القاهرة ـ خديجة حمودة
أحالت مصر أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي، معلنة أنها تقدمت بطلب تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) التفاوض بحسن نية تنفيذا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي، ومن أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي. وطالبت مصر بعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.
واستند خطاب مصر إلى مجلس الأمن إلى المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وذكرت الخارجية المصرية أنها اتخذت هذا القرار على ضوء تعثر المفاوضات التي جرت مؤخرا حول سد النهضة نتيجة للمواقف الأثيوبية غير الإيجابية والتي تأتي في إطار النهج المستمر في هذا الصدد على مدار عقد من المفاوضات المضنية.
وأضافت أن هذا «التعنت» ظهر بالعديد من جولات التفاوض الثلاثية وكذلك المفاوضات التي عقدت في واشنطن برعاية الولايات المتحدة ومشاركة البنك الدولي والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث وقوبل بالرفض من إثيوبيا، ووصولا إلى جولة المفاوضات الأخيرة التي دعا إليها السودان وبذل خلالها جهودا مقدرة من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح كل الأطراف.
وأكدت مصر أن كل تلك الجهود قد تعثرت بسبب «عدم توافر الإرادة السياسية لدى إثيوبيا»، وإصرارها على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015 والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويلزم إثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب.
وأكدت مصر مجددا حرصها على التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث ولا يفتئت على أي منها، وهو ما دعاها للانخراط في جولات المفاوضات المتعاقبة بحسن نية وبإرادة سياسية مخلصة. وذكرت الخارجية المصرية أنه ومن هذا المنطلق، ونظرا لما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، فقد طالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل وتحمل مسؤولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين.