Note: English translation is not 100% accurate
وهاب يصف كلام جنبلاط بالشجاع.. و«الوطن» السورية: تلا بيان ندامة ولم يعتذر صراحة
لبنان: بقايا 14 آذار أحيت مؤتمرها الثالث بغياب الحريري ومقاطعة الجميّل!
15 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر ـ عامر زين الدين ـ منصور شعبان
جدد بيان قوى 14 آذار في مؤتمرها الثالث امس استمرارها كانتفاضة سياسية سيادية بالرغم من كل الخيبات والانتصارات، وحضر المؤتمر نحو 220 شخصية سياسية وفكرية الا انه مني بغياب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر امس الى برلين كما بغياب الرئيس امين الجميل، وتمثلت كتلة المستقبل برئيسها فؤاد السنيورة وحزب الكتائب بنائب رئيسه شاكر عون، واللقاء النيابي الديموقراطي بالنائبين مروان حمادة وفؤاد السعد، والقوات اللبنانية برئيسها سمير جعجع.
البيان الختامي الذي تلاه منسق الأمانة العامة د.فارس سعيد، والذي جاء نسخة طبق الاصل عن المسودة التي نشرتها «الأنباء» أمس، استهل بمقدمة سياسية، وبدور 14 آذار وبما حققته من اعادة تأسيس الاستقلال على قواعد العيش المشترك وبقوة الشعب ودماء الشهداء: رفيق الحريري، باسل فليمان، سمير قصير، جورج حاوي، جبران تويني، بيار الجميل، وليد عيدو، انطوان غانم، وسام عيد وفرنسوا الحاج، ورفاقهم الشهداء والضحايا الأبرياء من مدنيين وعسكريين فجسدت الشهادة المشتركة بين جميع الطوائف اللبنانية.
خيبات وأخطاء
واضاف سعيد بالقول: ايها اللبنانيون انتفاضتنا مستمرة حتى تحقيق اهدافها، مستمرة رغم خيبات الأمل وهي كثيرة ورغم الاخطاء التي ارتكبناها مستمرة حفاظا على حلمنا بمجتمع أكثر اخوة وانفتاحا، حلمنا بحياة افضل حيث العلاقة مع الآخر لا يترصدها الخوف ولا العنف، مستمرة لئلا نرجع الى ذاك الليل الطويل المسكون بكوابيس القتال الاخوي، والمحروس بوصاية جاءت تعلمنا كيف نعيش معا بسلام، مستمرة لأننا لا نريد ان يعود البلد ممسوكا بل متماسكا موحدا حرا سيدا مستقلا كامل اللبنانية والعربية.
واضاف ان لبنان مازال محاطا باحتمالات الحروب المدمرة فالعدو الاسرائيلي لايزال يمعن في رفض السلام والتصعيد وبناء المستوطنات، وفي ذات الوقت تتعالى الصيحات والاستعدادات والتهديدات على خلفية تطورات الملف النووي الايراني، وما تطرحه هذه القضية الشائكة من احتمالات ومخاطر ومواجهات من شأنها اذا ما انفجرت ان تطيح بالاستقرار النسبي في المنطقة وما لذلك من تداعيات خطيرة على لبنان.
غياب الحريري
غياب الرئيس سعد الحريري عن المؤتمر لم يكن مستغربا، لكونه انه لم يعد يحضر كل اجتماعات 14 آذار منذ اصبح رئيسا للحكومة، وبات الرئيس السنيورة رئيسا لكتلة المستقبل النيابية مكانه وبالتالي فإن مقعد المستقبل في 14 آذار تملأته الكتلة النيابية، فضلا عن سفره امس الى برلين، علما ان القيادي الكتائبي سجعان القزي ربط هذا الغياب بقرب موعد زيارة الحريري الثانية الى دمشق!
أسباب مقاطعة الجميل
وعن مقاطعة رئيس الكتائب امين الجميل ونجله النائب سامي الجميل علمت «الأنباء» أنه سبق لمنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار ان ابلغ قيادات هذه القوى استياءه البالغ من تعامل القيادة الكتائبية مع الأمانة العامة ومعه شخصيا، اضافة الى النهج المتطرف الذي يسلكه النائب سامي الجميل حتى داخل الحزب.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الدكتور سعيد اطلع الرئيس سعد الحريري وقادة 14 آذار على عزمه تقديم استقالته من أمانة 14 آذار بسبب المواقف الكتائبية لكن الحريري وباقي القادة شدوا على يديه واشادوا بدوره، معربين عن ادراكهم بأن الكتائب تمارس لعبة الادوار والمناورات لتحقيق مكاسب.
