«مبارك في ذمة الله».. على هذه الجملة استيقظ الشعب المصري صبيحة 25 فبراير 2020، ليتساءل الشعب عن صحة المعلومة من عدمها حيث إن نبأ وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك تكرر منذ 25 يناير كثيرا، ليقترب من 16 إشاعة وفاة خلال 9 أعوام عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«توتير»، لتصبح السوشيال ميديا هي العدو الأول للرئيس الأسبق مبارك وأسرته.
فيما، تم الإعلان بالفعل عبر المواقع الإخبارية عن وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لتكون هذه المرة حقيقة وليست شائعة، حيث بدأ أصدقاء علاء مبارك نجل الرئيس الأسبق حسني مبارك في نشر برقيات العزاء في «مبارك» على مواقع التواصل الاجتماعي والجروبات الخاصة بهم.
وبدأت الشائعات بدعوى قضائية تؤكد وفاته وكانت هذه أغرب الدعاوى القضائية التي تداولت في المحاكم المصرية في محاولة للتشكيك بوجود الرئيس الأسبق حسني مبارك على قيد الحياة، عقب إصابته بسرطان المثانة والتهاب الأذن - بحسب الدعوى - المقامة من حامد صديق المحامي.
الدعوى زعمت أن الرئيس مبارك توفي في عام 2004 إثر إصابته بسرطان المثانة والتهاب الأذن، وكان حينها يبلغ من العمر 76 عاما، وأن الجهات الأمنية تغاضت عن إعلان خبر الوفاة لحين تدبير شؤون البلاد، وتم توفير شبيه له ليقوم بدوره، وطالب بإجراء تحليل الحامض النووي لكل من جمال وعلاء لمطابقتها بتحليل الحامض النووي لمبارك، واستخراج جثة مبارك من مدفنه، وهى الدعوى التي تم رفضها لانتفاء القرار الإداري، والغريب أن المحكمة تداولت تلك الدعوى، وقضت في غضون 7 مايو 2014 المحكمة الإدارية العليا برفض دعوى قضائية تطالب بإعلان وفاة «حسني مبارك» حملت رقم 2666 لسنة 57 قضائية.
فيما عادت شائعة وفاة مبارك من جديد في 2007 مع ظهور وانتشار الإنترنت في مصر، والتي زعمت إنه توفي في مستشفى عسكري بالقاهرة، وزعمت أخرى أنه توفي في أحد مستشفيات باريس أو برلين، وتم نفى هذا الخبر وقتها من قبل المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، ليعود بعدها مبارك لممارسة عمله.
وقبيل ثورة يناير بعام تقريبا انتشرت شائعة وفاة مبارك بالتزامن مع إجرائه عمليه جراحية في المرارة وتبنى الشائعة وقتها النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وكان هناك حالة من الاحتقان بين صفوف الشعب قبل قيام ثورة يناير، وقام الفريق الطبي لمبارك في مستشفى جامعة هايدلبرغ بألمانيا بنفي الشائعة، مؤكدا أن مبارك بخير.
- يعتبر عام 2011 هو العام الأبرز وصاحب نصيب الأسد في شائعة وفاة مبارك حيث انتشار الشائعة 3 مرات، كانت بدايتها بعد التنحي مباشرة في فبراير 2011 ونشرت وسائل الإعلام الخبر مؤكدة أنه أصيب بحالة اكتئاب وتعرض لنوبات غيبوبة متكررة، بعد التنحي، لتكون هذه الأخبار كسابقتها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
- بينما عادت الشائعة مرة أخرى في نفس العام في شهر يوليو قبل مثوله للمحكمة بحوالي أسبوع بتهمة قتل المتظاهرين أثناء الثورة.
- وفي آخر العام أكتوبر 2011، ظهرت شائعة وفاته للمرة الثالثة بعد توقف جميع وظائف مخه عن العمل، بعد مقتل القذافي وإصابته بحالة بكاء هيستيريه.
انتشار الشائعة في هذا العام تبناها التلفزيون المصري حينما أعلن في نبأ عاجل، أن مبارك قد توفي إكلينيكيا، إثر جلطة في المخ، ثم نقل من سجن طرة إلى مستشفى المعادي، وأعلن الإعلامي «عمرو أديب» عن الوفاة في برنامجه.
في 2013 أطلقت نفس الشائعة من قبل أحد النشطاء السياسيين، وعضو الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، الذي كتب عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك»: «أنباء مؤكدة عن وفاة المحكوم عليه حسني مبارك داخل سجن طرة». وانتشرت الشائعة في هذا العام مرتين الأولى في أبريل، وكانت على سبيل مزحة بين النشطاء واعتبروها وقتها «كذبة أبريل» ولم تأخذ صداها المعهود.
بينما خرج الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج على مسؤوليتي، في شهر ديسمبر، ليعلن عن الشائعة الثانية حينما أكد أن هناك نبأ عاجلا يفيد بوفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وتناقلت وسائل الإعلام الشائعة، وأن مبارك دخل في غيبوبة، وتم استدعاء الطاقم الطبي الخاص به لمتابعة حالته الصحية.
انتشرت شائعة وفاة مبارك في هذا العام 3 مرات، الأولى في أغسطس عندما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك وتويتر» أنباء حول وفاة «مبارك» وقام الفنان تامر عبدالمنعم بنفيها.
وفي 4 نوفمبر 2015 عندما نشرت مواقع وصحف إسرائيلية شائعة عن وفاة «مبارك» مستندين إلى تقارير من الحكومة المصرية، لم يتم الإعلان عن مصدرها، ونفى مصدر بمستشفى المعادي العسكري الذي يعالج فيه «مبارك» الخبر مؤكدين أن صحة الرئيس السابق مستقرة.
وفي غضون 26 فبراير 2018، عادت الشائعة بعد غياب عامين 2016 و2017، حيث انتشرت شائعة وفاة «حسنى مبارك»، متأثرا بوعكة صحية شديدة، وهو خبر ذاع صيته على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» دون صدور أي بيان يذكر من قبل عائلة الرئيس الأسبق حول هذا الأمر، ما أدى إلى خروج محاميه فريد الديب لينفي الخبر.
في يوليو 2019 ـ نفى علاء مبارك شائعات وفاة والده، حيث كتب على حسابه الشخصي على «تويتر»: «الحمد والشكر لله الوالد بخير ولا صحة لهذه الشائعات».