Note: English translation is not 100% accurate
الحريري إلى بلغاريا وبري إلى «اللجان النيابية».. وردود الفعل الإيجابية على كلام الرئيس السوري مستمرة
جنبلاط ثمّن كلام الأسد: مواقفه ليست بجديدة.. فهذا تراثه
27 مارس 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تنعقد القمة العربية الدورية في مدينة «سرت» الليبية اليوم وغدا بغياب الرئاسة اللبنانية، التي آثرت انتداب ممثل لبنان لدى الجامعة العربية لهذه المهمة، على اهتزاز الوضع الداخلي تحت ضغط المعارضة الشيعية للمشاركة في قمة على الأرض الليبية، حيث اختفى الإمام موسى الصدر ورفيقاه منذ 32 سنة.
وأضيف الى هذا الحضور المتواضع، اقتراح لبنان بإدخال بند اختفاء الصدر على جدول أعمال القمة، مع المطالبة بإيجاد حيز له في البيان الختامي، الأمر الذي لا يبدو سهلا تمريره، والقمة قائمة على الأرض الليبية، التي تستهدف المطالبة نظامها مباشرة.
وتنعقد «قمة القدس» كما أسماها وزراء الخارجية العرب على وقع فشل لقاء الرئيس باراك أوباما مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو في واشنطن.
وفيما يغادر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري غدا إلى بلغاريا في زيارة رسمية ليومين، دعا الرئيس نبيه بري هيئة مكتب مجلس النواب الى الاجتماع قبل ظهر الأربعاء، كما دعا رؤساء ومقرري اللجان النيابية الى الاجتماع بعد ذلك بساعة، لبحث شؤون مجلسية وما يتعلق بعمل اللجان النيابية حول مشروع قانون الانتخابات البلدية.
وكانت اللجان النيابية فشلت في إقرار مشروع القانون الذي أجمع عليه مجلس الوزراء، ما عزز فرضية العودة الى القانون القديم الساري المفعول، او التمديد للمجالس البلدية والاختيارية، ريثما يتم إقرار القانون الجديد.
ارتياح سليمان لتصريحات الأسد
في غضون ذلك، وأمام امتداد العطلة السياسية الداخلية، تواصلت أمس ردود الفعل على تصريحات الرئيس بشار الأسد لقناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، والتي نقلت أمس عن الرئيس ميشال سليمان ارتياحه حيال هذه التصريحات، كاشفة عن تواصل هاتفي بين الرئيسين أبلغ خلاله سليمان نظيره السوري ارتياحه هذا.
بدوره حزب الله أشاد في بيان له، بالرؤية الحكيمة والمواقف الصريحة والحازمة التي ضمنها مقابلته الأخيرة، وتقدم الحزب بأسمى آيات الشكر والتقدير للموقف الحازم الذي أطلقه الأسد دعما لقضايا الأمة، وهو ما يعبر عن نظرته الثاقبة ووضوح رؤيته الاستراتيجية لمسار الصراع في المنطقة، وثمن عاليا دعم الأسد لحركات المقاومة.
رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، تحدث الى قناة «المنار» عن تصريحات الرئيس الأسد، مثمنا ما قاله في موضوع الصراع العربي ـ الإسرائيلي ومأسسة العمل العربي المشترك وبخاصة متابعة مقررات القمم العربية على الصعد كافة كي لا تبقى حبرا على ورق.
وفي موضوع المصالحة بينهما قال جنبلاط: المهم ان صفحة الماضي طويت، والمواقف التي صدرت ليست بجديدة على الأسد فهذا تراثه، وأشار الى ان العلاقة مع سورية تمر من باب حفظ الكرامات، «وعندما أزور دمشق سيكون لدي الكثير لنناقشه بكل هدوء».
وفي موضوع توقيت الزيارة أكد جنبلاط على ما قاله الأسد لجهة ان الأمر في عهدة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مشكورا على جهوده، وقد بات واضحا ان الزيارة ستحصل بعد القمة العربية في ليبيا، لافتا الى ان الأسد أكد على جملة من الثوابت منها المبادرة العربية وان لبنان الهادئ مصلحة لسورية.
