القاهرة - ناهد إمام
أكد د.محمد معيط وزير المالية، أن موازنة العام المالي الجديد ٢٠٢٠/ ٢٠٢١، التي أقرها مجلس النواب، تبلغ ٢.٢ تريليون جنيه منها ١.٧ تريليون جنيه للمصروفات بزيادة ١٣٨.٦ مليار جنيه عن موازنة العام المالي ٢٠١٩/٢٠٢٠، لافتا إلى انه تم استيفاء الاستحقاقات الدستورية للإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي، حيث بلغ إجمالي الاعتمادات المالية المقررة لهذه القطاعات بما فيها الجهات الموازنية والهيئات الاقتصادية وبعض شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام ٦٨٢.٥ مليار جنيه مقارنة بـ ٥٤٥ مليار جنيه بموازنة العام المالي ٢٠١٩/٢٠٢٠.
وأوضح أنه تم إعداد مشروع موازنة العام المالي ٢٠٢٠/٢٠٢١ خلال الفترة من نوفمبر ٢٠١٩ إلى يناير ٢٠٢٠ بالتشاور مع ٦٥٠ جهة موازنية بمراعاة الالتزام الاستحقاقات الدستورية لقطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي، على ضوء تقديرات المؤسسات الدولية للاقتصاد العالمي في يناير ٢٠٢٠، ومن بينها: أسعار البترول والقمح، وحركة التجارة الدولية، ومعدل التضخم العالمي، وغيرها من العوامل والمعاملات التي تؤثر على هذه التقديرات، مشيرا إلى أن الوزارة آثرت الإبقاء على مشروع الموازنة دون تغيير وتقديمه لمجلس النواب في الموعد الدستوري المحدد قبل نهاية مارس من كل عام، بحيث تتم إعادة تقدير الموقف بعد الربع الأول من العام المالي ٢٠٢٠/ ٢٠٢١ ثم إجراء التعديلات اللازمة بالتنسيق الكامل مع مجلس النواب، لأن الخيار الآخر كان إعادة تقدير مشروع الموازنة في ظل معطيات متقلبة وقد يترتب على ذلك إخلال بالمواعيد والاستحقاقات الدستورية.
وقال الوزير، إن مخصصات قطاع الصحة في الموازنة الجديدة بلغت ٢٥٨.٥ مليار جنيه، بمراعاة زيادة الاستثمارات بمبلغ ٧ مليارات جنيه لدعم هذا القطاع الحيوي، وتكليف ٢٥ ألف طبيب بالمستشفيات التابعة بوزارة الصحة بتكلفة مليار جنيه، وتدبير ٤٠٠ مليون جنيه لتعيين ٨٢٠٠ طبيب بالمستشفيات الجامعية والتعليمية، ودعم العديد من المبادرات الصحية بمبلغ ١٦.٣ مليار جنيه، بما يسهم في تحسين خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، لافتا إلى زيادة بدل مخاطر المهن الطبية بنسبة ٧٥% بتكلفة ٢.٣ مليار جنيه، وزيادة مكافأة أطباء الامتياز من ٤٠٠ جنيه إلى ٢٢٠٠ جنيه بتكلفة تقدر بنحو ٣٥٠ مليون جنيه.
وشدد الوزير على تقديم كل الدعم للقطاع الصحي بتوفير أي اعتمادات مالية إضافية خلال التنفيذ الفعلي أثناء العام المالي الجديد.
وأضاف أن مخصصات قطاع التعليم قبل الجامعي بلغت ٢٤١.٦ مليار جنيه، والتعليم العالي ١٢٢ مليار جنيه، والبحث العلمي ٦٠.٤ مليار جنيه بما يسهم في استكمال المشروع القومي لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، على النحو الذي يخلق جيلا من المبدعين والمبتكرين.
وأشار إلى أن الموازنة الجديدة تستهدف إصلاح هيكل الأجور من خلال حزمة من الإجراءات التي تسهم في تحسين الأوضاع المالية للعاملين بالدولة بتكلفة إضافية ٣٤ مليار جنيه، حيث بلغت المخصصات المقررة للأجور بالجهاز الإداري للدولة ٣٣٥ مليار جنيه، وسيتم خلال العام المالي ٢٠٢٠/٢٠٢١ منح الموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة ٧% من الأجر الوظيفي في ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ بحد أدنى ٧٥ جنيها شهريا ودون حد أقصى، ومنح العاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة خاصة بنسبة ١٢% من المرتب الأساسي في ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ بحد أدنى ٧٥ جنيها شهريا ودون حد أقصى، وليس ١٠% كما هو معتاد كل عام، لافتا إلى تحسين دخول الموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة من خلال إقرار حافز شهر إضافي بفئات مالية مقطوعة تتراوح بين ١٥٠ جنيها و ٣٧٥ جنيها شهريا وفق المستويات الوظيفية، وتمويل حركة الترقيات لمن يستوفي القواعد المقررة.
