Note: English translation is not 100% accurate
التهديدات الإسرائيلية تستنفر المخاوف الحكومية.. والحزب ينأى عن حملة كسر الحصار عن غزة قطعاً للذرائع الإسرائيلية
صفير يفتح النار.. وحزب الله يرد: هل تقبل مناداتك بـ «ما يسمى البطريرك»؟
20 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اتخذت التهديدات الإسرائيلية للبنان الطابع الرسمي امس، عبر مذكرات رفعت الى الأمانة العامة للأمم المتحدة على خلفية الاستعداد اللبناني لإطلاق سفن حرية باتجاه غزة المحاصرة ما حمل حزب الله على المبادرة الى اعلان نفيه للعلاقة بهذه الحملات تجنبا لتقديم ذريعة للإسرائيليين.
وتأتي هذه الضغوط الاسرائيلية متزامنة مع سجال غير مباشر بين البطريرك الماروني نصرالله صفير وحزب الله على خلفية تصريح لصفير وصف فيه الحزب بما يسمى حزب الله.
الابتعاد عن أساطيل الحرية
هذا وعلق حزب الله على التصريحات الاسرائيلية التي تناولت سفن المساعدات الإنسانية المغادرة للموانئ اللبنانية باتجاه غزة، بالتهويل والاتهام المسبق، مشيدا بكل الخطوات الإنسانية الهادفة الى كسر الحصار على كل اهلنا الشرفاء في قطاع غزة ومنها حركة سفن السلام والتي اشاد بيان الحزب بشجاعة وشهامة القائمين بها.
وقطعا للذرائع الاسرائيلية حول دور الحزب في تغطية وتمويل هذه التحركات السلمية اضاف البيان قائلا ان الحزب قرر ان يبقى بعيدا عن هذا التحرك الانساني سواء على مستوى التنسيق او الدعم اللوجيستي او المشاركة البشرية ليس بخلا وانما حرصا وتفويتا على العدو فرصة اتخاذ اي ذريعة للاعتداء على المشاركين بهذا التحرك.
وكانت إسرائيل حذرت لبنان من أنها ستستخدم جميع الوسائل الضرورية لمنع السفن المتضامنة مع الشعب الفلسطيني من التوجه الى غزة بداعي ان للمنظمين ارتباطات بحزب الله.
وفي رسالة سلمتها مندوبة اسرائيل لدى الأمم المتحدة الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالبت الحكومة اللبنانية بإظهار المسؤولية ومنع هذه السفن من المغادرة باتجاه قطاع غزة لأن هذه السفن ستكون في حالة عداء مع اسرائيل وان اسرائيل تحتفظ بحقها وفق القوانين الدولية باستخدام كل الوسائل الضرورية لمنعها من خرق الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
هذه التهديدات استقطبت اهتمام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بحسب معلومات صحيفة «السفير» القريبة من المعارضة، والذي طالب الحكومة الاسرائيلية بتطمينات حول عدم تعرض القوات الفرنسية العاملة في اطار اليونيفيل في جنوب لبنان لأي ضربة خلال اي عدوان محتمل تقوم به.
وقالت الصحيفة ان ساركوزي طلب من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ضمانات بألا تقوم القوات الاسرائيلية بأي عملية عسكرية في جنوب لبنان دون اعلام باريس مسبقا.
بموازاة ذلك، انتقد حزب الله في بيان له امس، استخدام البطريرك الماروني نصرالله صفير عبارة «ما يسمى حزب الله» في تصريح له في باريس، وقال البيان ان استعمال هذا التعبير فيه نوع من الاساءة والاستهانة وهو ما لا نريد ان نعتقد أنه كان مقصودا من صاحب الغبطة.
وتساءل البيان عما اذا كان البطريرك صفير يقبل بأن يقال عنه «ما يسمى بالبطريرك؟».
وختم البيان بالقول: قد نختلف في السياسة، لكننا نحترم المقامات التي هي أولى بالحرص على احترام الآخرين، نظرا لموقعها الديني والمعنوي.
استياء حزب الله جاء على تعليق لصفير قال فيه: ان حزب الله تابع لإيران، لأن معظمه من الشيعة والطائفة الشيعية في ايران، ومن الطبيعي ان ينجذب الشباب الشيعي اليه، لكن الوطنية تأمر كل انسان بأي يكون مدينا لوطنه، قبل اي طرف آخر.
ونقلت اذاعة النور، الناطقة بلسان حزب الله عن البطريرك صفير قوله لقناة «العربية»: اذا كان بعض الناس مسلحين والبعض الآخر غير مسلح، فسيتغلب من معه السلاح على الآخر، لذلك يجب ان يكون السلاح بيد الجيش، معتبرا ان هذا الأمر شاذ.
صفير قال ايضا انه لا يشك في نية حزب الله، لكن لا يوجد في العالم جيش للدولة وجيش خارج الدولة، وأضاف: الحقيقة لا يمكنني ان أعرف ما سيحصل في المستقبل. وردا على سؤال حول ما اذا كان حزب الله يريد ان يسيطر على لبنان أجاب صفير: ربما عندما يأنس في نفسه الاستيلاء على البلد، يفعل ذلك.
وحول الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان قال صفير ان البلدان العربية كبيرة ومتسعة وبامكانها توطين الفلسطينيين وتأمين عمل لهم، لكن هذا لا يمكن فعله في لبنان، مؤكدا انه مع رجوعهــم الــى بلدهــم، وإذا تعذر ذلك فيمكن توطينهم في البلدان العربية.
إسرائيل نظام استيطاني
وأشار صفير الى ان قضية اسرائيل لا تمت الى السلام بصلة، لأن هذا الكيان الصهيوني جيء به للاستيطان في فلسطين، وهو يريد ان يتوسع في جواره.
وعن العقوبات على ايران قال اذا كانت الأمور تستدعي العقوبة فيجب ان تعاقب ايران، ولبنان أخذ القرار من موضوع العقوبات بحسب الوضع. ولدى عودته من باريس، سئل البطريرك صفير في مطار بيروت ما اذا كان له من توضيح حول استخدامه عبارة «ما يسمى حزب الله»، فأجاب: ليس لي توضيح، قلنا «ما يسمى حزب الله»، وهي عبارة تقال عن كل الأمور التي ترد على لسان الانسان، انه حزب موجود طبعا ولا يمكن انكاره.