Note: English translation is not 100% accurate
زار مسقط رأسه وأكد أن كل سنتيمتر من لبنان هي حارة حريك
عون من الضاحية: الحوار أساس التفاهم مع حزب الله وليس العراك
22 مارس 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
وسط انهماك لبنان الرسمي والشعبي بالسجالات الاخيرة التي طرأت على الساحة، من التهجم على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرورا بالانتخابات البلدية وصولا الى المحكمة الدولية الخاصة بالحريري، برزت امس زيارة رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الى الضاحية الجنوبية وتحديدا الى مسقط رأسه حارة حريك لافتتاح كنيسة مار يوسف بحضور جماهيري ومسؤولين من حزب الله. وشدد عون في كلمة له على أن «المسيحيين عادوا وحققوا الانفتاح بعد أن أقفل جو الشك بالآخر وتم إحياء الثقة». وأضاف: «الحوار هو المبدأ الأول الذي بنينا على أساسه التفاهم مع «حزب الله» وليس بالعراك»، مؤكدا أن «المسيحية هي المحبة وهي شهادة الحق، فلا يمكن أن يكون هناك خلاف مع الآخر إلا إذا كان هناك خطأ كبير إما لأننا لم نستوعبه أو لأننا أخطأنا نحن بحقه».
وتابع: «أنا اليوم في هذه الصالة بعدما تركت الحارة منذ عام 1976، وذكريات شبابي وقسم كبير من حياتي هي هنا، وفي تلك المرحلة التي تركنا فيها الحارة رغم إرادتنا كانت الأجواء السيئة قد خيمت على المنطقة وأجبر المسيحيون على المغادرة، ولكن يبقى ذلك أفضل حالا لهم من الذين قتلوا»، لكنه قال: «حياتنا باقية هنا وتربيتنا أخذناها من هنا، وهنا تعلمنا في المدارس وعاشرنا الناس من مختلف الأديان وهنا حملنا قيم المجتمع، وتعلمنا أن نحب غيرنا ولم نتعلم الحقد ولا الكراهية».
وختم عون كلمته بالقول: «نعمل اليوم في سبيل عهد جديد، وكل سنتيمتر من لبنان هي حارة حريك، فالجنوب لنا، والشمال لنا، وبيروت لنا، والبقاع لنا، ونحن نحب هذا الشعب ونريد أن نبني الوطن معا».
الى ذلك، عادت المحكمة الدولية لتحرك المسرح اللبناني مجددا، بعدما كشف الوزير السابق وئام وهاب ان هذه المحكمة طلبت عناصر من حزب الله للتحقيق معها، واعتبر ذلك مدخلا لفتنة، في حين رفضت الناطقة باسم المحكمة راضية عاشوري اعطاء معلومات عن الموضوع وامتنع عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي عن التعليق، بينما كشفت مصادر في الاكثرية لـ «الأنباء» ان اللقاء الثلاثي الذي انعقد في دمشق مؤخرا بين الرئيسين بشار الاسد واحمدي نجاد والامين العام لحزب الله، تمخض عن التفاهم على منع الذرائع التي قد تستغلها اسرائيل للاعتداء على الجنوب او المناطق اللبنانية الاخرى، مع الترك لحزب الله حرية التعامل مع المحكمة الدولية بالشكل الذي يراه ملائما.
ويعتقد متابعون في بيروت ان السجال الدائر ولاسيما الحملة على الرئيس ميشال سليمان ليس معزولا عن الحراك للمحكمة الدولية ولجنة التحقيق التابعة لها.
في هذا الوقت نقل زوار الرئيس ميشال سليمان عنه امس ارتياحه الى مسار الأمور، وانه يرى في الحملة القائمة ضده مجرد موجة طارئة ولا مبرر لها.
واكد سليمان لزواره بحسب صحيفة «الديار» ان العلاقة بينه وبين القيادة السورية علاقة جيدة وممتازة ولا شيء يمنع من تطورها حتى اقصى الحدود، وهذه المسألة اساسية في ادائي وتفكيري، مشيرا الى ان كل الامور التي تم الاتفاق عليها في القمتين مع الرئيس الاسد يعمل عليها بكل قوة لترجمتها على الارض، رغم العراقيل.
وقال سليمان انه ماض في الاصلاحات التي كان عبر عنها وعلى كل المستويات وشدد مجددا على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها وقال لا ضرورة لتأجيلها ولابد ان تحصل على اساس الاصلاحات التي يتم بحثها الآن في مجلس النواب.
في هذا الوقت تواصلت ردود الفعل الشاجبة لحملة المعارضة على الرئيس سليمان بلسان الوزير السابق وئام وهاب واستغرب النائب الكتائبي ايلي ماروني هذه الحملة على الرئيس التوافقي، وسأل العماد ميشال عون رئيس كتلة الاصلاح والتغيير كيف يسمح بان يتحول منزله في الرابية الى موقع للهجوم على الرئاسة، وقبلا على البطريركية المارونية؟ وقال: الرئيس سليمان باق وقد افادوه بهذه التصريحات، وطالب جعجع الرئيس باقفال باب القصر امام الفئات التي ارادت تدمير رئاسة الجمهورية.
من جهة اخرى اكدت الناطقة باسم مكتب المدعي العام الدولي راضية عاشوري ان عمل مكتب المدعي العام جار وانه تحصل اجتماعات ومقابلات مع اشخاص، لكن المكتب لا يعطي اي معلومات او تفاصيل حول مجريات عمل المحكمة.
وحول ما أشيع عن وصول 11 محققا دوليا قبل ايام الى بيروت وأجروا تحقيقات في اغتيال الرئيس الحريري واستدعوا عددا من الشهود بناء لاستنابات قضائية وبعضهم من حزب الله، وان جلسة الاستماع الى الافادات امتدت حتى الثانية والنصف من فجر السبت الماضي، رفضت عاشوري التعليق، وقالت ان خط مكتب المدعي العام لا يعطي معلومات عن التحقيق سواء تداولتها وسائل الإعلام ام لم تتداولها، وقالت لـ «النهار» نحن لا نؤكد ولا ننفي ولا نعطي تفاصيل عن عملنا.
واقرأ ايضاً:
مصدر لـ «الأنباء»: عملاء إسرائيل قاموا بمسح شامل للأراضي اللبنانية بتقنيات مرتبطة بالأقمار الصناعية
السعد لـ «الأنباء»: بكركي الجهة الوحيدة المخولة ببحث استقالة الرئيس أو تقليص صلاحياته
أخبار وأسرار لبنانية
اشتباك بين أكراد وأمليين في بيروت
العثور على جثة محتملة لضحية من «الأثيوبية»
المقدح ينفي انضمامه وعناصره لـ«حزب الله»
«البلدية» منذ الاستقلال:11 مرسوماً و5 معارك