وأوضح انه سيتم اعتبارا من أول يوليو المقبل، زيادة حد الإعفاء الضريبي بنسبة ٦٠%، حيث تم رفع حد الإعفاء الأساسي لكل ممول من ٨ آلاف جنيه إلى ١٥ ألف جنيه، إضافة إلى زيادة حد الإعفاء الشخصي لأصحاب المرتبات من ٧ آلاف جنيه إلى ٩ آلاف جنيه، وبالتالي سيكون الدخل السنوي لذوي المرتبات حتى ٢٤ ألف جنيه معفي من الضرائب، مشيرا إلى استحداث شريحة اجتماعية جديدة لأصحاب الدخول المنخفضة التي يتراوح صافي دخلها السنوي بين ١٥ و٣٠ ألف جنيه بخلاف حد الإعفاء الشخصي بحيث تكون الضريبة عليها ٢.٥%.
وقال إنه تم تخصيص ١.٥ مليار جنيه لحافز تطوير التعليم قبل الجامعي لاستكمال تحسين دخول المعلمين والموجهين بمرحلة رياض الأطفال والصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي بالمدارس والمعاهد الأزهرية، كما تم تخصيص ١.٥ مليار جنيه لحافز الجودة بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية لاستكمال تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.
وأضاف انه تم تخصيص ١٧٠ مليار جنيه لسداد القسط المقرر للهيئة القومية للتأمينات والمعاشات ضمن اتفاق فض التشابكات متضمنا ضم الخمس علاوات، و١٩ مليار جنيه لصرف معاشات الضمان الاجتماعي، وبرنامج «تكافل وكرامة»، مشددا على تلبية أي اعتمادات مالية إضافية خلال التنفيذ الفعلي لبرنامج «تكافل وكرامة».
وأشار إلى أن الموازنة الجديدة شهدت زيادة غير مسبوقة في اعتمادات الأدوية، حيث تم إدراج ١١ مليار جنيه للأدوية مقابل ٩.١ مليارات جنيه بموازنة ٢٠١٩/٢٠٢٠، و١.٧٥ مليار لدعم ألبان الأطفال، وتم رصد ٧ مليارات جنيه لبرنامج العلاج على نفقة الدولة، مقابل ٦.٦ مليارات جنيه عام ٢٠١٩/٢٠٢٠، و١.١ مليار لسداد اشتراكات غير القادرين في نظام التأمين الصحي الشامل، إضافة إلى ٨٠٠ مليون جنيه لدعم التأمين الصحي للطلاب، والمرأة المعيلة، والأطفال دون السن المدرسية، والفلاحين.
وأكد أن مخصصات برامج الدعم السلعي بلغت ١١٥.١ مليار جنيه منها: ٨٤.٥ مليار جنيه لدعم السلع التموينية، و٢٨.٢ مليار جنيه لدعم المواد البترولية بخفض قدره ٢٤.٨ مليار جنيه عن العام المالي ٢٠١٩/٢٠٢٠.
وقال انه مراعاة للبعد الاجتماعي في مجال نقل الركاب، تضمنت الموازنة ٣.٤ مليارات جنيه لدعم نقل الركاب منها: ١.٨ مليار جنيه لهيئة نقل الركاب بالقاهرة والإسكندرية و١.٦ مليار جنيه لدعم اشتراكات الطلبة على خطوط السكة الحديد، ومترو الأنفاق، ودعم الخطوط غير الاقتصادية بالسكة الحديد.
وأضاف أن الموازنة تقدم دعما ومنحا لقطاعات التنمية بقيمة ٦.٤ مليارات جنيه، منها: ٥.٧ مليارات جنيه لدعم برنامج الإسكان الاجتماعي «١٢٠ ألف وحدة سكنية»، ودعم تنمية الصعيد، وفائدة القروض الميسرة، وصندوق مركبات النقل السريع، لافتا إلى أن الموازنة تضمنت ٣.٥ مليارات جنيه لتوصيل الغاز الطبيعي لـ ١.٣ مليون أسرة، و٧ مليارات جنيه لدعم تنشيط الصادرات بزيادة مليار جنيه عن العام المالي ٢٠١٩/٢٠٢٠.
وأشار إلى انه حفاظا على أصول الدولة وممتلكاتها، تضمنت الموازنة الجديدة تخصيص ١٤.١ مليار جنيه لبند الصيانة مقابل ١٢ مليار جنيه بموازنة العام المالي ٢٠١٩/٢٠٢٠، موضحا ان الموازنة الجديدة تضمنت زيادة الاستثمارات الحكومية إلى ٢٨٠.٧ مليار جنيه وزيادة الجانب الممول من الخزانة العامة بنسبة ٢٦.٤% عن العام المالي ٢٠١٩/٢٠٢٠، لتصل إلى ١٧٧ مليار جنيه مقابل ١٤٠ مليار جنيه بموازنة ٢٠١٩/٢٠٢٠، وهي أعلى قيمة زيادة شهدتها الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة والاستثمارات الحكومية بصفة عامة، وذلك لضمان سرعة إعادة دورة عجلة الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل جديدة.