القاهرة - هالة عمران وناهد إمام
ترأس د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا لمتابعة موقف توافر المستلزمات الطبية، والجهود التي تبذلها الدولة لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد.
وفي مستهل الاجتماع، تابع رئيس الوزراء الموقف الطبي الحالي بكل المستشفيات التابعة لوزارتي الصحة والتعليم العالي، ومدى توافر مختلف المستلزمات والأجهزة الطبية بها لتقديم أوجه الرعاية الكاملة للحالات المصابة بفيروس «كورونا»، مجددا التأكيد على ضرورة التأكد من توافر جميع المستلزمات الطبية المختلفة في المستشفيات، ومتابعة المخزون بصورة دورية.
وفي هذا الصدد، أكد د.مصطفى مدبولي أن المواصفات المعتمدة للكمامات المستدامة سيتم تعميمها على المصانع المتخصصة، وذلك بالتنسيق مع وزيرة التجارة والصناعة، لبدء تصنيعها وفقا لهذه المواصفات، بحيث تكون متوافرة ومتاحة لجميع المواطنين.
واستعرضت وزيرة الصحة، خلال الاجتماع، خطة الدولة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية أثناء مواجهة أزمة فيروس «كورونا» المستجد، مشيرة إلى أن الخطة تعتمد على 6 محاور، الأول يتعلق بحوكمة وإدارة الأزمة، وذلك من خلال تشكيل وتفعيل غرفة أزمات بكل محافظة، مع مراعاة اشتراك كافة الجهات الفاعلة في إدارة الأزمة في الغرفة، إلى جانب إنشاء أكثر من وسيلة اتصال بغرفة الطوارئ للإبلاغ عن المستجدات في كل منشأة صحية.
والمحور الثاني يتعلق بتنظيم عملية تقديم الخدمات الصحية، وذلك من خلال العيادات الخارجية عبر تقليل مدد الانتظار، وزيادة عدد العيادات، والحجز عن طريق «الكول سنتر»، هذا إلى جانب تفعيل الفرز البصري لجميع المرضى قبل الدخول إلى المرافق الصحية، مع تحديد آليات لعزل المشتبه بهم بجميع المرافق الصحية (غير المخصصة للعزل)، ووضع معايير وبروتوكولات واضحة للتعامل مع حالات الاشتباه والإحالة على جميع المستويات.
والمحور الثالث: ضرورة حصر القوى البشرية وإعادة توزيعها حسب الحاجة، والبدء في تنفيذ آليات تدريب سريعة للتشخيص، والفرز، ومكافحة العدوى، وتقليل القوى البشرية داخل المنشآت الصحية في الوردية الواحدة، مع وضع إجراءات وتدريبات وبروتوكولات الوقاية من العدوى، والعمل على زيادة تدابير الصحة المهنية ومكافحة العدوى إلى أقصى حد، واعتماد نظام العمل (14 يوما/ 14 يوما) في حالة توافر القوى البشرية، على أن يتم تدريب جميع التخصصات على أساسيات التعامل في العناية المركزة كخطة مستقبلية في حالة العجز، وتوفير حلقة اتصال مع الأطباء مباشرة وتحميل بعض التطبيقات على هواتفهم، لاستخدامها عند الاشتباه في إصابة أحد الفرق الطبية بالعدوى.
والمحور الرابع: توفير الأدوية والمستلزمات من خلال وضع خريطة بالمتطلبات على حسب الخدمات الأساسية.
وشملت الخطة في محورها الخامس، التدريب المستمر للعاملين على إجراءات مكافحة العدوى، وإعداد مجموعات عمل للتدريب على دليل مكافحة العدوى للحفاظ على الأطقم الطبية، والتشديد على ضرورة الالتزام بارتداء الواقيات الشخصية، والتطهير المستمر لسكن العاملين، والحفاظ على التباعد والمسافات البينية في السكن، وتحديد مناطق العمل داخل كل منشأة وإلزام العاملين بها.
وتضمن المحور السادس تنفيذ حملات توعية عن الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الصحة حول طريقة إدارة المنشآت الصحية، وطرق الحجز ونظام العمل بمنظومة طب الأسرة.
كما استعرضت وزيرة الصحة خلال الاجتماع، مقترحا لخطة التعايش مع فيروس «كورونا» المستجد خلال المرحلة المقبلة، في إطار سعى الدولة لعودة الحياة تدريجيا مع الالتزام التام بكل الإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة بالفيروس.
وفي ضوء ذلك، وجه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من إعداد خطة التعايش مع فيروس «كورونا» المستجد، في شكلها النهائي، بالتنسيق بين وزيري التعليم العالي والصحة والسكان، ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، تمهيدا للإعلان عنها قريبا، مشددا على ضرورة أن تتضمن عقوبات لغير الملتزمين بها.