Note: English translation is not 100% accurate
الطاشناق الأرمني يصوّت بلدياً لـ 14 آذار واختيارياً لعون.. وتأجيل انتخابات بلديتين بقاعيتين «حرصاً على العيش المشترك»
معركة «مخاتير» طاحنة في بيروت.. وجعجع يتوعد عون الأحد
7 مايو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
قبل يومين من فتح صناديق الاقتراع للمرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية التي تشمل محافظتي بيروت والبقاع، تبدو النتائج في العاصمة محسومة بالمطلق لصالح لائحة «وحدة بيروت» التي تضم «المستقبل» و«14 آذار» و«أمل» وحزب الطاشناق الأرمني، فيما تحاول «لائحة البيارتة» التي تضم شخصيات اسلامية سنية متحالفة مع قوى المعارضة كالتيار العوني وحزب الله، اثبات وجودها من خلال تظهير لائحتهم المنافسة.
وفي ظل غياب المعركة الحقيقية في بلدية بيروت يحتدم الصراع حول المخاتير في العاصمة، بعدما قرر حزب الله التضامن مع التيار الوطني الحر والانكفاء بلديا والاكتفاء بخوض انتخابات المختارين والمجالس الاختيارية، ساحبا مرشحه عن بيروت هاني قاسم، شقيق نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.
حزب الله لانتخاب المخاتير
حزب الله اعتبر ان التنكر للحجم الحقيقي الذي يمثله التيار الوطني الحر أدى الى تعطيل التوافق على مستوى العاصمة، ودعا الحزب في بيان أصدره الى المشاركة الفاعلة في انتخاب المخاتير والمجالس الاختيارية على مستوى مدينة بيروت، مؤكدا ان اطرافا عدة بدأت تستغل المنافسة الانتخابية لمصلحة التحريض المذهبي.
المبارزة الأشد ستكون في الشطر المسيحي من العاصمة، بين المسيحيين في قوى 14 آذار، وبين التيار الوطني الحر حيث رشح كل من الفريقين لوائح مكتملة من 40 مختارا لأربعين مركزا، منهم 12 مختارا لكل من الأشرفية والرميل والمدور و4 مخاتير في الصيفي والباقي في احياء بيروت الأخرى.
وتجري مشاورات بين «لائحة البيارتة» و«الأحباش» بهدف ضمهم الى هذه اللائحة، في حين يصر المرشح المنفرد سعد الدين الوزان، وهو نجل رئيس الوزراء السابق شفيق الوزان على مواصلة المعركة مستقلا عن الآخرين.
ويتوقف المراقبون هنا امام مفارقة تتمثل في تصويت ناخبي حزب الطاشناق الأرمني للائحة وحدة بيروت البلدية المدعومة من قوى 14 آذار، ولمرشحي التيار الوطني الحر اختياريا.
نائب بيروت عن كتلة المستقبل محمد قباني تحدث عن موقف حزب الله الذي قرر مقاطعة انتخابات بيروت أسوة بالتيار الوطني الحر، والمشاركة فقط في الانتخابات الاختيارية، فقال: اعتقد ان الحزب يريد ان يتضامن مع حليفه عون، بعدم المشاركة في اللائحة التوافقية وربما ايضا لا يريد خوض معركة في بيروت قد تسبب بعض العصبيات المذهبية.
رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية د.سمير جعجع توجه الى العماد عون بالقول: أردتها معركة مجالس اختيارية في بيروت فلتكن.
وأضاف: لقد رفض العماد عون محاورتنا في الأسابيع الماضية، في محاولة منا للتفاهم على المقاعد المسيحية في بلدية بيروت، وذلك في رغبة جديدة منه لعزلنا واقصائنا، لكن السحر انقلب على الساحر وانتهى الامر بالعماد عون الى عزل نفسه مع حليفه الودود عن انتخابات بيروت، فإلى مساء الاحد المقبل وأنت بألف خير.
تأجيل الانتخابات في بلديتين
وكان مجلس الوزراء قرر أمس الاول تأجيل الانتخابات البلدية في بلدتي «تعنايل» والمريجات البقاعيتين، بناء على اقتراح الرئيس سعد الحريري، بسبب تعاظم الحساسيات بين ابناء البلدة وحرصا على العيش المشترك، وذلك بعد انسحاب عدد من المرشحين في البلدتين بحيث بات يستحيل اجراء انتخابات تحافظ على مقتضيات العيش المشترك.
مجلس الوزراء تناول ايضا ابعاد زيارة الوفد الامني الاميركي لنقطة المصنع الحدودية، وقد لفت وزير الخارجية علي الشامي الى الاصول الواجبة في هذه الحالات وأساسها ابلاغ وزارة الخارجية بأي زيارة مهما كان نوعها ومستواها. وزير الداخلية زياد بارود، أوضح ان الاجهزة الامنية المعنية (الأمن العام) كانت على علم بالزيارة، ووزير الدفاع الياس المر قال انه لم يكن مطلعا شخصيا على البرنامج، لكن زيارة أحد المراكز العسكرية تمت بالتنسيق مع قيادة الجيش، وجاءت ضمن الاتفاق المتعلق ببرنامج مكافحة الارهاب، في حين وضعت وزيرة المال ريا الحسن ضمن اطار تزويد مركز الجمارك في المصنع بمعدات متطورة.
في أي حال، فإن فشل التوافق البلدي في بيروت انعكس بشكل غير مباشر على مجلس الوزراء الذي انعقد في القصر الجمهوري مساء امس الاول برئاسة الرئيس ميشال سليمان، ولم تخل الجلسة من السجالات الحادة من فريقي «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، مما يؤشر الى تصعيد سياسي مرتقب.
هذا، وقد شهدت جلسة مجلس الوزراء امس الاول شد حبال في مناقشة الكثير من المواضيع، خصوصا في موضوع استقالة رئيس الهيئة الناظمة للاتصالات كمال شحادة، حيث تطور النقاش بين وزير الاتصالات شربل نحاس ووزراء تيار المستقبل، اذ اعتبر نحاس ان شحادة استقال وحصلت عملية تسليم وتسلم، وتمسك بوجهة نظره بأن هذه الاستقالة أصبحت أمرا واقعيا.
واستشهد ببيان الهيئة الناظمة الذي وضع الاستقالة في خانة الاسباب الشخصية لا المهنية، مستنتجا من حملة الوزراء عليه انها تتمة للحملة التي تستهدفه منذ فترة. ورد وزراء تيار المستقبل على نحاس معتبرين ان المسألة لا تقتصر على مجرد استقالة، بل الامر يعود الى مجلس الوزراء ويطال الهيئة الناظمة كلها.
وبينما التزم وزراء القوات والكتائب والاشتراكي الحياد، سأل الوزير المر عن سبب تكبير مسألة استقالة موظف، فيما استغرب الوزير الصفدي ان تعطى الهيئة الناظمة مثل هذه الاستقلالية بعد اتفاق الطائف الذي أعطى دورا أساسيا للوزير.
وعلم ان الرئيس الحريري نبه الى ان قبول الاستقالة سينعكس سلبا على قطاع الاتصالات والطيران لاحقا، فيما تدخل رئيس الجمهورية لفض السجال مطالبا بإرجاء بت الموضوع اسبوعين من اجل الاستماع الى شحادة وفهم المعطيات التي حصلت وأدت الى الاستقالة.