القاهرة - خديجة حمودة - مجدي عبدالرحمن وناهد إمام
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ضرورة استمرار التواصل بين الدول الأفريقية لتنسيق الجهود وتعزيز العمل القاري المشترك بشأن مواجهة فيروس كورونا، فضلا عن الأهمية الكبيرة للتجمعات الاقتصادية الإقليمية بأفريقيا في هذا الخصوص، مشيرا إلى أهمية النتائج التي خلصت إليها القمم الأفريقية المصغرة السابقة، خاصة ما يتعلق بتأسيس ائتلاف رجال الأعمال الأفارقة، وذلك لحشد الموارد والمساهمة في تنفيذ المشروعات ذات الصلة في إطار المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، امس الاول، في قمة مصغرة عبر الفيديو كونفرنس مع عدد من القادة الأفارقة، وعلى رأسهم الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ورؤساء كينيا ومالي والكونغو الديموقراطية، بالإضافة إلى رؤساء الغابون والنيجر وتنزانيا ورواندا وتشاد ومدغشقر ورئيس الوزراء السوداني، بصفتهم الرؤساء الحاليين للتجمعات الاقتصادية الإقليمية المختلفة في أفريقيا، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ورئيس مركز الاتحاد الأفريقي لمكافحة الأمراض.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن القمة المصغرة جاءت لمتابعة نتائج القمم السابقة بين القادة الأفارقة للتباحث بشأن تداعيات انتشار وباء كورونا المستجد على الدول الأفريقية ومناقشة سبل التعامل مع هذه الأزمة.
كما أكد الرئيس، في ذات السياق، أهمية تعزيز التحرك مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء الدوليين لدعم الدول الأفريقية على المستوى الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل في ظل التداعيات السلبية على اقتصاديات الدول نتيجة انتشار وباء كورونا، وذلك إلى جانب توفير الدعم اللازم من الإمدادات الطبية والوقائية.
وقد استعرض الرئيس أيضا تجربة مصر في التعامل مع أزمة فيروس كورونا، خاصة ما يتعلق بدعم القطاعين الصحي والاقتصادي، مشيرا الى أن تلك التجربة أظهرت أهمية التكاتف والترابط بين الشعوب ومؤسسات دولها في إطار من العمل الجماعي لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات المماثلة.
كما جدد الرئيس التأكيد على أن مواجهة تداعيات انتشار وباء كورونا ينبغي أن تتم بالتوازي مع باقي الجهود القارية لمكافحة مختلف المخاطر التي تهدد أمن واستقرار الدول الأفريقية، خاصة الإرهاب والفكر والمتطرف.
إلى ذلك، أكد د.محمد معيط وزير المالية، أن مصر تقدمت ٢٧ نقطة مئوية، في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة، بشكل تراكمي، خلال الدورتين السابقتين في عامي «٢٠١٧، ٢٠١٩»، بعد أن كان ١٦ درجة عام ٢٠١٥.
وأضاف الوزير أن مصر واصلت بخطى ثابتة التحسن في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة، ليصل إلى ٤٣ نقطة مئوية، ويقترب من المتوسط العالمي البالغ ٤٥ نقطة، وبذلك تكون مصر قد تجاوزت المتوسط المسجل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ ٢٢ نقطة، ولتصبح ثاني أعلى دولة ترتيبا بالشرق الأوسط بالتوازي مع المغرب، موضحا أن مؤشر «المشاركة المجتمعية» لمصر ارتفع بأربع نقاط مئوية في تقرير عام ٢٠١٩ إلى ١٥ نقطة من أصل ١٠٠ نقطة مقارنة بـ ١١ نقطة عام ٢٠١٧، لتتعدى مصر بذلك المتوسط العالمي، وتتخطى الأردن والمغرب.
وأشار إلى أن مصر ارتفعت ٤ درجات في الترتيب العالمي لمؤشر شفافية الموازنة لتصل إلى ٦١ من بين ١١٧ شملها التقرير الذي تصدره مؤسسة شراكة الموازنة الدولية «IBP» كل عامين، مقارنة بالمرتبة ٦٥ في تقرير عام ٢٠١٧.