شيع الآلاف من أهالي قرية ظهر التمساح، بإيتاي البارود، جثمان د.محمد مشالي المعروف بـ «طبيب الغلابة»، إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة في مسقط رأسه بالبحيرة، تنفيذا لوصيته التي أكدها ابن عمه عاطف مشالي قائلا: إن «طبيب الغلابة» أوصى بدفنه في مقابر أسرته بجوار والده.
وقال موسى النحراوي، أحد أهالي القرية مغالبا دموعه: ما شهدناه من توافد الآلاف من محبي الراحل لتشييعه ما هو إلا دليل على حياته التي عاشها زاهدا نصيرا للفقراء، ورفض عروضا وأموالا لتجديد عيادته، مفضلا أن تذهب هذه الأموال لمستحقيها.
وتوفي «مشالي» في الساعات الأولى من صباح امس الثلاثاء عن عمر يناهز 76 عاما، إثر هبوط مفاجئ في الدورة الدموية، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بنبأ الوفاة ليعم الحزن قلوب محبيه خاصة في محل إقامته بمحافظة الغربية.
وقال وليد مشالي ابن طبيب الغلابة بحسب «اليوم السابع»، إنه تلقي عزاء والده هو وأشقاؤه وعمه وأولاد عم والده أمام المقابر، مؤكدا أن الأسرة لن تقيم عزاء بمدينة طنطا نظرا لظروف الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
ورصدت وسائل الاعلام المصرية داخل قرية طبيب الغلابة إجماعا على المحبة للأعمال الخيرية التي كان يقوم بها طبيب الغلابة الدكتور محمد مشالي، الراحل ليلاقي ربه بعد تلقي عشرات الآلاف من الدعوات الخالصة حول مصر.
من جانبه، قرر اللواء هشام أمنة محافظ البحيرة إطلاق اسم د.محمد مشالي، على أحد معالم مسقط رأسه بقرية ظهر التمساح التابعة لمركز إيتاي البارود، تقديرا لجهوده وسيرته العطرة.
وأعرب محافظ البحيرة عن خالص العزاء لأسرة طبيب الغلابة، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته لما قدمه من أجل الفقراء.
وقال محمد مشالي عمدة مسقط رأس طبيب الغلابة محمد مشالي وابن عمه - بحسب (اليوم السابع): العائلة لها شرف من اسمها، فمشالي تعني من يسير في الخير، وعندما كنت أراه في التلفزيون أشعر بالفخر بما يقدمه لخدمة الفقراء وجميع المرضى، وعلى جميع الأطباء أن يحذو حذوه في أعمال الخير، المرحوم ولد في قرية تمساح وسافر لطنطا برفقة والده، وتخرج في كلية الطب هناك، وفتح عيادته وعمل طبيبا للغلابة، وكنا نرسل له حالات من هنا في القرية للكشف عليها، حيث إنه كان مقلا في زيارته للقرية ومسقط رأسه، حيث إنه لا يستطيع ترك عمله، أما عن أرضه هنا بالقرية فقد كان يحصل على أرباحها ويقدمها لأبناء عمومته ويساعدهم بها.
وعما كان يقوم به طبيب الغلابة الراحل، قال ابن عمه عمدة القرية، إنه كان يقوم بأعمال خير كثيرة، وفي هذا الزمن لا يستطيع أحد أن يقوم بما كان يفعله لكونه كان يكرس حياته لخدمة الغلابة والفقراء وعلاجهم بالمجان، قائلا: «محدش يقدر يعمل زيه في الزمن ده، وإنه يجعل ربنا موجود معاه دايما في كل حاجة».