بيروت ـ محمد حرفوش
يدرك الساعون للتوافق على لائحة ائتلافية في بيروت، حجم صعوبة التفاوض مع العماد ميشال عون الذي يطالب بان يكون لتياره ستة مقاعد في المجلس البلدي المؤلف من 24 عضوا. واكثر ما يخشاه هؤلاء الساعون ان عدم التوصل الى اتفاق مع الجنرال، قد ينسحب على حلفائه في حزب الله وحركة أمل والطاشناق، ما يضع بيروت امام معركة تحيي فترات زمنية لا يرغب الكثير من قادة المدينة في تذكرها في هذه المرحلة. ويعتبر التيار الوطني الحر ان التوافق الحقيقي يكون بحصوله على ستة مقاعد، اما ما يطرح عليه لجهة اعطائه ثلاثة مقاعد، فان ذلك بحسب التيار ليس دعوة للتوافق، بل هو« نفاق انتخابي». الوزير ميشال فرعون الذي وصف مطالب التيار بأنها غير منطقية، تحدث عن لقاءات غير رسمية مع وزراء في التيار الوطني الحر للبحث في مسألة بلدية بيروت، الا ان الجواب الذي كان يحصل عليه هو ان الموضوع في عهدة العماد عون، لافتا الى ان جل ما في الموضوع هو ترداد مطالب التيار عبر وسائل الاعلام. وفي التفاوض من اجل المقاعد المسيحية في بلدية بيروت يحتار نواب 14 آذار في موقف الطاشناق، فهم سمعوا من بعض مسؤوليهم انهم يتفاوضون بمعزل عن العماد عون، بينما يقول آخرون ان موقفهم مرتبط بموقف التيار، رغم انهم يتفاوضون مع الاحزاب الارمنية الاخرى من اجل الاتفاق على كيفية توزيع المقاعد الارمنية الثلاثة. وبحسب اوساط مراقبة فإن وجهة الانتخابات البلدية لجهة التوافق ستتبلور في ضوء لقاء مرتقب بين الرئيس الحريري والعماد عون.
واشارت الاوساط الى اسماء ثلاثة مرشحة لرئاسة المجلس البلدي هم: بشير عيتاني، فايز مكوك وبلال حمد، ويبدو ان عيتاني هو اكثر المتقدمين نظرا الى انتمائه الى اكبر العائلات البيروتية والاكثر عددا.
مظاهر المعركة البلدية في المناطق المسيحية من بيروت يغشاها الضباب، الا ان وضوحا كبيرا يظهر ان معركة كبيرة ستقوم على مراكز المخاتير في مناطق الاشرفية والمدور والصيفي، وان المنحى السياسي سيكون احد وجوهها.