القاهـرة - خديجــة حمــودة وهالـة عمـران وناهـد إمـام
أهاب الرئيس عبدالفتاح السيسي بجموع المصريين الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازيــة الإضافيــــة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك في أعقاب إعلان رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي عن هذه الاجراءات تنفيذا للتوجيهات الرئاسية وفي إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للدولة للحفاظ على أرواح المواطنين والحد من التداعيات السلبية المختلفة لهذا الفيروس. وقال الرئيس السيسي في تدوينة على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، إن هذه الإجراءات الملحة التي اتخذتها الحكومة من شأنها رفع مستويات الوقاية من انتشار الفيروس وتقليل نسب الإصابة به.
وأضاف: «لذا فإنني أهيب بجموع المصريين الالتزام الكامل بهذه الإجراءات، كما أؤكد أن الدولة المصرية بجميع أجهزتها ستتصدى وتواجه أي محاولات للإخلال بها وبمنتهى الحزم والحسم وفي إطار القانون»، متابعا: «إن رهاني دائما على وعي الشعب المصري العظيم وقدرته على تجاوز الأزمات وعبور التحديات في مختلف الأوقات الصعبة.. حفظ الله مصر وشعبها». وفي سياق متصل، تفقد الرئيس السيسي بعض نماذج من أجهزة ومعدات التطهير والتعقيم التي تم تطويرها بالتعاون مع وزارة الدولة للإنتاج الحربي، وذلك للاستخدام في أعمال التطهير لمنشآت ومؤسسات الدولة عن طريق استخدام أحدث المواد والمحاليل الكيميائية في هذا المجال وطبقا لمواصفات وتوصيات منظمة الصحة العالمية. وكان رئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي قد أعلن خلال مؤتمر صحافي حظر حركة المواطنين على كل الطرق العامة اعتبارا من السابعة مساء حتى السادسة صباحا لمدة أسبوعين ابتداء من اليوم. وقال د.مدبولي إنه تقرر إيقاف جميع وسائل النقل الجماعي العام والخاص اعتبارا من الساعة السابعة مساء حتى السادسة من صباح اليوم التالي، وإغلاق كل المحال التجارية والحرفية بما فيها محال بيع السلع وتقديم الخدمات والمراكز التجارية (المولات) ابتداء من الساعة الخامسة مساء حتى الساعة السادسة صباح اليوم التالي أمام الجمهور مع الغلق الكامل يومي الجمعة والسبت، مشيرا إلى أن هذا القرار لن يسري على المخابز ومحال البقالة والصيدليات أو السوبر ماركت المتواجدة خارج المراكز التجارية. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تقرر كذلك غلق جميع المقاهي والكافيتريات والكافيهات والكازينوهات والملاهي والنوادي الليلية وما يماثلها من محال ومنشآت تقدم أنشطة التسلية أو الترفيه غلقا كاملا طوال هذه المدة، كما ستغلق أمام الجمهور جميع المطاعم وما يماثلها من محال ومنشآت تقدم المأكولات على أن يقتصر العمل بها على خدمة توصيل الطلبات إلى المنازل فقط. وأضاف أنه سيتم كذلك تعليق تقديم جميع الخدمات التي تقدمها الوزارات والمحافظات للمواطنين مثل خدمات الشهر العقاري والسجل المدني وتراخيص المرور وتصاريح العمل والجوازات ورخص البناء طوال هذه المدة، باستثناء مكاتب الصحة لقيد المواليد أو الوفيات. وأشار إلى أنه سيتم غلق كل النوادي الرياضية والشعبية ومراكز الشباب وصالات الألعاب الرياضية بكافة أنحاء الجمهورية لمدة 15 يوما، بالإضافة إلى تعليق الدراسة في كل المدارس والمعاهد والجامعات لمدة 15 يوما أخرى إضافية بعد انتهاء القرار السابق والذي سينتهي في 29 الجاري، كما سيستمر العمل بقرار مجلس الوزراء الخاص بتخفيض حجم الموظفين في المصالح الحكومية وكل شركات القطاع العام والأجهزة التابعة للدولة 15 يوما إضافية بعد انتهاء مدة القرار الماضي المقرر انتهائه في الأول من ابريل، موضحا أن من سيستثنى من هذا القرار هو فقط المستشفيات والمراكز الطبية والعاملون بهم.
وأكد مدبولي أن القرار ينص على تطبيق العقوبات الموجودة في قانون الطوارئ فورا على من سيخالف هذه القرارات، والتي تبدأ بغرامات مالية تصل إلى 4 آلاف جنيه وتنتهي بالحبس، مشددا على صدور توجيهات لوزارة الداخلية بعدم التهاون واتخاذ كل الإجراءات الحاسمة والحازمة لمواجهة كل من سيخالف هذه الإجراءات، مشددا على أن من يخالف هذه الإجراءات لا يضر نفسه فقط وإنما نفسه وأسرته وبلده.
وأشار إلى أن مصر مازالت في مرحلة القدرة على السيطرة على انتشار الوباء، مبينا «أن خطتنا كانت منقسمة إلى ثلاث مراحل وهي عندما تكون أعداد الإصابة أقل من مائة حالة»، مشيرا إلى أنه عندما زادت أعداد الإصابة تم أخذ خطوات أخرى على غرار تعليق المدارس وتخفيض حجم العمل في الجهاز الحكومي وحظر الطيران.
ولفت إلى أنه «عند زيادة أعداد الإصابة بفيروس كورونا إلى أقل من 400 حالة، وجدنا أننا لابد من أخذ قرارات أكثر شدة، كما أن هناك قرارات أشد من الممكن تطبيقها في المرحلة القادمة طبقا لتطور الأوضاع، ونحن حريصون عند أخذ أي قرار حساب تداعياته على الاقتصاد المصري وعدم الإضرار قدر الإمكان بفئات الشعب المختلفة التي تعتمد على أعمال غير ثابتة وغير مستمرة».
وفي سياق متصل، سارعت وزارة الداخلية لوضع كل أجهزتها المعنية في حالة تأهب قصوى فور صدور توجيهات رئيس الجمهورية باضطلاع كل مؤسسات الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين لمواجهة فيروس «كورونا» والحد من التداعيات المختلفة بما في ذلك التصدي للشائعات.
من جهته، أعلن البنك المركزي انه تم تعديل مواعيد العمل بالبنوك العاملة في السوق المصرية، بدءا من اليوم مع تطبيق قرار حظر التجول، لتصبح من الساعة 8:30 صباحا حتى الثانية ظهرا للجمهور والعملاء، وللموظفين حتى الساعة 3:30 عصرا.
كما تم تعديل ساعات العمل في فروع بعض البنوك التي كانت تعمل حتى الثالثة عصرا والخامسة مساء والفروع التي تعمل لمدة 24 ساعة، لتصبح مواعيد العمل في جميع فروع البنوك حتى الساعة 2 ظهرا فقط.