Note: English translation is not 100% accurate
زحلة: «خلاف سكاف - التيار» جدي أم مناورة؟
27 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

يستمر التجاذب بين احتمالات الائتلاف والافتراق في محور التيار الوطني الحر والنائب نقولا فتوش والنائب ايلي سكاف، وفي هذا المجال ثمة وجهتا نظر:
- الأولى تقول ان المفاوضات التي قادها التيار الوطني الحر بشخص النائب السابق سليم عون بين سكاف وفتوش لم تنته الى انعدام خطوة قيام تحالف بين القوى الثلاث فحسب، بل الى افتراق التيار عن سكاف في المعركة البلدية لتباين شاسع بينهما في المبدأ، وبسبب ما سمته مصادر التيار بأنه خلافات جوهرية مع سكاف «غير المقتنع الى الآن بالعمل الحزبي في المدينة»، وتشير الى ان سكاف يعتبر انه يستطيع الانتصار ليس فقط بدون فتوش ولكن حتى بدون التيار، وبالتالي لا يمكن للتيار المشاركة في معركة تنطلق من انه «لا لزوم لنا ولا حاجة»، فيما تعتبر مصادر زحلية ان سكاف يريد اثبات وجوده السياسي والشعبي من دون مساعدة أحد، وانه يريد الفوز وحده لتأكيد زعامته على المدينة، ومن هنا جاء رفضه لوجود محازبين في اللائحة، وتقول المصادر ان محاولة سكاف احراج التيار برفضه حصة وازنة في اللائحة هي لإخراجه منها نهائيا.
وتشير أوساط عونية الى ان أحد أسباب الخلاف مع سكاف يعود الى اتهام بعض المقربين من سكاف التيار بأنه ساهم بإسقاطه في الانتخابات النيابية من خلال الكثير من الأخطاء التي ارتكبها، وتضيف ان زوجة سكاف قالت كلاما انتقاديا للتيار ما سبب حصول فتور في العلاقة بين الطرفين.
وتشير الأوساط الى ان الأمور تبدو متجهة نحو «الطلاق» على مشارف انجاز التيار وضع اللمسات الأخيرة على شكل ومضمون ترشيحاته، وعلى وضع تصور جديد واحتياطي لخريطة تحالفاته الجديدة في المدينة اذا لم يتم التوصل الى نتائج مرضية للطرفين.
- وجهة النظر الثانية تقول ان ما أشيع عن انفراط التحالف بين النائب ايلي سكاف والتيار الوطني الحر ما هو إلا مناورة انتهى مفعولها بفضل الدور الوسيط الذي لعبه حزب الله بعيدا عن الأضواء، وآخر لنائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي الذي تنقل أول من أمس بين سكاف وعون في الرابية.
وعلم ان الوساطات أفضت الى التسليم بإطلاق يد سكاف في تركيب لائحته برئاسة جوزف دياب المعلوف ضد اللائحة الأخرى بزعامة الرئيس الحالي للبلدية أسعد زغيب الذي خرج أخيرا عن تحالفه مع سكاف، ويقضي التسليم لسكاف بحرية تركيب اللائحة، بمبادرة «التيار الوطني» الى صرف النظر عن تمسكه بمسؤوله طوني أبي يونس لنيابة الرئاسة التي أخذت تميل لمصلحة سمير الهراوي ابن عم النائب السابق خليل الهراوي، كما يقضي أيضا بأن يتمثل كل من عون والنائب نقولا فتوش الخارج من تحالفه مع «14 آذار» بثلاثة أعضاء في مقابل ترك الحرية لسكاف في تسمية بقية الأعضاء وعددهم 15 عضوا.
ويحاول سكاف ادخال تعديل على المعادلة من شأنه أن يؤدي الى إشراك عضوين من الشيعة على لائحته خلافا للتقليد الذي كان متبعا في السابق بأن يتساوى الشيعة والسنة في البلدية بمرشح واحد لكل منهما.
وبالنسبة الى اللائحة التي يرأسها زغيب، فإنه قطع شوطا في اختيار مرشحيه من العائلات الزحلية ليكونوا القوى الضاربة في مواجهة سكاف على أن يدعمه الأطراف المسيحيون في 14 آذار وتحديدا «القوات» التي أيدت ترشحه، وهذا ما تبلغه من وزير الثقافة سليم وردة، وهو ينتظر موقف الكتائب الذي سيبلغه اياه في الساعات المقبلة النائب ايلي ماروني الذي اضطر الى تعديل موقفه منه، في أعقاب مداخلات شارك فيها أكثر من طرف زحلي نصح في خلالها النائب الكتائبي «الذي يؤيد ترشيح النقيب وليد الشويري» بألا مبرر للعودة الى فتح الدفاتر التي أصبحت من الماضي في اشارة الى أن زغيب كان على تحالف مع سكاف.