هل سألتم أنفسكم يوما لماذا نادى الحق تعالى عباده المؤمنين بقوله تعالي، (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين «صدق الله العظيم».
انه التحذير والتنبيه الإلهي من خطر سلاح العصر الفتاك الذي بات أخطر من الأسلحة النووية التقليدية، وهو سلاح الاشاعة، سلاح تمزيق الأمم وتفتيتها وشحن النفوس وتأجيج الأحقاد والضغائن وتشتيت الجهود واضعاف الهمم واشاعة اليأس والفوضى.
ألم يقل الله تعالى (والفتنة اشد من القتل) هل بعد تحذير الحق اقوال؟ جفت الأقلام وطويت الصحف.
من منطلق وطني وحبي لبلدي مثل ملايين المصريين الذين يلتفون حول قيادتهم السياسية بقيادة الرئيس المخلص عبدالفتاح السيسي أطلقها مدوية محذرا من ضرورة الصحوة واليقظة والانتباه للإشاعات وان تكون هناك فطنة وهمة عالية ولنميز الغث من السمين لأنه ببساطة أعداء الأمة فشلوا فشلا زريعا في النّيل من مصر وشعبها ويلجؤون الى الحملات الممولة من دول أجنبية خبيثة لا تريد الاستقرار لهذا الوطن او مواطنيه، انها مؤامرة خبيثة.
لم يجدوا حلا امام تقدم مصر وانطلاق نهضتها الحديثة على يد قائد وطني يحمل الخير والحب لكل المصرين الرئيس عبدالفتاح السيسي، يستخدمون الشائعات لضرب إسفين الفتنة ولخلق حالة من الفوضى، لذلك يجب التصدي للشائعات وهي في مهدها.
الإشاعة تنطلق دوما من وكالة يقولون الوهمية، التي تنشر آلاف الاشاعات والصور المفبركة من الغرف المظلمة التي يعكف عليها الاف المأجورين والمرتزقة وخفافيش الظلام التي تعمل ليل نهار لبث مادة اعلامية مزيفة مدعومة بمحتوى فاقد للمصداقية من صور ومشاهد تنتج من خلال برامج الفوتوشوب والمونتاج التلفزيوني والفيلمي بشكل يصور للقارئ انه حقيقي، لكنه في الواقع سحر للنفوس والعقول وحرب نفسية لا اكثر، والهدف هو التغيير والتشويه - التضخيم أو المبالغة لضمان شدة انتشار الإشاعة وإصابتها بالغموض، وتتلخص في التخويف والكراهية وتحويل الولاءات ونشر الفتن.
نحن نتعرض لأبشع حرب شرسة تنتج في مصانع الاشاعات والكذب لأننا أصبحنا قوة كبيرة لن يقدروا علي ايقاف تقدمنا او عرقلة بناء مصر الحديثة وهذه حقائق يدركها مطلقو الشائعات وهم لا يحملون نوايا حسنة لا لمصر ولا للمصريين، فهم يريدون إرباك الدولة والمجتمع، بشائعات تلعب على هواجس الناس وتوقعاتهم، وتلهب ظهر الحكومة، والهدف أن نعيش تحت ضغط وتساؤلات، ولقد ايقنت الحكومة انه لابد من الرد السريع على هذه الشائعات لحظة بلحظة.
إن الشائعات في باطنها المؤامرة، وهذه يجب محاربتها، ولكن في ظاهرها ما يمكن أن يخدم الحكومة في المعرفة، كنوع من استطلاع الرأي، وميول الرأي العام في قضايا وأزمات محددة.
ان تطور الإعلام الالكتروني وتكنولوجيا التواصل انعكست على سرعة نشر الفوضي والاشاعات فلقد تطورت إستراتيجيات نشر الإشاعات لتكون لأغراض سياسية وعسكرية هدفها خلق الفوضى والربكة، حيث يعتمد مطلقوها من التابعين لمنظمات سياسية الظاهر إرهابية الباطن ويقومون على نظرية «إن الناس مستعدون لتصديق الكذب، مهما كان زيفه، الأهم ان يغلف بالاثارة».
انهم على استعداد لتكذيب الصدق، مهما بلغ وضوحه إذا ما خالف هواهم، كما أن رضا الناس غاية لا تدرك وأن الكمال لله فإن الإشاعة تجد لها قبولا إذ لم يتم التصدي لها وفق عمل ممنهج وخطط مضادة ويقظة من المواطنين فهم صمام الأمان وخط الدفاع الأول.
الإشاعة ببساطة ما هي إلا خبر كاذب يحتوي على معلومات مضللة ومع ضرورة أن يكون الرد مصمما بأن يلتقي معه في المضمون أو جزءا منه ويتناسب مع اختلاف الثقافات في المجتمعات المدنية والعسكرية.
دمتم بأمان وعاشت مصر حرة ابية شامخة.