Note: English translation is not 100% accurate
ترشيح أحمد الحريري ومنى سعد يؤجج الصراع في صيدا والمواجهة ستحتدم في البترون
لبنان: المعارك البلدية تستشري شمالاً وجنوباً.. ولا عزاء للتوافق
14 مايو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
بعد تأكد المعركة البلدية في كل من زغرتا وجزين وتراجع احتمال التوصل للوائح توافقية، دخل رئيسا مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري على خط التوافق المفقود في مدينة صيدا، وصار استبدال بعض الاسماء التي طرحها النائب السابق اسامة سعد بأخرى مقبولة لدى تيار المستقبل. لكن سعد اصر على الاسماء المطروحة من قبله وبينها شقيقته منى سعد وعبدالرحمن الانصاري. الجماعة الاسلامية في صيدا قدمت بدورها ثلاثة اسماء الى مجلس بلدية المدينة وهم حسن الشماس وكامل كزبر ومطاع مجذوب.
واقفلت بورصة الترشيحات في المدينة على 72 مرشحا بلديا و62 مرشحا للمخترة، وفي اللحظة الاخيرة اضيف الى لائحة مرشحي تيار المستقبل في المدينة اسم احمد الحريري نجل النائبة بهية الحريري، والمنسق الرئيسي في تيار المستقبل وهو من الناشطين الواعدين على مستوى هذا التيار. وتؤكد مصادر مطلعة ان دخول رئيس الحكومة سعد الحريري على خط التوافق في صيدا مع الرئيس نبيه بري قد يبعد خيار المعركة ولا يجعله من الاولويات، وثمة من يؤكد ان «القطبة المخفية» التي يتم الحديث عنها في صيدا هذه الايام والتي اعاقت حصول التوافق البلدي في المدينة قد تكون عقد لقاء بين بري والنائبة الحريري بعد القطيعة الواقعة بينهما منذ اشهر، وتشدد المصادر على ان من شأن هذا اللقاء ان يحل جميع الامور، وتردد ان الرئيس الحريري قد يقدم على ترتيب لقاء بين بري والنائبة الحريري خلال ايام.
معركة حامية في جزين
وفي الجنوب، رجح عضو كتلة الرئيس بري النيابية ياسين جابر حصول معركة انتخابية حامية في جزين، وقال: الظاهر ان نواب جزين (كتلة عون) يريدون السيطرة على جزين بالكامل، لذلك ستكون هناك معركة، مؤكدا على قرب النائب السابق سمير عازار الذي يخوض المعركة بوجه العونيين في المدينة من حركة امل، علما بأنه لا اصوات لحركة امل في جزين لتغيير المعادلة.
وفي قضاء بنت جبيل، ترشح 744 لمقاعد البلدية و316 للمقاعد الاختيارية، بينهم اربع نساء، يتنافسون على 130 مقعدا بلديا و96 مقعدا اختياريا.
وفي قضاء الزهراني، ترشح 1157 للبلديات و400 للمخاتير، اما في النبطية فقد ترشح للبلديات 1045 يتنافسون على 516 مقعدا و272 مرشحا لـ 91 مختارا و123 عضوا اختياريا، وفي صور بلغ العدد 1476 مرشحا للبلديات و710 مرشحين للمقاعد البلدية في جزين.
شمالا وفي زغرتا، قال المحامي ميشال معوض ان النائب سليمان فرنجية يمارس التكليف الشرعي في المدينة، محملا تنظيم المردة مسؤولية الرجوع عن قرار التفاهم الذي سبق الاتفاق عليه بينهما.
وقال معوض انه وبعد التوصل الى اتفاق اجمع فيه الطرفان على ان تكون التركيبة في زغرتا وفق نتائج الانتخابات النيابية كلفت فرنجية باعداد بيان لكنه تفاجأ ان فرنجية ارسل بيانا مغايرا كليا.
