Note: English translation is not 100% accurate
عضو اللقاء الديموقراطي وضع الحملة على سليمان في سياق مخطط إقليمي مبرمج مسبقاً
السعد لـ «الأنباء»: بكركي الجهة الوحيدة المخولة ببحث استقالة الرئيس أو تقليص صلاحياته
22 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب فؤاد السعد، ان ما تشهده الساحة اللبنانية من حملات مغرضة تطول رئاسة الجمهورية والحكومة والمؤسسات الامنية، لم تكن حملات فردية بقرار ذاتي من بعض الفرقاء المحليين، انما هي تنفيذ لمخطط اقليمي يُستكمل تدريجيا وبخطوات مدروسة ومبرمجة مسبقا، معربا عن قناعته بان مطالبة الوزير السابق وئام وهاب من على منبر العماد عون باستقالة الرئيس ميشال سليمان من مهامه على رأس السلطات، ليست سوى مرآة تعكس الرسائل القادمة من وراء الحدود اللبنانية وتترجم ما يرسم للمنطقة من توجهات سياسية، الامر الذي يوضح أسباب تعثر لبنان في كل مرة يعزم فيها اللبنانيون على قيام دولتهم، لافتا الى ان تلك الحملات المتعددة الاتجاهات وذات الرؤوس الاقليمية تهدف في ابعادها الى تكبيل رئاسة الجمهورية والمؤسسات الدستورية والامنية، وبالتالي الى ابقاء لبنان ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وورقة رابحة في عمليات الكر والفر بين دول الغرب والمنطقة.
ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الحملة على الرئيس سليمان لم تكن وليدة ساعتها، انما بدأت بشكل ممنهج باستهداف الرئيس الحريري من خلال التصويب تارة على الرئيس السنيورة وطورا على مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وذلك تحت عنوان ما أسماه اصحاب الحملات «بفضيحة الاتفاقية الامنية» بين السفارة الاميركية والحكومة اللبنانية، بمعنى آخر يرى النائب السعد ان الحملات المشار اليها هي بمنزلة سيف ذي حدين يصيب بكل اتجاه يضرب فيه.
ولفت النائب السعد الى ان المطالبة باستقالة الرئيس سليمان سواء كانت من قبل «الرابية» أو من قبل من يعتلي منبرها، تجاوز صريح لدور بكركي الرئيسي ولسيدها البطريرك نصرالله صفير، وذلك لاعتباره ان هذه الاخيرة صاحبة القرار الفصل والجهة الوحيدة المخولة البحث سواء باستقالة الرئيس أو في تقليص ولايته أو في أي عنوان آخر يتعلق بالرئاسة الاولى، كونها (أي بكركي) المعنية الاولى بالكرسي الرئاسي والحريصة عليه تماما كحرصها على كل المؤسسات الدستورية في لبنان، مؤكدا ان سيف الحملات على رجال السياسة في لبنان وعلى المؤسسات الدستورية والامنية، وان كان مشحوذا اقليميا، لن يستطيع النفاذ الى مبتغاه، لا بل سيسقط من حامليه كما سقط منهم خلال السنوات الغابرة، وذلك على قاعدة «لن يصح الا الصحيح».
وأشار النائب السعد الى ان حاملي رسالة استقالة الرئيس، يدركون تماما ان الموارنة في لبنان متمسكون بولاية رئيس الجمهورية لست سنوات كاملة دون انتقاص يوم واحد منها أو تمديدها ليوم اضافي.
وختم النائب السعد معتبرا ان كلام الوزير السابق وهاب «اننا مع تعزيز رئاسة الجمهورية، ومع اعادة جزء كبير من صلاحياته التي خطفها اتفاق الطائف» لم يكن سوى دغدغة لمشاعر الموارنة مقابل تبليعهم المطالبة باستقالة الرئيس، مؤكدا ان هذا الاطراء والكلام المنمق لم يعد ينطلي على احد، كون خلفياته واضحة وضوح الشمس في عز الظهيرة، مشيرا من جهة ثانية الى ان المس باتفاق الطائف خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه، وذلك بناء على رفض الجميع العودة الى الحرب الاهلية التي كان اتفاق الطائف بابا وحيدا للخروج منها.