Note: English translation is not 100% accurate
صيدا وجزين أبرز ساحاتها والكلمة الفصل لصناديق الاقتراع
لبنان: الجنوب يخوض «المعركة» البلدية على وقع المناورات الإسرائيلية
23 مايو 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر - اتحاد درويش
ثلاثة ابعاد لاهتمامات اللبنانيين اليوم، أمن الحدود الجنوبية على وقع المناورات العسكرية الاسرائيلية، ومرور عملية الانتخابات البلدية والاختيارية في الجنوب بسلام، وسط التشنج السياسي وربما الامني في صيدا وجزين ابرز ساحات المواجهة في النسخة الثالثة اليوم، والحراك الدولي باتجاه لبنان، او من لبنان باتجاه الخارج الذي يتولاه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ويتوجه بزيارة واشنطن.
«معركة» صيدا البلدية
ومن أمن الحدود الى أمن الانتخابات البلدية والاختيارية في الجنوب حيث تتكرر الاحتكاكات وتتواصل الاجراءات لمواكبة هذا الاستحقاق خصوصا في صيدا.
لكن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ونائبة المدينة بهية الحريري يحثان الصيداويين على عدم الالتفات الى الاشكالات الامنية المفتعلة والى النزول اليوم الى صناديق الاقتراع، لان المعركة معركة احجام واوزان، وليس فقط ربحا او خسارة.
ويبدو رئيس اللائحة المدعومة من 14 آذار رجل الاعمال محمد السعودي، واثقا من الفوز بفارق كبير قياسا على ما حصل في الانتخابات النيابية الاخيرة، وقد جاء ترشيح مقرر لجنة التنسيق الخماسية لتيار المستقبل احمد الحريري بمثابة وزن اضافي وعامل فوز مضاعف للائحة التي تضم تحالف «المستقبل» مع «الجماعة الاسلامية» في عاصمة جنوب لبنان، وهذا ما اشعر رئيس اللائحة بأن الفوز سيكون حليف لائحته بالتأكيد.
وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد دعا الجنوبيين الى الاقبال على صناديق الاقتراع من دون خوف من المناورات الاسرائيلية.
وقال في اطلالة متلفزة بمناسبة افتتاح متحف «مليتا» السياحي الجهادي ان التحالف بين امل وحزب الله هو افضل هدية في عيد المقاومة، ودعا القواعد الحزبية الى الالتزام المطلق بلوائح «الوفاء والتنمية» لان هذا الالتزام له قيمة سياسية ومعنوية واجتماعية كبرى.
واضاف متوجها الى القواعد الحزبية، لسنا بحاجة الى استفتاء عليكم ان تحولوا الانتخاب الى عرس.
وتحتل مدينة صيدا عاصمة الجنوب صدارة الاهتمام فبعدما كان مقدرا لها ان تتجنب المعركة وجدت نفسها امام استحقاق بلدي يتجاوز مبدأ المنافسة نحو معركة قاسية تختبر فيها الاحجام والاوزان بعد ان فشلت مساعي التوافق.
حيث تتنافس لائحتان، لائحة «الوفاق للانماء» برئاسة محمد السعودي والمدعومة من تيار المستقبل والمرشح على لائحتها نجل النائبة بهية الحريري، احمد الحريري ولائحة «الإرادة الشعبية» برئاسة كاتب عدل صيدا عبدالرحمن الانصاري المدعومة من التنظيم الشعبي الناصري.
لا شك ان طابع الحدة الذي اتخذه الاستحقاق البلدي في صيدا سينعكس في صناديق الاقتراع بعد الحملات الاعلامية وحرب البيانات والمناورات الانتخابية بين القوى المتنافسة، غير ان الوضع الامني يبقى الأولوية.
