القاهرة ـ هالة عمران وأ.ش.أ
نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء «إنفوجراف»، يؤكد تراجع الدين العام المحلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لأدنى مستوى له خلال 10 سنوات، وهو ما يثبت أن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها مصر تحقق نجاحا يوما بعد يوم، ويظهر هذا النجاح في العديد من المؤشرات الإيجابية التي تعبر عن الطفرة الحادثة في الاقتصاد سعيا لتلبية طموحات وآمال المواطن المصري.
وأوضح الإنفوجراف، أن الدين العام المحلي سجل 66.7% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الأول من عام 2019 ـ 2020.
كان الدين العام المحلي قد سجل بحسب الإنفوجراف، أعلى مستوى له عام 2016 ـ 2017، مسجلا 94.5% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن يبدأ اتجاهه نحو الهبوط مع بدء تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي ونجاحه ليسجل 82.2% عام 2017 ـ 2018، و71.9% عام 2018 ـ 2019.
كما رصد الإنفوجراف، معدلات الدين العام المحلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2009 ـ 2010 والتي سجلت فيها 63.8%، و68% عام 2010 ـ 2011، 66.9% عام 2011 ـ 2012، 75.7% عام 2012 ـ 2013، 77.7% عام 2013 ـ 2014، 81.5% عام 2014 ـ 2015، و91.5% عام 2015 ـ 2016.
وأشار الإنفوجراف، إلى الظروف المحيطة بتراجع الدين العام المحلي والتي تشمل، انخفاض سعر الفائدة الذي سجل 12.25% على الإيداع، 13.25% على الإقراض بنهاية عام 2019، مقارنة بـ 16.75% على الإيداع، 17.75% على الإقراض بنهاية عام 2018، 18.75% على الإيداع، 19.75% على الإقراض بنهاية عام 2017، 14.75% على الإيداع، و15.75% على الإقراض بنهاية عام 2016.
وأضاف أن هذا الانخفاض يأتي أيضا على خلفية انخفاض المتوسط السنوي لمعدل التضخم العام لحضر الجمهورية الذي سجل 9.2% عام 2019، مقارنة بـ 14.4% عام 2018، 29.5% عام 2017، و13.8% عام 2016.
واستعرض الإنفوجراف، بعض ثمار نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وعلى رأسها، ارتفاع حجم الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل 5.2 تريليونات جنيه عام 2018 ـ 2019، مقارنة بـ 4.3 تريليونات جنيه عام 2017 ـ 2018،3.4 تريليون جنيه عام 2016 ـ 2017، و2.7 تريليون جنيه عام 2015 ـ 2016، إلى جانب انخفاض عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لتسجل 8.2% عام 2018 ـ 2019، مقارنة بـ 9.7% عام 2017 ـ 2018، و10.9% عام 2016 ـ 2017، ومن المستهدف أن يصل إلى 7.2% بموازنة عام 2019 ـ 2020.
ورصد الإنفوجراف، عددا من الإشادات الدولية بتراجع الدين العام المحلي، حيث أكد صندوق النقد الدولي أن «عزم الحكومة على الاحتفاظ بفائض أولى في حدود 2% من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط سيضمن لها انخفاضا مطردا في الدين العام يصل به إلى مستويات يمكن تحملها»، فيما أشار البنك الدولي إلى أن «انخفاض إجمالي الدين الحكومي في مصر خلال العام المالي السابق يرجع إلى انخفاض الجزء المحلي منه»، من جهتها أوضحت فيتش سوليوشنز أن «استقرار خدمة الدين العام يدفع توقعاتنا بمواصلة انخفاض عجز الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري والمقبل».
وفي السياق نفسه، أشارت مؤسسة مورجان ستانلي إلى أن «إجراءات الحكومة بخفض الدعم قد ساهمت في خفض معدلات الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2018 - 2019 مقارنة بـ 2016 ـ 2017»، فيما أوضحت بلومبرج أن «مصر تستهدف عائدات منخفضة على الدين المحلي في السنة المالية الحالية، واثقة من أن أوراقها المالية ستبقى محل ثقة بين المستثمرين»، وأخيرا أشارت «جلوبال كابيتال»، إلى حصول مصر على جائزة أفضل وحدة لإدارة الدين العام بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2019.
