القاهرة - خديجة حمودة
اصطفت السعودية والإمارات والبحرين وراء مصر في حقها في حماية أمنها القومي في الجهة الغربية في ليبيا، مؤكدين دعمهم الكامل لتدخل الدولة المصرية لحماية أمنها القومي وإنقاذ الليبيين من إراقة الدماء على يد الميليشيات المسلحة والمرتزقة، وأصدرت المملكة العربية السعودية بيانا أكدت فيه أن أمن مصر جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والأمة العربية بأكملها، مشيرة إلى أنها تقف إلى جانب مصر في حقها في الدفاع عن حدودها وشعبها من نزاعات التطرف والميليشيات الإرهابية وداعميها في المنطقة، ومعربة عن تأييدها لما أبداه الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه من حق مصر حماية حدودها الغربية من الإرهاب.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن وزارة الخارجية السعودية قولها إن ذلك يأتي إلحاقا لبيان تأييد حكومة المملكة لمبادرة إعلان القاهرة بشأن ليبيا، التي جرى الإعلان عنها، في السادس من شهر يونيو الجاري، والتي سعت إلى حل سياسي للأزمة الليبية ووقف إطلاق النار وحقن الدماء، والمحافظة على وحدة الأراضي الليبية، بما تقتضيه المصلحة الوطنية في ليبيا.
ودعت المملكة، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والاستجابة لدعوات ومبادرة الرئيس السيسي للتوصل إلى حل شامل يؤكد سلامة وأمن الأراضي الليبية واستعادة المؤسسات والقضاء على الإرهاب والميليشيات المتطرفة ووضع حد للتدخلات الخارجية غير الشرعية والتي تغذي الإرهاب في المنطقة.
كما أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تأييدها لما ورد في كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي امس الاول بخصوص ليبيا، مؤكدة تضامنها ووقوفها إلى جانب جمهورية مصر العربية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها من تداعيات التطورات المقلقة في ليبيا الشقيقة.
وثمنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، الجهود المصرية الحثيثة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا، خاصة مبادرة القاهرة المتسقة مع كل القرارات الدولية، وأكدت أن حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية ينبع من توجه عربي أصيل باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) عن الوزارة إشادتها بحرص القاهرة على حقن دماء الأشقاء من أبناء الشعب الليبي، وتهيئة الظروف العاجلة لوقف إطلاق النار، وبدء مفاوضات العملية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة وفقا لمخرجات مؤتمر برلين وتطبيقا عمليا لمبادرة إعلان القاهرة التي نصت على حل الميليشيات وتسليم سلاحها، ووقف التدخل الأجنبي في ليبيا، ووقف أي دعم خارجي لقوى التطرف في ليبيا.
وأكدت الوزارة مجددا موقف دولة الامارات الداعي إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا والالتزام بالعملية السياسية، مشددة على أن الحل السياسي هو الحل الوحيد المقبول لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار الذي يلبي تطلعات الشعب الليبي الشقيق.
وفي السياق نفسه، أعربت مملكة البحرين عن تضامنها وتأييدها لما تضمنه خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تفقده للمنطقة الغربية العسكرية، بشأن حق مصر في الدفاع عن أمنها القومي تجاه تطورات الأحداث في دولة ليبيا الشقيقة.
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية - في بيان أوردته وكالة الأنباء البحرينية - عن تقدير مملكة البحرين وتأييدها لما تضمنه خطاب الرئيس السيسي من تأكيد على عزم مصر وتصميمها على حماية وتأمين الحدود الغربية للدولة المصرية بعمقها الاستراتيجي من تهديدات الميليشيات الإرهابية والمرتزقة، وسرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي، وحقن دماء الأشقاء من أبناء الشعب الليبي.
وأشادت وزارة الخارجية بمضامين خطاب الرئيس السيسي باعتباره رسالة بالغة الدلالة والوضوح لكل من ينوي المساس بأمن مصر والأمن القومي العربي، وفاء من مصر العروبة لقيمها ومبادئها ومواقفها المعهودة في الدفاع عن الحق والكرامة العربية، مثمنة ما تتحلى به القيادة المصرية من حكمة بالغة ونوايا صادقة تجاه الصراع الدائر في ليبيا تتمثل في طرح مبادرة إعلان القاهرة من أجل تحقيق تطلعات وطموحات الشعب الليبي الشقيق في الأمن والاستقرار والسلام، والتي لقيت تأييدا ودعما إقليميا ودوليا، مؤكدة وقوف مملكة البحرين ودعمها لمصر الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات حفاظا على أمنها واستقرارها.