Note: English translation is not 100% accurate
بلديات 2010
24 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
مفارقات المتن: يستمر عضوا لجنة المناطق في التيار الوطني الحر نعيم عون وبيار رفول في خوض مفاوضات مباشرة منذ بضعة أيام مع النائب ميشال المر، بتحفيز من قيادة الطاشناق، بهدف التوصل إلى اتفاق يسوق المر وسط أنصاره أنه بات بحكم المنجز. لكن المطلعين على حقيقة الأمر يقولون انه صعب جدا.
وتلاحظ أوساط متنية ان العلاقة بين النائب ميشال المر والعماد ميشال عون تثير مفارقتين: الأولى أن ود قواعد المر للقواعد العونية يقتصر على بلدات دون أخرى، ويتركز كثيرا في ساحل المتن حيث أثبت العونيون أنهم القوة الأولى في الانتخابات الأخيرة.
أما المفارقة الثانية، فهي أن رؤساء المجالس البلدية في بلدات انفتاح أنصار المر على العونيين، سيبقون هم أنفسهم. ففي الدكوانة، اتفق على أن يكون رئيس المجلس البلدي هو أنطوان شختورة (المحسوب على المر)، ويأخذ العونيون موقع نائب رئيس المجلس (جورج صادق). وفي الزلقا والمنصورية وأنطلياس، يمثل رؤساء المجالس البلدية ثوابت بالنسبة إلى المر. وفي النتيجة، يتبين أن المر الذي أوهم العونيين بأنهم بتلقفهم اندفاعة أنصاره تجاههم يسحبون بساط المر من تحت أقدام الكتائب، يكاد ينجح في سحب بساط المجالس البلدية من تحت العونيين.
أوساط متنية أخرى تقول ان المعادلة مختلفة وتتسم بخصوصيات على علاقة بطبيعة هذه المنطقة، وفي هذا المجال يمكن رصد المعطيات الاساسية التالية:
- أولا، معركة المتن الشمالي يجري التحضير لها من منظار رئاسة اتحاد بلديات هذه المنطقة التي تضم نحو ٤٠ بلدية والتي تتولاها في هذه المرحلة ميرنا المر.
النائب ميشال المر قرر ان يضبط ايقاع تشكيل لوائحه في بلدات وقرى المتن الشمالي، انطلاقا من معيار مقدار قدرة هذه التحالفات ليس فقط على الفوز في المعركة البلدية، بل على ايصال ابنته ميرنا، مرة أخرى لرئاسة اتحاد بلديات المتن الشمالي.
وبالمقابل، فإن عون يريد الافادة من نظرة المر للمعركة الانتخابية البلدية في المتن الشمالي، ويسعى لعقد صفقة معه: تمثيل مشترك في مجالس بلدياتها، بمقابل دعم عون لترشيح ميرنا لرئاسة اتحاد بلديات المتن الشمالي.
- ثانيا، الاتجاه الائتلافي التسووي يبدو اتجاها عاما على مستوى الحراك الجاري حاليا لتشكيل لوائح بلديات المتن الشمالي، عدا وجود استعداد لدى اطراف سياسية لخوض انتخابات كسر عظم سياسية في كبريات بلديات هذه المنطقة.
مشاكل تنسيقية: تتوقف أوساط في 14 آذار عند مفارقة أساسية تحكم العلاقة «البلدية» بين التيار الوطني الحر والأرمن.
فعندما يتحدث «الطاشناق» مع مرجعيات قوى 14 آذار في بيروت، يفاوض عن نفسه، فيما نسمع عون يطالب بحصة بالنيابة عن «الطاشناق».
وترى الأوساط نفسها «ان مشاكل تنسيقية حصلت بين الحليفين في المتن، بسبب تفرد «التيار» في مفاوضة المرجعيات السياسية والحزبية في المتن من دون التشاور مع حزب «الطاشناق»، وأحيانا كثيرة عبر إجراء مفاوضات غير مباشرة مع «القوات» و«الكتائب» من وراء ظهر الأرمن، فيما التنسيق على أعلى مستواه بين كل قوى 14 آذار المسيحية».
ويرصد الآذاريون ميلا واضحا لدى «الطاشناق» في تجنب المعارك والدخول في لوائح ائتلافية، في مقابل حماسة عونية غير مبررة، خصوصا في بيروت لخوض معارك خاسرة سلفا.
كلمة السر: تقول مصادر ان استراتيجية التيار الوطني الحر في الانتخابات البلدية تنطلق من مقولة صاغها عون شخصيا وتفيد بأن التيار اساسا غير ممثل في المجالس البلدية، وعليه فإن أي مقعد يحصل عليه في مجالس بلديات جبل لبنان هو مكسب واضافة الى رصيده التمثيلي داخل المجتمع المسيحي، ويبدو ان عون تخلى عن فكرة خوض معركة سياسية بلوائح عونية خالصة في جبل لبنان، وبدل ذلك أصبح ميالا لتقبل فكرة انه يجب استغلال هذه الانتخابات لتصحيح علاقة التيار الوطني الحر او الزعامة العونية بالعائلات المسيحية التقليدية.
وقبل سفر عون الى الخارج قبل ايام، اعطى كلمة السر لمندوبيه في مفاوضات البلديات، لكي يبدوا مرونة في التفاوض مع العائلات، وذلك وفق منطقين: الاول، حيث يكون هناك ضرورة لائتلاف مع عائلات بوجود القوات والكتائب فلا مانع من الاشتراك فيه، وحيث يكون هناك امكان لائتلاف مع عائلات من دون القوات والكتائب، فهذا افضل.
بري وصفير: سئل الرئيس نبيه بري: ألا يخالف التوافق الذي يجري العمل عليه في أكثر من منطقة قواعد الديموقراطية ويصادر آراء الناخبين، وهو ما يعلنه البعض؟ فرد بأن «الجواب على هؤلاء عند البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير»، في اشارة الى الكلام الذي نقلته الشخصيات التي زارت بكركي عن سيدها انه يبارك التفاهم الحاصل في جونية. ويتابع بري: «ان على القدامى من فرقاء 14 آذار ان يؤيدوا ايجابا كلام البطريرك». ويضيف: «ومن جهتنا نحن القدامى من 8 آذار نقول ان التوافق هو أعلى درجات الديموقراطية». ويتحدث بسرور عن «عدوى الخير والتوافق التي زرعت بذورها بتواضع أنا والسيد نصرالله والتي تنتقل في أكثر من منطقة في لبنان». (بري تلقى اتصالا من الرئيس سعد الحريري سأله فيه عن اسم مرشح أمل في مجلس بلدية بيروت فأجابه: «نحن مع التوافق في العاصمة أيضا لأنها تشكل قلب الوطن». وعلم ان «أمل» أبقت على العضو الحالي في بلدية بيروت فادي شحرور).
جمعية المشاريع معزولة: فيما حسمت الجماعة الإسلامية خيارها بالانضواء في التحالف العريض مع تيار المستقبل وحلفائه، بدت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية معزولة عن الاستحقاق البلدي.