لفرص الاستثمار، فوفقا لتقديرات الدولة فإن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ستصبح ضمن أكثر المناطق جذبا للاستثمار العالمي بحلول عام 2035.
الجدير بالذكر أن قناة السويس قد حققت أعلى إيراداتها العام الماضي بواقع 13 مليار جنيه سنويا، وعليه يمكن أن يشكل المشروع بعد الانتهاء من المناطق اللوجيستية ومنها الروسية عوامل جذب رئيسية للاستثمارات الأجنبية لتحقيق التنمية المنشودة.