القاهرة - مجدي عبدالرحمن ووكالات
أعلن د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه قبل حدوث أزمة فيروس «كورونا» المستجد، كانت مصر قد بدأت تولي اهتماما واضحا بالتعليم الإلكتروني، وجاءت أزمة «كورونا» لتؤكد أننا كنا على الطريق الصحيح، مشيرا إلى أنه مع استمرار هذه الأزمة يتعين التوسع في منظومة «التعليم عن بُعد»، وأن هناك تكليفا من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتوسع في هذه المنظومة.
وأوضح مدبولي خلال اجتماع للحكومة امس لمناقشة كيفية التعامل مع العام الدراسي المقبل في ظل أزمة جائحة «كورونا»، أن هناك مقترحات وأفكارا كثيرة لتطوير التعليم الإلكتروني، بهدف منع حدوث التزاحم والاختلاط بين الطلاب، خاصة في ظل استمرار أزمة «كورونا»، مشيرا إلى أن كل ذلك يرتبط بوجود بنية أساسية تكنولوجية قوية، وهو ما نعمل عليه حاليا.
ومن جانبه، قال د.طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني، إنه قبل أزمة «كورونا» عملت الوزارة على الاستثمار في التعليم الإلكتروني، وإنه في ظل هذه الأزمة ارتفعت معدلات تقبل المواطنين للتعليم التكنولوجي بشكل ملحوظ للغاية، لافتا إلى أن لدى الوزارة استثمارا ضخما في البنية التحتية، وكذلك في المحتوى الرقمي والمناهج.
وعرض شوقي - خلال الاجتماع - عددا من الأدوات والوسائل المطروحة من قبل الوزارة، للتعامل من خلالها مع تداعيات أزمة فيروس «كورونا» المستجد، وخطة الوزارة لاستقبال العام الدراسي الجديد «2020/2021» في ظل هذه الأزمة، حيث أشار إلى أن الوزارة لديها المكتبة الرقمية «https://study.ekb.eg/»، التي تحتوى على مناهج رقمية تفاعلية تتضمن المناهج الخاصة بالصفوف الدراسية من «KG1» حتى «G12»، وذلك باللغتين العربية والإنجليزية، مضيفا أن الوزارة تمتلك أيضا منصة تعليم وفصول افتراضية تضم جميع مدارس الجمهورية، مسجل عليها 13.5 مليون طالب، و1.3 مليون معلم، إلى جانب مليون ولي أمر، وتستخدم هذه المنصة للتواصل الاجتماعي والعلمي، كما يتم من خلالها استلام المشروعات البحثية من مختلف الطلاب والتلاميذ.
من جانبه، عرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي - خلال الاجتماع - مقترحا للعام الدراسي الجديد يرتكز على تطبيق «التعليم الهجين»، الذي يستند إلى دمج نظامي التعلم «وجها لوجه» و«التعلم عن بُعد»، موضحا - في هذا الصدد - أنه من المقترح خلال هذه الخطة أن يتمكن الطالب من الحصول على الجانب المعرفي وبعض المهارات من خلال «التعلم عن بعد»، الأمر الذي يسهم في تقليل الكثافة الطلابية، إلى جانب تحقيق الاستفادة الأمثل من خبرة أعضاء هيئة التدريس، مع تحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية للجامعات.
وأشار عبدالغفار إلى أن خطة المزج بين نظام «التعلم وجها لوجه» و«التعلم عبر الإنترنت» تم اعتمادها على نطاق واسع عبر التعليم الجامعي في عدد من دول العالم، كما أشاد بها بعض العلماء، معتبرين أنها تعد «النموذج التقليدي الجديد للتعليم»، أو «الوضع الطبيعي الجديد للتعلم»، ولاسيما في ظل المرحلة الراهنة.
الى ذلك، أكد نواب لجنة التعليم بالبرلمان أنه لا مجال للحيد أو التراجع عن إجراء امتحانات الثانوية العامة في موعدها الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم مسبقا وأن الإلغاء صعب، معلنة تأييدها لصعوبة ترحيل امتحانات الثانوية العامة لأجل غير مسمى، مستندة في ذلك بأن أزمة فيروس كورونا غير محدد لها موعد انتهاء وبالتالي لا يجوز وقف الأمر عليها.
ولفتت اللجنة إلى أنها كانت قد عقدت جلسة مسبقة مع الجهات المعنية بالوزارة للتعرف على خطتها بشأن تأمين امتحانات الثانوية العامة والتدابير الاحترازية المتخذة، وتم التعرف على كل التفاصيل، مشيرة إلى أنه سيكون هناك لقاء مرتقب للجنة يوم الثلاثاء المقبل لمناقشة موازنة التعليم لـ 2020-2021، وسيتم التطرق على هامش اللقاء للتعرف على التفاصيل النهائية للإجراءات.
وطالبت اللجنة بضرورة وجود فرق متابعة للوزارة تقوم بتتبع ومراقبة مدى تنفيذ الإجراءات المقرة لتأمين الطلبة وضمان سلامتهم، مؤكدة ضرورة فض أي تجمعات للطلبة أو احتشاد لأولياء الأمور أمام لجان الامتحانات، مشددة على ضرورة أن ينعكس ذلك كونترولات تصحيح الامتحانات أيضا.