القاهرة - خديجـة حمـودة ومجدي عبدالرحمن
عقد مجلس النواب جلسة سرية للنظر في الموافقة على إرسال بعض عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج البلاد.
وعملا بحكم المادة 152 من الدستور والمادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس، دعا د.علي عبدالعال رئيس المجلس أعضاء المجلس للانعقاد في جلسة سرية حضرها 510 من أعضاء المجلس، للنظر في الموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات.
وحضر هذه الجلسة التاريخية وزير الشؤون المجالس النيابية المستشار علاء فؤاد واللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع.
وخلال هذه الجلسة تم استعراض مخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي انعقد أمس الاول برئاسة رئيس الجمهورية، والتهديدات التي تتعرض لها الدولة من الناحية الغربية، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي المصري.
وثمن وأيد مجلس النواب رئيسا وأعضاء الجهود المبذولة من القوات المسلحة درع الأمة وسيفها، ورعايتها الأمينة للثوابت الوطنية والعربية والإقليمية، فلا الشعب يوما خذل الجيش، ولا الجيش يوما خذل الشعب.
وأكد مجلس النواب أن الأمة المصرية على مر تاريخها هي أمة داعية للسلام، لكنها لا تقبل التعدي عليها أو التفريط في حقوقها، وقادرة بمنتهى القوة على الدفاع عن نفسها وعن مصالحها وعن أشقائها وجيرانها من أي خطر أو تهديد، وأن القوات المسلحة وقيادتها لديها الرخصة الدستورية والقانونية لتحديد زمان ومكان الرد على هذه الأخطار والتهديدات.
وقد وافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات.
في سياق متصل، أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، في اتصال هاتفي مستجدات القضية الليبية وملف سد النهضة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي استعرض خلال الاتصال موقف مصر الاستراتيجي الثابت تجاه القضية الليبية، الهادف إلى استعادة توازن أركان الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ومنع المزيد من تدهور الأوضاع الأمنية، وذلك بتقويض التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي التي لم تزد القضية سوى تعقيدا وتصعيدا حتى باتت تداعيات الأزمة تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي بأسره.
من جانبه، أبدى الرئيس الأميركي تفهمه للشواغل المتعلقة بالتداعيات السلبية للأزمة الليبية على المنطقة، مشيدا بالجهود المصرية الحثيثة تجاه القضية الليبية والتي من شأنها أن تعزز من مسار العملية السياسية في ليبيا.
وذكر المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك تبادل الرؤى بشأن تطورات الموقف الحالي لملف سد النهضة، فضلا عن بعض الموضوعات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين.