Note: English translation is not 100% accurate
بيروت.. تجاذب «مسيحي» تحت سقف «لائحة المناصفة التوافقية»
19 ابريل 2010
المصدر : بيروت
العاصمة بيروت هي محور التجاذب السياسي الحالي في الانتخابات البلدية وتحت سقف اللائحة التوافقية، وحيث تنتفي ظروف ومقومات المعركة الانتخابية، فيما المعارك الانتخابية ستكون محصورة على «المخاتير» وفي منطقة الأشرفية خصوصا. التجاذب السياسي أثناء بحث موضوع الاصلاحات كان يدور بين تيار المستقبل الذي رفض تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر باعتبارها عنوان وحدة لبنان ودعمه في هذا التوجه حلفاؤه في 14 آذار للحفاظ على المناصفة في المجلس البلدي لبيروت وعدم التحول الى «المثالثة»، فيما أصر التيار الوطني الحر على تقسيمها الى ثلاث دوائر أو اعتماد النسبية فيها ليأتي التمثيل السياسي فيها متوازنا وغير خاضع لمشيئة فريق واحد، أي تيار المستقبل، صاحب القوة الشعبية القادرة على ايصال لائحة كاملة وفق النظام الأكثري. وبعد انتهاء «معركة الاصلاحات» الى اللاشيء انتقل الخلاف من التقسيمات والنسبية الى الصراع على فرض الممثلين لقوى 8 آذار على اللائحة التي سيشكلها تيار المستقبل مع حلفائه، وليكون الصراع على المقاعد المسيحية أولا وأخيرا. ويفترض ان تنطلق هذا الأسبوع المشاورات بين الأطراف السياسية الرئيسية لإعادة ترتيب البيت البيروتي البلدي على قاعدة التوافق على تشكيل لائحة ائتلافية لخوض الانتخابات في 9 مايو لاختيار 24 عضوا بلديا يتوزعون مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، تماشيا مع التوجه الذي كرسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي رعى الجهود التي أدت في دورتي 1998 و2004 الى المجيء بمجلس بلدي متوازن على رغم الانقسام السياسي الحاد الذي كان سائدا في تلك الفترة، ويبدو ان الرئيس سعد الحريري سيسير على خطى والده، لكن يبقى على العماد ميشال عون، حسب مصادر مقربة من الأكثرية ان يقرأ جيدا الخريطة الانتخابية ويوافق على الدخول في ائتلاف بلدي على الرغم ان خصومه في الشارع المسيحي يرفضون التعاون معه خلافا لإرادة الحريري الذي يضغط باتجاه التوافق. وفي حين تفيد المعلومات بان الحريري مستعد لمنح تكتل التغيير والاصلاح خمسة مقاعد في المجلس البلدي تتوزع على عضوين أرمنيين وثلاثة آخرين (مسيحيين اثنين + سني، أو ثلاثة مسيحيين) يسعى العماد عون في المقابل الى ان يتمثل التكتل بين 6 و7 أعضاء وذلك على قاعدة النتائج الافتراضية التي كان يمكن ان تفضي اليها الانتخابات لو جرت على قاعدة النسبية. ويعتبر عون انه ما دام الجميع في مجلس الوزراء، بمن فيهم الحريري، قد وافقوا على مبدأ النسبية، وما دام ان الاسباب المعلنة للتراجع عنها في مجلس النواب هي اسباب تقنية فقط، فإنه يمكن الاتفاق على اعتمادها كمعيار تقريبي لتحديد الاحجام في المجلس البلدي لبيروت.
ووفقا لحسابات التيار الوطني الحر فإن المعارضة تنال على اساس هذه المعادلة بين 9 و10 أعضاء، من ضمنهم بين 6 و7 أعضاء لتكتل التغيير والاصلاح، علما ان اوساط التيار تلفت الانتباه الى ان المعارضة السنية اصبح لها حضورها الشعبي ويفترض ان تكون ممثلة في عضو واحد على الاقل (ريا الداعوق) في الحصة السنية داخل المجلس البلدي. وبهذا المعنى، فإن العماد عون لا يبدو مستعدا للمشاركة في مشروع الائتلاف بأي ثمن. وترى مصادر بيروتية ان المفاوضات بين الحريري وعون لم تصل الى حائط مسدود، وان عون سيراجع حساباته البلدية وصولا الى عدم وضع نفسه خارج الاجماع على المجيء بمجلس توافقي لجملة اعتبارات منها: انه يعرف سلفا ان القسم الأكبر من حلفائه لا يجاريه في موقفه في حال أراد خوض المعركة، وهذا ما تبلغه أخيرا من قيادة حزب الطاشناق التي تستعد للقاء الحريري هذا الأسبوع على خلفية قرارها دعم الائتلاف، كما ان بري وحزب الله ليسا في وارد الدخول في معركة تعيد الانقسام السياسي المذهبي الحاد الى الواجهة. تجدر الاشارة الى ان المجلس البلدي في بيروت مؤلف من 24 عضوا (12 مسلما و12 مسيحيا) موزعين على النحو الآتي: 8 سنة، 4 أرثوذكس، 3 أرمن، 3 شيعة، 3 موارنة، 3 درزي، 3 كاثوليك، 1 أقليات، 1 بروتستانت.