Note: English translation is not 100% accurate
البحث عن حماية للدولة اللبنانية خارج الجيش والمقاومة والشعب لن يجدي نفعاً
معلوف لـ «الأنباء»: 14 آذار أصبحت من الماضي ووثيقتها السياسية لم تأت بجديد
18 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إدغار معلوف ان الوثيقة السياسية التي تقدمت بها قوى 14 آذار لم تأت بشيء جديد، لا على المستوى السياسي ولا حتى على المستوى الوطني ككل، لافتا الى ان العناوين التي طرحتها الوثيقة تؤكد في مضمونها السياسي وبعدها الاستراتيجي على استمرارية القوى المذكورة في انتهاج سياسة تخوين الآخرين، في وقت أكثر ما تحتاج إليه البلاد هو طرح العناوين الأكثر مرونة والأكثر إنتاجية على المستوى التوافقي بين الفرقاء والقادة اللبنانيين، مستغربا إصرار قــوى 14 آذار على اعتبار مسارها السياسي هو المســار الأسلم والأكثر وطنية من مسار القوى المقابلة لها، علما ان الوثيقة نفسها أكدت على أخطاء جسيمة ارتكبتها قوى 14 آذار.
حماية عربية
ولفت النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» الى ان تركيز وثيقة قوى 14 آذار على حماية عربية للبنان، يضرب عرض الحائط بما تم الاتفاق عليه في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، كون البيان المذكور نص صراحة على ان حماية لبنان منوطة فقط بالجيش والمقاومة والشعب، معتبرا ان البحث عن حماية للدولة اللبنانية خارج هذه المرتكزات الثلاثة، لن يجدي نفعــا ولــن يضمــن سيادة لبنان وسلامة أراضيــه.
وذلك بشهادة ما تسجل للدول العربية من مواقف متفرجــة علــى الاعتــداءات الاسرائيلية على لبنــان والتــي كان آخرها عــدوان يوليــو 2006، حيث اكتفت الدول العربية بالتنديــد والاستنكــار دون اتخاذهــا أي اجــراءات عملية تردع العدو الاسرائيلي وتوقفه عن تنفيذ مجازره بحق الشعب اللبناني، مؤكدا ان المظلات العربية والدولية لم تؤمّن للبنان يوما أي حماية مرجوة، لا بل تغاضت خلال الأشهر الأخيرة عما سمعه العالم بأسره من تهديدات اسرائيلية للبنان وسورية على حدّ سواء.
الجيش اللبناني
وردا على سؤال أكد النائب معلوف على صحة ما ذكرته الوثيقة بأن الدفاع عن الدولة هو من اختصاص الجيش اللبناني، معتبرا في المقابــل ان صائغــي الوثيقــة قد تناسوا أن العمل المقــاوم نصــت عليه صراحة شرعة الأمم المتحدة كحق من حقوق الشعوب في تحرير أرضها من الاحتلال، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان التجارب اللبنانية مع العدو الإسرائيلي أثبتــت ان هذا العدو لا يرتدع ولا يعــرف حــدّا لأطماعــه إلا من خلال عمليات عسكرية للجيش وللمقاومة تستهدف وحداته المحتلة للأرض وتجبره بالتالي على الانسحاب تفاديا لمزيد من خسائره البشرية والمادية.
تبدل الظروف
هذا وأشار النائب معلوف الى ان طروحات قوى 14 آذار قد استهلكت ولم تعد قابلة لتسويقها لا محليا ولا حتى عربيا، وذلك لاعتباره ان الظروف السياسية التي نشأت على أساسها تلك القــوى قــد تبدلــت وانتفــت أسبابها وتبددت وقائعهــا، خصوصا بعد التفاهم السعودي – الســوري وقيام حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري وتقرّب هذا الأخير من جميع أقطاب المعارضة الرئيسيين في لبنان، اضافة الى انفتاحه على سورية في عملية إعادة بناء أفضل العلاقات معها، رادا أسباب اثارة قوى 14 اذار لعناوين عربية عريضة، الى شعورها بالتخلي عنها أميركيا ورفض المملكة العربية السعودية الخوض من جديد في مواجهة مع سورية حول الملف اللبناني.
وذلك بدليل ان الجامعة العربية لم تعير دعوتها من قبل قوى 14 آذار للمشاركة في الحوار أي أهمية، بل اكتفت بتوجيه الرد عبر نائب أمين عام الجامعة العربية هشام يوسف الذي قال ان «الجامعة العربية ستشارك بطلب من الشعب اللبناني في حال دعت الحاجة الى مشاركة عربية».
لملمت الاشلاء
وبناء على ما تقدم ختم النائب معلوف مؤكدا ان قوى 14 آذار أصبحت من الماضي وتحاول التقــاط أنفاسهــا ولملمــت أشلائها وإنعاش عزيمــة قواعدهــا الشعبيــة، تارة من خلال إقامة مؤتمرات تحت عناوين يرغب البعض ممن تبقى من قادتها بسماعها، وطورا من خلال الدعــوة الــى التجمعات الشعبية، وتارة أخرى من خلال اصــدار أمانتهـا العامــة لبيانات أسبوعية دورية لم تعد بمضمونهــا سببا مقنعا لعودة من تخلى عنها الى صفوفها، معتبرا ان 14 آذار أصبحت فرقا وأحزابا منقلبة على بعضها وذلك بدليل مواقف النائب وليد جنبلاط من أمانتها العامة وتغيّب الرئيس الحريري عما سمّي بالمؤتمر السنوي الثالث تحت ذريعة السفر، ومقاطعة رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل للمؤتمر المذكور، اضافة الى مقاطعته من قبل جملة من قياداتها السابقة.