داود رمال
يواصل «حزب الله» خطواته التي بدأها منذ سنوات لتعزيز التواصل والحوار مع شرائح المجتمع اللبناني كافة، والجديد البارز هو ما بدأه من حوار مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم الممثل في لبنان بالسفير المونسونير غبريللي كاتشيا فوق العادة.
ويقول مصدر مسؤول في «حزب الله» على علاقة بهذا الحوار لـ «الأنباء» ان الانفتاح من طبيعة الامور وضمن مسار يقوم به حزب الله، ومن الطبيعي ان نلتقي عبره كل الفعاليات وخصوصا المسيحية.
واوضح انه تم الاتفاق مع السفير البابوي على خطوات وتباحث متبادل حول كل الموضوعات، ونأمل ان يأخذ هذا التفاعل مداه الأقصى».
وأعرب المصدر عن «اسفه لان يكون البعض قد ابدى امتعاضه من زيارة ممثل حزب الله الى السفارة البابوية، بدلا من ابداء راحته الكبرى لهذه العلاقة وهذا الحوار، اللذين يصبان في المصلحة اللبنانية المباشرة، اذ ان البعض لم يستطع تجاوز عقلية الحسابات التكتيكية اللبنانية الضيقة، وتصوير الامر على انه شكوى على البطريرك صفير لتشويه اللقاء».
وفي حين اشارت المعلومات الى ان قنوات الاتصال مفتوحة بين حزب الله والسفير البابوي، حيث ابدى الاخير رغبة صريحة في استمرار هذه اللقاءات، قال مصدر عمل على خط اتمام هذا اللقاء ان حزب الله منفتح على جميع الافرقاء اللبنانيين وبالاحرى اذا كان الامر يتعلق بمرجعية كبرى كالفاتيكان، فهناك رغبة واضحة من حزب الله ومن السفارة البابوية لتطوير هذه العلاقة.
ووفق المصدر فانه لن يكون للقاء علاقة بالتوتر الاخير الذي حصل بين حزب الله والبطريرك صفير، اذ ان الاجتماع الاول حصل قبل حدوث هذا التوتر. واكدت مصادر مطلعة «ان السفير البابوي ارسل تقريرا مفصلا الى الفاتيكان حول لقائه مع ممثل حزب الله اوصى فيه بأهمية استمرار هذا الحوار وتطويره».