البزري: أنا مع صيدا
وفي هذا الاطار يستبعد رئيس بلدية صيدا الحالي عبدالرحمن البزري ان تتحول المنافسة الانتخابية على اهميتها وحماستها الى منافسة خارج صناديق الاقتراع، ويؤكد لـ «الأنباء» ان لديه ملء الثقة بان اهالي مدينة صيدا سيمارسون حقهم الديموقراطي بما يمليه عليهم ضميرهم ومصلحة المدينة، رافضا ما يشاع عن ان احداثا امنية أو ظروفا امنية استثنائية قد تشهدها صيدا لانها لا تمت للمدينة بصلة.
ولا يخفى البزري الذي لديه اصدقاء ومؤيدون في اللائحتين المتنافستين الرغبة في دعوة انصاره الى الاقتراع لمن يراه الانسب والافضل، ويقول نحن لدينا رؤية سياسية مشتركة وعلاقة سياسية تحالفية مع القوى الوطنية في المدينة من بينها التنظيم الشعبي الناصري، لكن ايضا لدينا رؤية لهذا الاستحقاق الانتخابي وسنعمل على ان يكون المجلس البلدي يمثل التعددية المطلوبة في المدينة لا طغيان رأي سياسي على الآخر بل ان تتمثل جميع القوى في المجلس البلدي.
وحول ما اذا كان سيدعو انصاره للاقتراع للائحة المدعومة من النائب سعد سارع البزري الى القول: انا لا اؤيد احدا انما اؤيد مدينة صيدا واعتبر نفسي ممثلا لتيار موجود في المدينة وله فعالياته فيها.
وعما إذا كان يعتبر أن المعركة هي معركة احجام واوزان قال: لا احد يمكن له ان يلغي احدا فهناك منهج ونمط سياسي واستقطابات معينة وتناقض في الآراء السياسية وفي امور عديدة واختلاف فى الرؤى فلا يمكن لانتخابات نيابية أو بلدية ان تلغي طرفا سواء فاز بها ام خسر، او خاضها او لم يخضها، والقوى السياسية هي التي تلغي نفسها ولا احد يستطيع إلغاء الآخر.
ويختم بالقول ان صيدا ستكون المنتصرة والمستفيدة إذا مارس اهاليها حقهم بشكل ديموقراطي وحضاري والا ينتهي الانتخاب البلدي في 23 مايو انما يبدأ مع هذا التاريخ لأن عمر المجلس البلدي 6 سنوات ما يعني ضرورة التفكير في السنوات المقبلة.
منافسة ديموقراطية
من ناحيته يرى المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية التي تشارك بثلاثة مرشحين على لائحة الوفاق للإنماء برئاسة السعودي في الجنوب بسام حمود ان صيدا ستشهد منافسة ديموقراطية لكنها حامية من حيث المشاركة وهذا سينعكس في صناديق الاقتراع.
وإذ اشار الى المشاركة القوية للجماعة الاسلامية في الانتخابات ابدى اسفه لفشل التوافق والوصول الى ما وصلت إليه الامور نتيجة تصلب المواقف التي اتخذها النائب السابق اسامة سعد الذي كان بإمكانه ان يتجاوزها إلا ان التوافق يحتاج الى مرونة من جميع الاطراف لكي يتمكنوا من تشكيل فريق عمل متجانس.
ورأى ان ثمة مبالغة في الموضوع الامني ولفت الى ان الاجواء المحمومة سببها التعبئة الحاصلة من قبل القوى المشاركة في الانتخابات.
وفي تعبير عن حماوة المعركة في جزين أيضا، أكد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب زياد أسود وجود مبالغات كثيرة حول ما يجري في جزين من قبل الفريق الآخر، مستغربا الحديث عن «الادار البلدي وانجازات المجلس الحالي»، مؤكدا ان مسحا بسيطا لجزين يبين الحقيقة في هذا الأمر، ومعتبرا ان صناديق الاقتراع هي التي تحدد في النهاية.
واشار في حديث لتلفزيون «الجديد» الى ان أهل جزين يعرفون حقيقة الشوائب الموجودة في المدينة منذ عقود. ولفت الى ان «من يقطع الطرقات ويحرق الدواليب ويدفع أموالا بالطبع ليس نحن ولسنا بحاجة الى هذه الأساليب كي نفوز كما فزنا في 7 يونيو».