جعجع وحل الدولة
رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أكد ان الفريق الذي فشل في حل حزب القوات اللبنانية عام 1994 سيخفق في هدم الدولة ومؤسساتها في 2010.
خطاب اليوم
جعجع الذي سيكون له خطاب اليوم السبت في احتفال بذكرى حل حزب «القوات» أضاف: لا يريدون اجراء الانتخابات البلدية ويتحججون بالاصلاحات، ويقولون ان الأمن الداخلي متعامل مع الولايات المتحدة في الوقت الذي يتبين ان المؤسسة الأمنية هي التي اكتشفت أكثرية شبكات التجسس العاملة لصالح إسرائيل.
واستغرب جعجع اتهام الرئيس فؤاد السنيورة الذي وصفه بالرجل الوطني الكبير بالتعامل مع أميركا، وقال اذا اخذنا كل هذه الأمور تبين لنا ان المطلوب هو حل الدولة اللبنانية، لكن بقدر ما استطاعوا حل حزب القوات عام 1994 الآن هناك قرار متخذ بحل الدولة اللبنانية لكنهم لن يفعلوا هذه المرة.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري رأى ان الحملة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان تهدف الى افهامه انه ممنوع على الرئيس اللبناني ان يحافظ على سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر. وقال ان الأمر يشبه عملية ارهابية لا يتبناها أحد علنا ولا أحد يعلن مسؤوليته عنها لكنها تكفي لايصال رسالة تحذير، وقال: المطلوب من الرئيس ميشال سليمان ان يكون اميل لحود آخر.
اده وزهرة
بدوره عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده قال ان سورية تتدخل في لبنان، وذلك جزء من مشروع خارجي يتقاطع مع المشروع الايراني، فيما لسورية علاقاتها الدولية والاقليمية ومفاوضاتها مع اسرائيل.
النائب القواتي انطوان زهرة اعتبر ان الرئيس الأسد قدم في كلامه مفاهيم وعكسها، اذ يؤكد من جهة على عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية ليعود من جهة ثانية ويتحدث كأنه فريق لبناني.
الموازنة والانتخابات
النائب زهرة تناول موضوع الموازنة العامة المعلقة في مشجب الانتخابات البلدية، فقال: كان يجب اصدار الموازنة في يناير، وها قد اصبحنا في أواخر مارس، وهناك من يريد تأخيرها الى ما بعد الانتخابات البلدية والاختيارية في مايو ما يعني اننا امام العودة الى عملية الصرف على القاعدة الاثني عشرية.
ورد زهرة ذلك الى ان «الفريق الآخر» ويقصد المعارضة المشاركة في الحكومة التي تريد اموالا للصرف والمباهاة امام ناخبيها، من دون المشاركة بتأمين وسائل لزيادة دخل الخزينة، أكان بزيادة الضرائب والرسوم أم بخصخصة المؤسسات.
البطريرك الماروني نصرالله صفير لاحظ ان الأوضاع في المنطقة محفوفة بالمفاجآت التي تسرع، وانه من الأفضل ان نبقى موحدين في الداخل كي لا نقع مجددا في مطبات الآخرين ومصالحهم.
وقال صفير امام زواره امس انه بقدر ما يخص خلافاتنا ولو شكليا، على طاولة الحوار بقدر ما نفسح لهذه الحكومة كي تتحرك وتعمل وتقدم للناس ما يسيّر امورهم في حياتهم اليومية والمعيشية وسط الضائقة الاقتصادية التي يمرون بها.
صفير تخوف من تداعيات الموقف الاسرائيلي حيال القدس على مصير مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية، ولو بشكل غير مباشر، وما يمكن ان تحدثه من اضطرابات شعبية في العالمين العربي والدولي لأن هذا التراث الديني مشترك وليس وقفا على اليهود وحدهم.