القاهرة - ناهد إمام - وهالة عمران وأ.ش.أ
أعلن رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي أنه تقرر إجراء وقف مؤقت لإعادة المصريين من الخارج لحين التأكد من سلامة العائدين منهم في الفترات السابقة.
وقال «مدبولي»، في مؤتمر صحافي عقده، امس: «للأسف عدد من المصريين العائدين من الخارج لم يلتزموا بالتدابير الاحترازية، وهو ما أدى إلى انتشار فيروس كورونا في بعض المناطق».
وأضاف أن «إجراءات الكشف في المطارات غير كافية، ولابد من اللجوء إلى العزل الذاتي للتأكد من خلو العائدين من الخارج من فيروس كورونا، وهو ما لم يفعله عدد كبير من العائدين، وهو ما اضطرنا إلى توفير حجر صحي لهم».
وتابع: «نحن لم نضع أولادنا في معسكرات أو أماكن غير لائقة، بل في فنادق محترمة جدا، وعلى الرغم من أننا كدولة لم نكن ملزمين بتحمل الإقامة، إلا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بتحمل تكاليف الإقامة لفترة العزل».
ووجه رئيس مجلس الوزراء الشكر إلى المواطنين لالتزامهم بقرار حظر الحركة، الذي اتخذته الدولة للحفاظ على حياتهم.
ودعا المواطنين الاستمرار في تطبيق القرارات التي جرى اتخاذها لمواجهة فيروس كورونا. وقال مدبولي إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مكنت كل أجهزة الدولة في تحقيق جزء كبير من الانضباط في الشارع المصري.
وأشار إلى أن الدولة مسؤولة عن صحة وسلامة المواطن المصري، لافتا في الوقت ذاته إلى أن المواطن شعر أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تصب في صالح الحفاظ على صحته وحياته.
وأكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الأسبوع القادم مهم للغاية في الاستمرار في تنفيذ كافة الإجراءات التي جرى اتخاذها، مشددا في الوقت ذاته على أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة ستؤثر بشكل كبير على السيطرة على أرقام الإصابات جراء فيروس كورونا وحتى لا نرى أي سيناريو كالذي نشاهده في دول العالم والتي يحدث بها إصابات بعشرات الآلاف في اليوم الواحد بخلاف الوفيات.
وأوضح مدبولي أن التحدي الحقيقي الذي يواجهنا هو الكثافات السكانية في القاهرة الكبرى والاسكندرية والمحافظات الحضرية الكبيرة على سبيل المثال بورسعيد، مطالبا مواطني تلك المحافظات الالتزام بأقصى قدر من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة فيروس كورونا.
وقال: جرى اتخاذ إجراءات في بعض المحافظات التي يوجد لها ظهير ريفي وبعض القرى فيما يخص الحظر أو غلق هذه القرى حتى يتم حصر المرض في بعض الأعداد، لافتا إلى أن هذا الإجراء حقق نتيجة إيجابية على الأرض، إلا أن هذا الإجراء من الصعوبة تطبيقه في المناطق الحضرية والمدن الكبيرة، وأوضح أن الحل الوحيد هو التزامنا كمواطنين بكل الإجراءات التي تتخذها الدولة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي أن إجراء العزل في المنزل لابد الالتزام به، لاسيما في المناطق ذات الكثافات السكانية الكبيرة، داعيا المواطنين إلى الالتزام في هذه المناطق.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء تأكد من توافر كافة السلع التموينية، مبينا أن الدولة لها أرصدة من السلع الأساسية على مستوى الجمهورية لا تقل عن ثلاثة أشهر وبعضها يصل إلى خمسة وستة أشهر.
ولفت إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كلف بزيادة هذه السلع - خلال المرحلة القادمة - لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان المعظم حتى لا يشعر المواطن بوجد أي نقص في أي شىء.
وأضاف أن اللجنة العليا لإدارة فيروس كورونا عقدت اجتماعا بحضور مستشار الرئيس للشؤون الصحية عوض تاج الدين، وجرى استعراض تغيير الأرقام والتحليلات الخاصة بمنظمة الصحة العالمية، حيث بدأت في وضع نسب أعداد الإصابات والوفيات وفقا لعدد السكان حتى يتم وضع نظرة واقعية لحجم انتشار المرض.
وأوضح أن أرقام الإصابات بفيروس كورونا على مستوى العالم تقترب من المليون حالة، ونحن في مصر وطبقا للأرقام الأخيرة فيوجد 850 إصابة على مستوى جمهورية مصر العربية، مبينا أن تلك الإصابات عند وضع نسبة لها وفقا لعدد السكان البالغ 100 مليون فنجد أن مصر مازالت في المرحلة المتوسطة وبعيدة عن المرحلة الخطرة وهي استفحال وانتشار المرض.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تكاتف الجميع حتى لا نتخطى المرحلة المتوسطة، مبينا أنه من الطبيعي أن تتزايد أرقام الإصابات حيث ستكون الأرقام خلال هذا الأسبوع في المتوسط ما بين 60 إصابة إلى 80 إصابة.
وأكد أن ارتفاع أعداد الإصابات لا يدعو للقلق، حيث إنه لا يزال في المنحنى التصاعدي المتدرج، وإنما القلق يأتي عندما تتزايد الأعداد بالمئات والآلاف في يوم واحد وهذه هي الخطورة الحقيقية.