واضاف معوض: انا اتحدى الوزير السابق فرنجية ان يصرح بالقول بأنني قلت للاعلام غير الذي قلته له في الداخل، وأؤكد انه لن يستطيع ان يقول كلاما آخر، الذي حصل اننا اتفقنا في المحادثات وحصل تغيير من جانبه، وهذا مؤسف له، واذا شاء الآن وضع «بعبع» القوات اللبنانية، فهذه قصة بايخة، «القوات» هي جزء من الاتفاق بيننا، القوات اللبنانية فوضتني بادارة المفاوضة والمعاركة في قضاء زغرتا، واضح موقفها وموقفنا، فنحن في صلب 14 آذار واذا كانت محاولات التوافق تهدف الى ابعادي عن حلفائي في 14 آذار فقد اخطأوا العنوان.
وقد رد الوزير يوسف سعادة ممثل المردة في مجلس الوزراء على ميشال معوض في مؤتمر صحافي عقده امس محددا الاسباب التي يراها فرنجية وراء تعذر التفاهم البلدي في زغرتا.
«القوات» ترد
رئيس الدائرة الاعلامية في «القوات اللبنانية» ناجي غصن، قال ردا على سؤال حول اتهام فرنجية «للقوات» بتخريب التوافق البلدي بين فرنجية ومعوض: ان «القوات» ليست جسما غريبا في زغرتا، والقواتيون هنا معروفون، وبالتالي هذا الكلام غير مقبول ويخرج عن اطار اللعبة الانتخابية العادية المعروفة.
أما في طرابلس، فتصطدم مساعي التوافق بهوية رئيس المجلس البلدي العتيد، وقد تردد في هذا السياق اسم العميد المتقاعد عبدالحميد خربطلي المقرب من الرئيس عمر كرامي ومن سائر القيادات الطرابلسية.
ويقول نائب المدينة احمد كرامي ان من ايجابيات اللائحة التوافقية حفظ مقاعد سائر الطوائف والمذاهب مما يحول دون الاتيان بمجلس بلدي من لون سياسي واحد.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس سعد الحريري قدم لائحة أسماء لرئاسة بلدية طرابلس للرئيس كرامي الذي قدم لائحة اخرى بدوره.
وفي البترون معركة انتخابية محتدمة بين لائحة التيار الوطني برئاسة رئيس البلدية الحالي مرسيليوني حرب وأخرى منافسة برئاسة النائب السابق سايد عقل، مدعومة من قوى 14 آذار.
الوزير جبران باسيل، قال في هذا الصدد أرادوها معركة سياسية فلتكن، ونحن جمعنا اللائحتين اللتين تنافستا عام 2004 في لائحة واحدة لكنهم أرادوا تخريب الوفاق عبر تعطيل المشاريع الانمائية.
نقاش حاد لبنود الموازنة
في غمرة الانشغال بالتحضير لمعارك الجولتين الثالثة والرابعة «البلدية»، بدأ مجلس الوزراء اللبناني أمس معركة من نوع جديد، عند دراسة مشروع الموازنة للعام 2010 الذي انقضى منه اربعة أشهر ونصف الشهر مما يجعل الايرادات اقل من الرقم المحدد في المشروع باعتبار ان لا مجال لفرض رسوم وضرائب مع مفعول رجعي للاشهر الاولى من هذا العام.
وشكل الشروع بمناقشة الموازنة العامة اختبارا سياسيا للحكومة وتدقيقا في حسابات القوى المعارضة، وما اذا كانت ستنفس احتقانها الانتخابي في مشروع الموازنة. وزيرة المال ريا الحسن اعتبرت ان مشروع الموازنة يشكل المعادلة الانسب في الظروف الراهنة واعتبرت ان معادلة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا تلغي رفض فكرة الخصخصة، وكشفت ان وزارة المال بصدد اعادة النظر في السياسة الضريبية المعتمدة لما من شأنه تسهيل مزاولة الاعمال.
بدوره، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان عضو كتلة عون، كان وجه سؤالا للحكومة حول تأخرها في إقرار مشروع الموازنة، وعدم المباشرة بدرس مشروع الموازنة في مجلس الوزراء بعد ان احيل الى رئاسة مجلس الوزراء في 14 ابريل الماضي، وعن المهلة المحددة للحكومة لدرس هذا المشروع. وأضاف: اذا كان القصد ان يحصل ما حصل في قانون البلديات، حيث استمر الدرس اسابيع عديدة ووصل الى مجلس النواب ولم يصدر، نريد ان نعرف النتيجة.