10 سنوات.. هي عمر الرحلة المرضية التي خاضها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في المستشفيات والمراكز الطبية، عقب اندلاع ثورة يناير وخروجه من حكم البلاد، فما بين المركز الطبي العالمي ومستشفى المعادي العسكري، تعددت زيارات «الرئيس الأسبق»، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، امس بعد تعرضه لوعكة صحية ودخل على إثرها العناية المركزة عن عمر يناهز 91 عاما.
بداية الرحلة المرضية
بداية الرحلة المرضية لمبارك، كانت في عام 2010، حينما سافر إلى ألمانيا لإجراء جراحة عاجلة، لاستئصال المرارة، وورم حميد في الاثنى عشر، وانتشرت شائعة وفاته على نطاق واسع، رددتها بعض وسائل الإعلام الغربية، حتى خرج الفريق المعالج للرئيس السابق، ونفى تلك الشائعة.
مستشفى شرم الشيخ
وعقب ثورة يناير 2011، التي أطاحت به من الحكم، تعرض الرئيس الأسبق لعدة أزمات صحية خلال محاكمته، كانت أولها في مايو 2011، حينما تعرض لارتفاع في ضغط الدم، وإغماء بعد أن تزايد عدد المتظاهرين أمام مستشفى شرم الشيخ الدولي، ومحاولة اقتحامها.
سجن طرة
وفي يونيو 2012، عقب نقله إلى سجن طرة، أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط، آنذاك، بأن مبارك في حالة صحية خطيرة، وأنه أصيب بجلطة في الدماغ، وقلبه توقف، وجرى إسعافه بجهاز الصدمات الكهربائية، وتمت دعوة أطبائه لرعايته في مستشفى السجن، وأثبت التقرير الطبي، أنه يصاب بنوبات متكررة من «الارتجاف الأذيني».
مستشفى سجن طرة
وفي ديسمبر 2012، عانى مبارك من شرخ بسيط في ضلوع الصدر، لم يحتاج إلى أي تدخل جراحي، وكذلك عدة كدمات غير واضحة، جرى علاجها في مستشفى السجن، نتيجة سقوطه على جسم صلب، عقب سقوطه عدة مرات في حمام غرفة الرعاية الفائقة المحتجز بها، في سجن مزرعة طرة.
وعكة 2014
وتعرض «الرئيـــــس الأسبق» في ديسمبر 2014، لأزمة صحية جديدة، وأكد الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسؤوليتي»، خلال إحدى حلقات برنامجه وفاة مبارك، لتنفي أسرته شائعة الوفاة، وأكدوا أن الأمر لم يتجاوز الوعكة الصحية المفاجئة، وسرعان ما استقرت صحته مجددا.
وتراجعت الحالة الصحية لمبارك، في ديسمبر 2015، وهو ما صاحبه خروج شائعة بوفاته مجددا، وخرجت الأسرة كالعادة لتنفي الشائعة، على لسان محامي مبارك فريد الديب، كما تعرض لأزمة أخرى عام 2016، بعد إصابته بنوبة سكر.
الثلاثاء الأخير
ويوم الثلاثاء الماضي، حينما خرج علاء مبارك على «تويتر»، ليؤكد أن والده أجرى عملية جراحية، وحالته مستقرة، قائلا في تدوينة له: «أجرى والدي عملية جراحية، وحالته مستقرة وبخير، والحمد والشكر لله».
وكشف مصدر مقرب من أسرة مبارك خلال الأيام الماضية، أن الرئيس الأسبق دخل المستشفى الثلاثاء الماضي، وجرى حجزه في قسم الأورام، لإجراء فحوصات طبية، لتحديد حالته الصحية، وأجرى عملية استئصال ورم في المعدة، فجر أمس الأول، وانتقل بعدها إلى غرفة العناية المركزة، مؤكدا أن حالة مبارك الصحية مستقرة، حاليا وفي تحسن، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة امس 25 فبراير 2020، مودعا دنياه.