القاهرة ـ خديجة حمودة وهناء السيد
قررت السلطات المصرية امس إغلاق جميع الشواطئ لمنع التجمعات ومواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وذكر موقع «بوابة الاهرام» امس أن اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية وجه المحافظين بغلق جميع الشواطئ الموجودة لديهم أمام الزائرين وذلك اعتبارا من امس السبت وحتى إشعار آخر للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين.
الى ذلك، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة أوامرها لإداراتها التخصصية للقيام بأعمال التعقيم والتطهير الوقائي لكل من مشيخة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية والكاتدرائية المرقسية بالعباسية من خلال عربات التعقيم المتحركة وأطقم التطهير المحمولة لإجراء التعقيم والتطهير اللازم لتلك الأماكن ذات القدسية الدينية والتي يتردد عليها أعداد كبيرة من أبناء الشعب المصري بمختلف أطيافه.
يأتي ذلك انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية للقوات المسلحة تجاه المجتمع المدني، وفي إطار خطة معاونة أجهزة الدولة المختلفة لمجابهة خطر فيروس «كورونا» المستجد، واتخاذ كل الإجراءات الاستباقية التي تكفل وقاية أبناء الشعب المصري.
وتضمنت أعمال التعقيم الوقائي تطهير كافة المنشآت وواجهات المباني والممرات والأرضيات والحوائط والأسطح والمكاتب والقاعات باستخدام المواد الكيميائية المطهرة والتي روعي فيها كل الخصائص الصحية الآمنة، وفقا لما أقرته منظمة الصحة العالمية من خلال الأطقم المتخصصة والتي أثبتت مدى ما يتمتعون به من كفاءة واحترافية واستعداد عال لتنفيذ كل المهام على أكمل وجه وبذل قصارى الجهد من أجل تنفيذ الإجراءات الوقائية، بما يحقق ضمان سلامة وأمان المواطنين المترددين من احتماليات الإصابة بأي عدوى تنفسية.
في سياق متصل، أعلنت النيابة العامة امس أنها ستتصدى لمروجي الشائعات والبيانات والأخبار الكاذبة التي تم تدولها في الأيام الماضية حول فيروس كورونا المستجد وذلك انطلاقا من تطبيق نصوص القوانين والتزاما بأداء دورها، مؤكدة أنها تابعت عن كثب كل ما يتم نشره من أنباء في هذا الخصوص وخاصة المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي ينشر بعضها دون الاستيثاق من صحتها وما يحمله ذلك من خطورة، إذ يكدر الأمن والسلم العام.
وناشدت النيابة، في بيان، المجتمع بأسره ضرورة توخي الدقة في المتداول من الأخبار والبيانات وضرورة التبين من صحتها عبر مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة أو نشرها وإعادة تداولها والتي تلحق الضرر بالمصلحة العامة والتحلي بروح الوعي والمسؤولية قياما بالدور المطلوب منهم في هذه المرحلة.
وشددت على أنها ستعاقب مروجي الشائعات وفقا للمواد 80 د، و102 مكرر، و188 من قانون العقوبات والتي تعاقب مخالفها بالحبس وبغرامة تصل إلى 20 ألف جنيه، مؤكدة أنها لن تتوانى في تطبيق القانون ردعا لكل مخالف وحفاظا على المجتمع من مغبة ذلك الجرم وما يتبعه من آثار سلبية تطول جموع الشعب.
وتنص المادة 80 د على «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مصري أذاع عمدا في الخارج أخبارا أو بيانات أو شائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأي طريقة كانت نشاطا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة في زمن حرب».
أما المادة رقم 102 مكرر فتنص على «يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تجاوز مائتي جنيه كل من أذاع عمدا أخبارا أو بيانات أو شائعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب».
ووفقا للمادة ذاتها، يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى كل من حاز بالذات أو بالواسطة أو أحرز محررات أو مطبوعات تتضمن شيئا مما نص عليه في الفقرة المذكورة إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها، وكل من حاز أو أحرز أي وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية مخصصة ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر.
وتنص المادة رقم 188 على «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخبارا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو أوراقا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة».