Note: English translation is not 100% accurate
«واقع المحاصصة» يلغي «نظرية المستقلين» في صيدا
12 مايو 2010
المصدر : بيروت
عشية اقفال الترشيحات في محافظتي الجنوب والنبطية، بدا المشهد البلدي في صيدا في طريقه الى الابتعاد مجددا عن أجواء المعركة، حيث تتواصل المساعي على أكثر من مستوى وصعيد لتجنيب المدينة معركة حامية.
وكان الرئيس نبيه بري دخل في اليومين الأخيرين بقوة على خط الانتخابات في صيدا، وقاد وساطة بين القوى الصيداوية، لاسيما بين النائبة بهية الحريري والنائب السابق أسامة سعد. كما شملت الاتصالات «الجماعة الاسلامية»، وتولاها النائب علي حسن خليل بتكليف من بري الذي ظل من تركيا على اتصال مع الحريري بغية التوصل الى لائحة توافقية برئاسة رجل الأعمال محمد السعودي.
وتردد ان المبادرة تقضي بأن تضم اللائحة 5 أعضاء لتيار الحريري و4 أعضاء للتنظيم الشعبي الناصري و3 للجماعة الاسلامية، عضوين شيعيين، عضوين مسيحيين وعضوين لتيار د.عبدالرحمن البزري، اضافة الى السعودي ومعه احد الأعضاء المحسوبين عليه وعضو من المستقلين. ومن بين الأفكار المطروحة ان يقترح سعد عددا من الأسماء فيختار المستقبل أربعة منها.
وأبدت مصادر سعد ارتياحها الى ما وصفته بـ «اعادة التوازن الى اللائحة»، كما تجاوبت الجماعة الاسلامية مع المبادرة بعد ان كانت اعترضت على لائحة السعودي وطالبت بإدخال بعض الأسماء اليها. كما ان مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران لم يكن راضيا عن اسمي المرشحين الشيعة وقال «اقترحنا أسماء لها حيثيتها ووزنها في المجتمع الصيداوي، لكننا فوجئنا بهذا التمثيل للشيعة، فنحن تهمنا وتعنينا كثيرا مصلحة صيدا وأهلها، وانطلاقا من هذا الحرص نطالب السعودي بأن يكون على مسافة واحدة من الجميع. واذا شكل أسامة سعد لائحة يجب ان يلقى دعمنا وتشجيعنا لأن محمد السعودي لم يعد على مسافة واحدة من الجميع». وقد أزيل هذا الاعتراض بإدخال العضوين الشيعيين أحمد صفي الدين (مقبول من «أمل») ونبيل صفاوي (مقبول من حزب الله) الى اللائحة (الاسم الأخير لم يحسم بعد كون حزب الله لم يطالب بأي حصة).
مصادر مراقبة ترى ان مبادرة بري الحريري المطروحة أطاحت بالعنوان الأبرز الذي حمله السعودي والذي دعا الى مجلس بلدي من المستقلين بعيد عن المحاصصة. وقد سئل السعودي عن فكرة مشاركة 4 من التنظيم الناصري و3 من الجماعة الاسلامية فقال: «هذا يعني أننا عدنا للمحاصصة والجميع وعدنا بأنه لا محاصصة واذا تم ذلك أحمل المسؤولية لجميع الأطراف». لكنه قال ان أعضاء اللائحة أبلغوه انه «اذا كان هناك مصلحة في تجنيب صيدا معركة نضع ترشيحنا بيدك».