Note: English translation is not 100% accurate
مرجع متني لـ «الأنباء»: حصرية المر للبلديات إلى زوال
18 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
قد لا يشكل قضاء المتن في الانتخابات البلدية مسرحا للمواجهات السياسية الشاملة التي تترك نتائجها تأثيرا مباشرا على المعادلة السياسية المسيحية والوطنية على حد سواء.
وتدل المعطيات الأولى التي تحيط بالاستعدادات لهذه الانتخابات في هذا القضاء بحسب مرجع متني لـ «الأنباء» على ان الأطراف السياسية والحزبية لم تكن قد أعدت العدة لخوض المعارك أسوة بما قد ينسحب على سائر المناطق اللبنانية ولاسيما في جبل لبنان الذي ستدور المرحلة الأولى من هذا الاستحقاق في مدنه وقراه وبلداته والذي كان المراقبون يرون انه سيشهد أم المعارك بينما ستذهب أقضية ومحافظات أخرى الى التوافق أو ان المعادلات فيها محسومة سلفا.
ويشير المرجع الى ان الخريطة المتنية تتألف من تنوع سياسي عريض جدا، فهناك حزب الطاشناق الذي يمسك بقواعده المحصورة في مناطق معروفة وهناك الأحزاب الأساسية وعلى رأسها الكتائب والقوات والتيار العوني والقومي وهناك السياسيون التقليديون وهناك العائلات والجمعيات والأندية، وهناك أيضا الرأي العام المستقل الذي أظهر في أكثر من محطة سياسية وانتخابية انه يحدد موقفه في اللحظات الأخيرة تبعا لمسار الأحداث والتطورات والأولويات التي يراها هامة أو انه يجب ان توضع جانبا.
واعتبر المرجع ان للبلديات أكثر من معطى يختلف في مضمونه عن الحسابات السياسية الوطنية والعامة التي أكثر ما تتجلى في الانتخابات النيابية وفي المواقف والمحطات السياسية الأساسية، وهناك أيضا عامل استجد في السنوات الأخيرة وأرسى معادلة واضحة المعالم في تأثر الرأي العام وردات فعله وتعامله مع الأحداث ألا وهو عدم تقيد شريحة عريضة بأي شكل من الأشكال أو بدرجات متفاوتة، بالمرجعيات أو بالأحزاب والتصويت الذي قد يفاجئ الكثيرين ويخالف التوقعات الى حد بعيد جدا أحيانا.
المرجع المتني أضاف الى ذلك عاملا أساسيا يكمن في ان كل الأطراف السياسية الموجودة في المتن ممثلة في السلطة سواء داخل الحكومة أو في مجلس النواب مما يحد من مقدرة طرف على استغلال المؤسسات أو الادارات بشكل فاضح مثلما كان يحصل في الكثير من المناطق في ظل عهد الوصاية السورية.
ولعل التداخل بين الأحزاب والتيارات والعائلات مترسخ بقوة في القرى والبلدات الأمر الذي يجعل من خريطة التحالفات البلدية في حالة متحركة وغريبة الى حد بعيد عن المنطق العام لمسار أي تحالف سياسي إجمالا.
وأكد المصدر امكانية كبيرة بأن يتشكل تحالف بين قوى 14 آذار والنائب ميشال المر وقد يتحالف بعض هذه الأطراف مع التيار الوطني وقد يتحالف المر مع التيار وقد يظهر طغيان الطابع العائلي المحلي وقد تتسرب أو تتسل الأحزاب والشخصيات السياسية من خلال العائلات والأندية والجمعيات والناشطين، إن كل هذه الاحتمالات قد يشاهد المتابع بعضها في هذه المدينة أو تلك القرية أو البلدية على امتداد قضاء المتن ساحلا، وسطا وجبلا.
وهناك مدن وبلدات يمكن للمتابع ان يتوقع مسبقا المشهد البلدي فيها ونتائج الانتخابات وهو ما ينسحب على المناطق التي يسيطر فيها هذا الحزب أو ذاك، بكفيا وبعبدات وبرج حمود على سبيل المثال، بينما لا يستطيع أي كان توقع طبيعة التحالفات والنتائج في بسكنتا أو سن الفيل أو بلدات الساحل مثلا.
وقد يتمكن هذا الحزب من فرض المعادلة التي تناسبه حيث يحظى بتأييد فاعل سواء من خلال المرشحين المقربين منه أو الحالة الحزبية التي تدعمه الأمر الذي يسود في قرى وبلدات والذي يسود واقع مخالف له في مناطق أخرى.
واشار المصدر الى ان اللافت في المتن هذا العام ان الحصرية زالت وان النائب المر لم يعد قادرا على التحكم بالنتائج مسبقا وفرض اللوائح التي يريد إلا أنه لاتزال صوره موجودة في كل مكان بما يجعل واقعه السياسي شبيها بالأحزاب على امتداد هذا القضاء حيث يستطيع طرف ان يؤثر في منطقة وحيث تغيب فعاليته في منطقة أخرى، مؤكدا انه صبيحة 3 مايو المقبل سينصرف القيمون على العمل السياسي والشأن العام، اضافة الى العائلات والمرجعيات في المتن، الى تقييم نتائج الانتخابات البلدية بعد ان تعلن أسماء الفائزين والى اتمام جردة حساب وتوقع المعادلة المقبلة بدءا من تحديد من يمكن ترشيحه لرئاسة اتحاد البلديات الذي شغلته ميرنا المر طيلة سنوات انطلاقا من ترؤسها لبلدية بتغرين ومن النفوذ السياسي والشعبي الذي كان والدها يحظى به.