مشكلة إذاعة «صوت لبنان»
وكشف مصدر لـ «الأنباء» ان الرئيس امين الجميل فاتح الرئيس سعد الحريري برغبة حزبه استعادة اذاعة صوت لبنان بعد وفاة مديرها العام سيمون الخازن، في حين يبرز الطاقم المسير لهذه الاذاعة مستندات تثبت ان مبنى الاذاعة وحده يعود للحزب، وما تبقى مملوك لشركاء.
ويبدو ان امانة 14 آذار تدعم الفريق المسير للإذاعة الأمر الذي اوغر صدر القيادة الكتائبية على منسق الامانة العامة فارس سعيد.
في غضون ذلك يطل النائب وليد جنبلاط عبر قناة المستقبل الاخبارية مساء اليوم الاثنين ليتحدث عن تطورات الأوضاع والمواقف السياسية الداخلية، انطلاقا مما كان اعلنه مساء امس الاول عبر قناة الجزيرة، من الصفحة الجديدة التي دعا الى فتحها بينه وبين القيادة السورية ضمن شعاره الجديد «أسامح وأنسى». وسيغيب جنبلاط عن الاحتفال السنوي بذكرى اغتيال والده الذي يصادف غدا 16 مارس، وقد أناب عنه نجله تيمور الذي أعلنه وريثا سياسيا له، الى جانب أمين السر العام في الحزب المقدم شريف فياض للقيام بالزيارة التقليدية لضريح والده «المعلم» كمال جنبلاط، عند مدخل قصر المختارة ووضع الوردة التي اعتاد وضعها شخصيا تأكيدا على قراره الشخصي الحاسم بطي صفحة الخلاف مع سورية، متسائلا عما اذا كان بإمكان الرئيس بشار الأسد تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة.
قمة الاعتذار
جنبلاط الذي اراد ختم جرح اغتيال والده والدخول بالنسيان لمصلحة الشعبين، لوحظ انه لم يقل كلمة «أعتذر» كما كان المطلوب منه في سياق مساعي تطبيع العلاقة بينه وبين دمشق، لكن وئام وهاب رئيس تيار التوحيد الدرزي والذي لعب دورا في تقريب المسافة بين جنبلاط والقيادة السورية بعد الدور الأساسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وصف موقف جنبلاط بالشجاع، معتبرا اياه «قمة الاعتذار» للرئيس السوري عن كلامه السابق (في 14 فبراير 2007).
واستند وهاب في تفسيره هذا الى قول جنبلاط انه قال ما قاله في «لحظة تخل وغضب وتوتر داخلي هائل» وقال وهاب ان لحظة التخلي هي في مفهوم عقلاء الدروز هي اللحظة التي يفقد فيها الانسان قدرة التحكم في تصرفاته. وتمنى وهاب لو ان جنبلاط لم يتساءل عما سيحدث في المستقبل، لافتا الى ان هناك خيارين في المنطقة لا ثالث لهما هما المقاومة او الاستسلام.
وأضاف: أنا مع المقاومة المفتوحة لأن الدولة غير قادرة على حماية لبنان والمنطقة من اسرائيل. النائب مروان حمادة عضو اللقاء النيابي الديموقراطي وصف تصريحات جنبلاط لقناة الجزيرة بالذكية.
وبالمناسبة، فقد رأت «الوطن» السورية فيما قاله جنبلاط لقناة الجزيرة، تلاوة لفعل الندامة على كلام غير لائق وغير منطقي صدر منه بلحظة غضب بحق الرئيس بشار الأسد، مضيفة انه تساءل امام ملايين المشاهدين ما اذا كان يمكن للرئيس السوري تجاوز هذا الأمر وفتح صفحة جديدة.
ولفتت «الوطن» الى ان كلام جنبلاط غاب عنه فعل الاعتذار الواضح والمباشر من الرئيس الأسد ومن الشعب السوري الا انه حضّر فيه نقدا ذاتيا قاسيا بحق نفسه.
وذكرت الصحيفة السورية العميقة المتابعة للقضايا اللبنانية انه لم يصدر اي رد فعل رسمي سوري تجاه كلام جنبلاط، لافتة الى ان الرئيس السوري وحده الذي يقرر ان كان كلام جنبلاط كافيا لاستقباله في دمشق أم لا.
واقرأ ايضاً:
عبدالله لـ «الأنباء»: تمثيل لبنان في القمة على أي مستوى ترفضه غالبية الشرائح
أخبار وأسرار لبنانية
حزب الله وعون يعدلان الموقف من الانتخابات البلدية
ترّو لـ «الأنباء»: تحالف جنبلاط ـ الحريري لن يهتز أو يؤثر عليه أحد
مراد يضع التصور الأولي لإطار جبهوي برئاسة كرامي خلال أسبوع
المقدح يواصل مشاوراته بانتظار الموقف الأخير لعباس