إلى ذلك، تراجع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات امس الأحد بجميع البنوك المصرية، مع استمرار الضغوط على العملة الأميركية والاتجاه للتنازل عن الدولار لصالح البنوك، سواء من خلال حائزيه من المصريين أو التدفقات السياحية المتزايدة التي تشهدها مصر خلال الآونة الأخيرة، ليسجل تداول العملة الخضراء 15.48 جنيها لأول مرة منذ 40 شهرا.
وأعلن البنك المركزي المصري - عبر موقعه الإلكتروني - أن متوسط سعر صرف الدولار الأميركي بالبنوك المصرية بلغ 15.49 جنيها للشراء و15.61 جنيها للبيع، بتراجع قدره 5 قروش عن سعره يوم الخميس الماضي.
وفقد الدولار نحو 5 قروش في المصرف المتحد امس ليجري تداوله بسعر 15.48 جنيها للشراء و15.48 جنيها للبيع لأول مرة منذ قرار تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر 2016، في حين جرى تداوله بسعر 15.49 جنيها للشراء و15.59 جنيها للبيع في بنكي عودة والعربي الأفريقي الدولي والتجاري الدولي مصر وبسعر 15.50 جنيها للشراء و15.60 جنيها للبيع في بنوك الشركة المصرفية العربية الدولية، ساييب، بنك مصر - إيران (ميد بنك).
وقال محمد رشدي الخبير المصرفي، إن السوق المصرية تشهد منذ بداية العام تدفقات نقدية ضخمة بالعملات الأجنبية، حيث استقبلت في أول 45 يوما فقط نحو 12 مليار دولار، وهذه التدفقات مستمرة ما خلق فوائض ضخمة لدى البنوك من النقد الأجنبي سواء بالدولار أو بالعملات الأخرى، رغم أن الفترة الحالية هي أكثر فترات العام طلبا على الدولار بسبب اتجاه المستوردين للتعاقد على شراء مستلزمات شهر رمضان.
وأضاف ان زيادة المعروض من الدولار جعل السوق تستوعب زيادة الطلب في الفترة الحالية من العام، لافتا إلى أن بعض البنوك الصغيرة وشركات الصرافة تلجأ لبيع الدولار للبنوك الكبرى بنفس سعر شرائه ودون مكسب منعا لتزايد تكدس العملة الأميركية.
وتوقع رشدي استمرار هبوط الدولار أمام الجنيه إلى قرب مستويات 15.25 و15.30 جنيها قبل أن تتباطأ وتيرة حركته، مشيرا إلى أن موسم الصيف المقبل وقبله شهر رمضان سيشهد تزايدا في المعروض من الدولار والعملات الأجنبية مع عودة المصريين في الخارج لقضاء شهر رمضان والإجازات في مصر، يتزامن ذلك مع التراجع الحاد في الواردات من الصين بسبب فيروس «كورونا».
وسجلت العملة الأميركية في بنكي مصر والمصري الخليجي 15.51 جنيها للشراء و15.61 جنيها للبيع، وفي بنوك مصر وكريدي إجريكول والأهلي اليوناني 15.52 جنيها للشراء و15.62 جنيها للبيع، وفي البنك الأهلي المصري 15.53 جنيها للشراء و15.63 جنيها للبيع.
وقدم مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار الأميركي بقيمة 15.54 جنيها، بينما سجل في المصرف المتحد أقل سعر لبيع الدولار في البنوك المصرية عند 15.58 جنيها.
وعلى صعيد بقية العملات، فقد خسرت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) نحو 3 قروش أمام الجنيه المصري لتسجل 16.72 جنيها للشراء و16.95 جنيها للبيع، وسجل سعر صرف الجنيه الاسترليني 19.97 جنيها للشراء والفرنك السويسري 15.75 جنيها للشراء و15.97 جنيها للبيع.
وبالنسبة للعملات العربية، استقر سعر صرف الريال السعودي أمام الجنيه المصري 4.12 جنيهات للشراء و4.16 جنيهات للبيع، وسجل أمام الدرهم الإماراتي 4.22 جنيها للشراء 4.25 جنيها للبيع وتراجع الدينار الكويتي بنحو 7 قروش ليسجل 50.49 للشراء و51.02 جنيها للبيع والدينار البحريني بنحو 5 قروش إلى 40.49 جنيها للشراء و41.40 جنيها للبيع وفقد الدينار الأردني قرشين مسجلا 21.70 جنيها للشراء و22.04 جنيها للبيع، وذلك بحسب البنك الأهلي المصري.