القاهرة - ناهد إمام
قال وزير المالية د.محمد معيط إن مصر بقيادتها السياسية الحكيمة تسعى للحفاظ على المسار الاقتصادي الآمن للدولة في ظل جائحة «كورونا» من خلال العمل على صون مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يسهم في استمرار ما تحقق من نتائج إيجابية حظيت بإشادة المؤسسات الدولية وأتاحت قدرا من الصلابة والمرونة للاقتصاد القومي في مواجهة التحديات والصدمات الداخلية والخارجية.
وأضاف معيط - في بيان امس - أن مصر بذلت جهدا شاقا خلال السنوات الماضية لتحقيق الاستقرار للاقتصاد الكلي، وبادرت بالتعامل الإيجابي مع أزمة «كورونا»، لعلاج ما ترتب عليها من تداعيات واضطراب اقتصادي، وتجنب مخاطر الصدمات الحادة، حتى لا تختل دعائم الاقتصاد القومي.
وأشار إلى أن الحكومة انتهجت سياسة استباقية لإدارة الأزمة الراهنة من خلال توفير حزمة مالية تقدر بنحو ٢% من الناتج المحلي لمساندة الاقتصاد المصري، والحد من انتشار فيروس «كورونا» وتخفيف آثاره السلبية، بمراعاة تحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين، واستمرار عجلة الإنتاج مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، وتوفير السلع الأساسية بالأسواق.
وأوضح وزير المالية أن «المساندة المالية الطارئة» التي وافق عليها صندوق النقد الدولي التي تقدر بحوالي ٢.٧ مليار دولار ستساعد الحكومة في تمويل بعض الاحتياجات العاجلة لبعض القطاعات مثل القطاع الصحي، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية ومساندة القطاعات والفئات الأكثر تضررا من أزمة فيروس «كورونا» المستجد، خاصة في ظل انخفاض بعض الإيرادات العامة، وزيادة بعض النفقات المرتبطة بالتعامل مع هذا الوباء العالمي.
وقال إن موافقة صندوق النقد الدولي على هذه «المساندة المالية الطارئة» تعكس ثقته في قدرة الدولة المصرية على التعامل الإيجابي مع جائحة «كورونا» والحفاظ على ما تم إنجازه من مكتسبات للإصلاح الاقتصادي، واستمرار سعيها الجاد نحو استكمال تنفيذ المسارات الإصلاحية لتحقيق المستهدفات المالية، مع عودة الاستقرار للاقتصاد العالمي.
وأضاف معيط أن الحكومة أنفقت مبالغ إضافية خلال الشهرين والنصف الماضيين بنحو ٤٠ مليار جنيه من المائة مليار جنيه التي تم تخصيصها لتمويل خطة الدولة لمواجهة تداعيات الفيروس، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية.
ولفت إلى أنه تمت إتاحة مخصصات مالية إضافية بنحو ٦.٢ مليارات جنيه لدعم القطاع الصحي بالدولة، وتلبية الاحتياجات الملحة من الأدوية والمستلزمات الطبية، و١٤ مليار جنيه لتدبير الاحتياجات من القمح والسلع التموينية بما يضمن توفير السلع الأساسية للمواطنين.
ونوه وزير المالية بزيادة الاستثمارات الحكومية بـ 10مليارات جنيه إضافية، مما يسهم في الحفاظ على العمالة وسداد مستحقات الموردين والمقاولين، ودعم بعض القطاعات الاقتصادية المتضررة بنحو ١٥ مليار جنيه من خلال تيسيرات ضريبية أو تمويلات إضافية.